أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الوضعيّة الاِقتصاديّة: تواصل هبوط الدّينار

الوضعيّة الاِقتصاديّة: تواصل هبوط الدّينار

Spread the love

اقتصاد

يتواصل هبوط الدّينار مقابل العملات الرّئيسة (الدّولار والأورو) من يوم إلى آخر. ويرجّح خبراء الاِقتصاد والمالية تزايد تراجع قيمته في قادم الأيّام.

فقد أكّد صندوق النّقد الدّولي في تقرير حديث أنّ الدّينار التّونسي فقد نحو 23 % من قيمته منذ 2015.

وأشار ااتّقرير إلى أنّه من بين أوجه القصور الهيكلية في الاِقتصاد التّونسي أنّ سعر الصّرف مبالغ فيه، وأضاف أنّ الدّينار فقد نسبة 18% من قيمته الفعلية منذ ماي 2016 إلى حدود أفريل 2017، وذلك بسبب التقلّبات الّتي شهدها الاِقتصاد التّونسي من منتصف عام 2016 وأفريل 2017، نتيجة عدم اليقين السّياسي وتأثيره في حركيّة السّوق بين البنوك والطّلب القويّ على العملة الصّعبة بعد تزايد الواردات الطّاقية خاصّة.

وتشير الأرقام الّتي نشرها البنك المركزي إلى أنّ الدّينار تراجع بنسبة 14.1% مقابل الأورو و10.8% مقابل الدّولار.

وتؤكّد مصادر من الحكومة إلى أنّ التّقرير الّذي نشره صندوق النّقد الدّولي الأسبوع الماضي والّذي أشار فيه إلى أنّ الدّينار مازال أرفع بـ10% من قيمته الإسمية الحقيقية بني على معطيّات قبل إقالة وزيرة المالية السّابقة لمياء الزّريبي وأنّه من مارس إلى اليوم اِرتفعت النّسبة بنحو نقطتين.

ويذهب عديد الملاحظين إلى أنّ وضعية الدّينار لن تتحسّن إلاّ عندما تترسّخ القناعة بعدم الاِستهلاك المفرط والتوقّف عن التّوريد الضّخم. وأشاروا إلى أنّ شركات التّوريد والتّصدير أصبحت شركات توريد فقط. وأبدى بعضهم اِستغرابهم من مطالبة وكالات الأسفار لإعطائهم أكثر من 6 آلاف دينار عملة صعبة للتّونسيين الرّاغبين في السّفر إلى الخارج وهو يعدّ اِستنزافا للعملة الصّعبة الّتي لا تغطّي موجوداتها اليوم سوى 98 يوما. وبخصوص دعم تخفيض قيمة العملة المحلّية لتنافسية المنتوجات التّونسية، يؤكّد الخبراء أنّ هذه الملاحظة هي مغالطة للتّونسيين، فتونس مازالت لم تطوّر من إمكانيّاتها للتّصدير في جلّ القطاعات…

وأضاف بعض المحلّلين بإنّ اِستنزاف العملة الصّعبة ما زال متواصلا، ودلّلوا على ذلك بما ذكره محافظ البنك المركزي الشّاذلي العياري خلال جلسة عامّة بمجلس نوّاب الشّعب عن مصير عائدات قطاع السّياحة رغم المؤشّرات الإيجابية المسجّلة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، فقد أفاد العيّاري بأنّ أغلب العائدات تحوّل إلى حسابات في بنوك أجنبية لذلك فإنّ اِحتياطي البلاد من العملة الصّعبة لم يتحسّن، هذا إضافة إلى أنّ الوجهة التّونسية تعدّ من أقلّ الوجهات تكلفة في العالم…