أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تقدّم تقريرها السّنوي/ قضايا فساد خطيرة أهمّها بقطاع النّقل… منها برمجة رحلة على متن طائرة منتهية الصّلوحية!!!

الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تقدّم تقريرها السّنوي/ قضايا فساد خطيرة أهمّها بقطاع النّقل… منها برمجة رحلة على متن طائرة منتهية الصّلوحية!!!

Spread the love

كشف التّقرير السّنوي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لسنة 2018، الّذي قدّمه رئيس الهيئة شوقي الطّبيب، خلال ندوة صحفية اليوم السّبت، أنّ الهيئة قد أحالت 205 ملفّات على القضاء، إثر اِنتهاء أعمال البحث والتقصّي، وثبوت شبهات فساد جديّة تستدعي التتبّع الجزائي لمرتكبيها.

وورد في التّقرير، أنّ أبرز شبهات الفساد الّتي تمّت إحالتها على القضاء تعلّقت بقطاع النّقل. فقد كشف التّقرير عن إحالة 8 ملفّات فساد في قطاع النّقل، بعد التقصّى، على أنظار القضاء تعلّقت بمؤسّسات من بينها الخطوط التّونسية والشّركة التّونسية للملاحة والشّركة الوطنية للسّكك الحديدية التّونسية.

وأوضح التّقرير، أنّ مجمّع الخطوط التّونسية على سبيل المثال، تعلّقت به شبهات فساد إداري ومالي من بينها إقدام “التّونسية للخدمات الأرضية” (فرع الخطوط التّونسية) على إبرام صفقة عمومية تفوق قيمتها 3 ملايين دينار لشراء مجموعة من المعدّات والتّجهيزات تبيّن لاحقا أنّها مستعملة وبها عديد العيوب الفنّية.

كما قامت إدارة الخطوط التّونسية سنة 2016، بإعادة 200 عون من مجموع 600 من الأعوان المعزولين من الوظفية العمومية منذ سنة 2011 من أجل تورّطهم في شبكات تدليس التّأشيرات وجوازات السّفر.
ونقلت الإدارة، كذلك، عددا من الموظّفين المرسّمين العاملين بمنطقة تسجيل المسافرين بمطار تونس قرطاج الدّولي سنة 2016 إلى مراكز أخرى واِستبدالهم بـ27 عونا جديدا لإحكام السّيطرة على منطقة التّسجيل قصد تحقيق منافع مشبوهة وفق التّقرير.

وأقدمت الإدارة العامّة للخطوط التّونسية على تسوية وضعيّة أكثر من 500 عون تبيّن لاحقا أنّ 121 منهم تمّت تسوية وضعيّاتهم على أساس شهائد علميّة مدلّسة وفق الهيئة الّتي راسلت سلطة الإشراف حول الملفّات لكنّها لم تتلقّ ردّا فقامت بإحالة الملفّ على أنظار المحكمة الاِبتدائية بأريانة (آخر تحيين في 12 مارس 2019).

ورفعت الهيئة، قضيّة متعلّقة بشبهة اِنتداب أعوان إداريّين متعاقدين بالشّركة التونسية إلى المحكمة الاِبتدائية بتونس والّتي قرّرت النّيابة إحالتها إلى القطب القضائي والمالي.
ويتلخّص ملفّ القضيّة، وفق تقرير الهيئة، إلى ورود ملفّ عليها بشأن اِنتدابات غير قانونية بالشّركة لسنة 2015 مشيرة إلى أنّها لمست في ردّ الإدارة العامّة للشّركة، حول الموضوع، “شبهة تلاعب واِنحراف بالإجراءات القانونية بمناسبة اِنتداب أعوان متعاقدين”.

