أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين: الصّيغة المعدّلة للفصل 33 وما تبعه في قانون الأحكام المشتركة بين الهيئات الدّستورية لم ترفع الإشكال الدّستوري

الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين: الصّيغة المعدّلة للفصل 33 وما تبعه في قانون الأحكام المشتركة بين الهيئات الدّستورية لم ترفع الإشكال الدّستوري

Spread the love

الهيئات الدستورية المستقلة

أفاد الكاتب العام للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين حيدر بن عمر، اليوم الجمعة، أنّ الهيئة أقرّت خلال اِجتماعها المنعقد مساء أمس الخميس بأنّ الصّيغة الجديدة للفصل 33 وما تبعه من تنصيص عليه بالفصلين 11 و24 من القانون الأساسي المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدّستورية المستقلّة لم ترفع الإشكال الدّستوري.

وأضاف كاتب عام الهيئة في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنّ الهيئة نظرت في الصّيغة المعدّلة للفصل المذكور وما تبعه وأصدرت قرارها الأخير عدد 9 المؤرّخ في 23 نوفمبر 2017 بأنّ الصّيغة المعدّلة الجديدة لم ترفع الإشكال الدّستوري المنصوص عليه في قرار الهيئة عدد 4 المؤرّخ في 8 أوت 2017 المتعلّق بالفصل 33 وما تبعه من تنصيص عليه بالفصلين 11 و24 من القانون المذكور.

وفي توضيحه لحيثيّات القرار أشار بن عمر إلى أنّ القانون الأساسي للأحكام المشتركة بين الهيئات الدّستورية المستقلّة الّذي تمّت المصادقة عليه في 5 جويلية الفارط كان محلّ طعن من قبل عدد من نوّاب البرلمان وأصدرت الهيئة قرارها الأوّل في أوت الفارط والقاضي بعدم دستوريّة الفصل 33 وما تبعه من تنصيص عليه في الفصل 11 و24 وإحالة القرار إلى رئاسة الجمهورية الّتي أحالته بدورها على مجلس نوّاب الشّعب.

وبيّن أنّ المجلس تداول مجدّدا في الصّيغة المعدّلة وتمّ التّصويت على هذه الصّيغة في جلسة عامّة عقدت بتاريخ 27 أكتوبر 2017 ثمّ أحالتها على رئاسة الجمهورية الّتي أحالتها بدورها على الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين والّتي أصدرت أمس قرارها في عدم رفع الإشكال الدّستوري في الصّيغة الجديدة المعدّلة.

ولفت كاتب عام الهيئة أنّ مجلس نوّاب الشّعب لديه 10 أيّام كمدّة قانونية لإعادة النّظر في الفصول المعنيّة مع جهة المبادرة (رئاسة الحكومة) والتّصويت عليها وإحالتها حسب نفس التمشّي القانوني لهيئة دستورية مشاريع القوانين.

وكان النّائب غازي الشوّاشي(الكتلة الدّيمقراطية) قد صرّح لـ”وات” إبّان الجلسة العامّة الّتي تمّ خلالها التّصويت على التّعديلات للفصول المذكورة “إنّ التّعديلات المدخلة على مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالأحكام المشتركة للهيئات الدّستورية المستقلّة الّتي صادقت عليها الجلسة العامّة، ستحال آليّا إلى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين” مضيفا أنّ الهيئة ستتولّى التثبّت إن كانت التّعديلات منسجمة مع توجّهاتها وطبقا لأحكام الدّستور، مبيّنا أنّ الهيئة لها خيار قبول هذا التّعديل واِعتباره دستوريا ومن ثمّة إحالته على رئيس الجمهورية للختم أو الحكم بأنّه مازال فيه شبهة في عدم الدّستورية فتعيده إلى مجلس نوّاب الشّعب لإعادة النّظر فيه.

واِعتبر الشوّاشي أنّه لم يتمّ إدخال تغيير جوهري على مضمون الفصول محلّ الطّعن وتمّ الاِكتفاء بتغيير المصطلحات وبالتّالي فإنّ فيه مسّ من اِستقلالية الهيئات الدّستورية، مضيفا في هذا الصّدد أنّ هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين اِعتبرت في قرارها المتعلّق بالطّعن في دستورية هذا المشروع “إنّ سحب الثّقة يمسّ من الاِستقلالية” مشيرا إلى أنّ الإشكال في هذا الفصل 33 لا يتعلّق بالمصطلحات سواء كانت سحب ثقة أو إعفاء بل في نتائج هذه الآليّات الخاصّة بالمراقبة، وأنّ اِعتمادها سيؤدّي إلى تركيز هيئات دستورية تحت وصاية مجلس نوّاب الشّعب.