أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / اليمن/ القوّات الإماراتيّة تحتلّ جزيرة سقطرى

اليمن/ القوّات الإماراتيّة تحتلّ جزيرة سقطرى

Spread the love

تجري ​حكومة الرّئيس عبد ربه منصور هادي اِتّصالات ومشاورات مكثّفة​ وتتداول بوسائل معالجة إقدام السّلطات الإماراتية على نشر قوّاتها في جزيرة سقطرى. وفي حين يؤيّد بعض أعضاء الحكومة اِقتراح توجيه طلب إلى ​الأمم المتّحدة​ لطرد ​الإمارات​ من ​التّحالف العربي، يُفضّل الرّئيس عبد ربه منصور هادي اِستنفاد الضّغوط الدّبلوماسية على الإمارات وتأجيل رفع الأمر للأمم المتّحدة خوفا من أن يثير ذلك غضب السّعودية. ويقول المطالبون برفع الأمر فورا للأمم المتّحدة إنّ الإمارات تستغلّ ضعف الموقف اليمني أمام السّعودية وتعمل على فرض أمر واقع على الأرض يصعب التّراجع عنه لاحقا.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول يمني رفيع المستوى قوله، أمس السّبت، إنّ “التّحالف الرّسمي بين اليمن والإمارات قد يكون وصل إلى نهايته”. وأضاف أنّ “حكومة الرّئيس عبد ربه منصور هادي تدرس توجيه طلب إلى الأمم المتّحدة لطرد الإمارات من التّحالف العربي”. وأشار المسؤول إلى أنّ “حكومة بلاده لم تكن على اِطّلاع على الإطلاق على نوايا الإمارات”، في إشارة إلى تحرّك أبوظبي عسكريا في سقطرى اليمنية.

وكان مصدر حكومي يمني قال في وقت سابق إن قوّات إماراتية اِحتلّت مطار وميناء سقطرى أثناء وجود مسؤولي الحكومة، معتبرا ما قامت به الإمارات في سقطرى عملا عدائيّا.

وكانت الإمارات أرسلت اليومين الماضيين قوّة عسكرية، سيطرت على أبرز المرافق السّيادية في الجزيرة، كردّ على زيارة رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر وعدد من الوزراء إليها وبقائه فيها عدّة أيّام من أجل اِفتتاح عدد من المشاريع التّنموية.

وإثر التوتّر في الجزيرة، أرسلت السّعودية وفدا إلى الجزيرة سعيا لحلّ الخلاف، لكنّ مصادر يمنية ذكرت أنّ الوفد عاد إلى الرّياض دون تحقيق أيّ تقدّم بالمحادثات.

من جهته، قال الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، إنّ القوّات الإماراتية تتواجد في 85 في المائة من الأراضي اليمنية، لافتا إلى أنّ من يحتجّ على تواجد قوّات الإمارات في سقطرى قد اِحتجّ من قبل على مشاركتها في التّحالف الّذي تقوده السّعودية لـ”دعم الشّرعية” في اليمن.

وجاء ذلك في سلسلة من التّغريدات لخلفان على صفحته بموقع التّواصل الاِجتماعي، تويتر، حيث قال: “الّذين يحتجّون على تواجد الإمارات في سقطرى هم الّذين يحتجّون على وجودها في قوّات التّحالف الّتي قدّمت أبناءها لطرد عملاء الفرس من اليمن.. الإمارات قوّاتها في 85% من الأراضي اليمنية تشارك التّحالف في غاياته العربية السّامية”

وتابع قائلا: “لكنّ الإخوانيات والمرتزقة من تنظيم الحمدين لا يعجبهم دور دول التّحالف الرّامي إلى طرد شريفة وإخوانها.. التّحالف عرض الحلول السّلمية على الحوثي فأبى عميل إيران إلاّ أن يركع لأوامر خامئني… لذا يستأهل ما يلحق به”.

وأضاف: “منذ أمد بعيد إذا قال لي إنسان إنّه من سقطرة… كأنّه يقول لي من دولة خليجية… الّذين لا يعرفون علاقتنا الأخوية بالسّقطريين …خرفان”.

وبقيت جزيرة سقطرى، الّتي تبعد نحو 350 كلم عن السّواحل الجنوبية لليمن في المحيط الهندي، بمنأى عن أعمال العنف الّتي تجتاح اليمن. وتقع الجزيرة عند مخرج ممرّ مزدحم للنّقل البحري يربط بين البحر المتوسّط والمحيط الهندي. وتحظى الجزيرة بأهمّية عالميّة لتنوّعها البيئي، ويشار إليها أحيانا بجزيرة “غالاباغوس المحيط الهندي”.

وعقب سيطرة الحوثيّين وقوّات صالح على الحكم في صنعاء في سبتمبر 2014، طلب الرّئيس اليمني في رسالة إلى الأمم المتّحدة السّماح للتّحالف العربي- الّذي تقوده السّعودية- بالتدخّل في اليمن عسكريا لإعادة الشّرعية، وهو ما وافقت عليه المنظّمة في قرار تحت رقم 2216.

ومنذ التدخّل السّعودي على رأس تحالف عسكري عربي في 2015، قُتل زهاء 10 آلاف يمني وأصيب 53 ألفا بجروح، وتقول الأمم المتّحدة إنّ اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.