وسيكلّف برمجة رحلة على متن طائرة منتهية الصّلوحية الخطوط التّونسية السّريعة مواجهة مسار قضائي، وفق تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
ويتلخّص ملفّ القضيّة في التّبليغ عن إقلاع طائرة منتهية الصّلاحية في رحلة على متنها 43 مسافرا من مطار تونس قرطاج الدّولي إلى مطار جربة جرجيس الدّولي يوم 12 سبتمبر 2017، وتفطّن قائد الطّائرة إلى خلل اِضطرّه إلى الهبوط بمطار نفطة الدّولي وإلغاء الرّحلة”.
وتلاعب مسؤولون بالشّركة بالملفّ، رغم علمهم بعدم صلاحيّة الطّائرة، وأحالوا قائد الطّائرة ومساعده على مجلس التّأديب. وقد أفضت عمليّات التقصّى، من قبل الهئية، إلى الوقوف على خطورة الملفّ لمساسه بسلامة المسافرين.

وأحالت الهيئة ، إلى القطب القضائي الاِقتصادي والمالي، ملفّ شبهة فساد يتعلّق بتدليس شهائد علميّة من قبل بعض الأعوان بديوان الطّيران المدني والمطارات للاِستفادة من اِمتيازات مهنيّة ومالية وترقيّات دون وجه حقّ تلقّته عبر عريضة مجهولة المصدر.
ولم يتضمّن تقرير الرّئيس المدير العام للدّيوان، عن هذا الملفّ بعد طلب الهيئة، ردّا مفصّلا على جميع النّقاط المطلوبة والشّبهات المثارة بالعريضة ممّا اِستدعى إحالة الملفّ إلى القضاء.

وستواجه الغرفة النّقابية لأصحاب التّاكسي الفردي، بدورها، مسارا قضائيّا، في إطار ملفّ حول شبهة التّواطؤ مع مورّد سيّارات والتخلّي عن حقوق منظوريها في ضمان عيوب خفيّة بالسيّارات المورّدة في إطار 40 عريضة رفعت إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد سنة 2017.

وسينظر القضاء، كذلك، في ملفّ شبهة تحيّل لعون تابع للشّركة الوطنية للسّكك الحديدية، كان وزير النّقل قد قام بإعلام الهيئة بحيثيّاتها منذ 11 جوان 2018. وكذلك في شبهة اِعتماد شهائد علمية ومدرسية مدلّسة في مناظرة سائقي حافلات بالشّركة الجهوية للنّقل بالقصرين تعود إلى سنة 2015.

كما تضمّن التّقرير شبهات الفساد الإداري والمالي في قطاعات أخرى، على غرار الصحّة والتّعليم والبيئة والفلاحة (قبول وتخزين حبوب تحتوي على حشرة السّوس)، وكذلك القطاع الأمني (تورّط أمنيين في أعمال تهريب وتلقّي رشاوى)، إضافة إلى المجال البلدي (الاِستيلاء على الملك البلدي أو آليات الحضائر).

وبخصوص تعهّد الوزرات بإحالة الملفّات المتعلّقة بشبهات الفساد على القضاء ومدّ الهيئة بكشوفات في الغرض، أفاد التّقرير بأنّه تمت إحالة حوالي 85 ملفّا سنة 2018 ، حيث تصدّرت وزارة الدّفاع الوطني التّرتيب بـ18 إحالة رغم انّها أقلّ الوزارات فسادا، فيما غابت كلّ من وزارات الشّؤون الخارجية والتّنمية والاِستثمار وشؤون الشّباب والرّياضة والشّؤون الثّقافية بصفر إحالة.

واِنتقد الطّبيب في هذا الصّدد، تقلّص عدد الملفّات الّتي تحيلها الوزارات على القضاء من 386 ملفّا سنة 2017 إلى 85 ملفّا سنة 2018، بسبب الحسابات الشّخصيّة والحزبيّة، وفق تقديره، مبرزا ضرورة التقصّي والتّحقيق في الأسباب الكامنة وراء ذلك.

وجاء في التقرير، أنّ 19 وزارة تفاعلت مع طلبات الهيئة، في حين لم تتلقّ الهيئة ردّا من قبل 5 وزارات رغم اِستحثاثها على القيام بذلك، وهي وزارات الدّاخلية والعدل والوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والشّؤون المحليّة والبيئة والمرأة والأسرة والطّفولة وكبار السنّ.

يذكر أنّه تمّ تقديم تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لسنة 2018 إلى الرّئاسات الثّلاثة.