أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب: ممارسات التّعذيب وعدم اِحترام حقوق الإنسان عادت إلى ما كانت عليه قبل الثّورة

الهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب: ممارسات التّعذيب وعدم اِحترام حقوق الإنسان عادت إلى ما كانت عليه قبل الثّورة

Spread the love

الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب

قالت حميدة الدريري رئيسة الهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب، “إنّ الممارسات القديمة القائمة على التّعذيب وعدم اِحترام حقوق الإنسان، قد عادت إلى ما كانت عليه قبل الثّورة بعامين تقريبا، بعد أن كان معدّل هذه الممارسات قد تراجع إثر الثّورة مباشرة”.

واِعتبرت الدّريدي، خلال الاِستشارة الوطنية حول مشروع “خطّة العمل المشتركة لتعزيز الثّقة بين المواطن وقطاع الأمن” الّتي نظّمتها اليوم الأربعاء، وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، بالتّنسيق مع وزارات الدّفاع الوطني والدّاخلية والعدل والمالية (الإدارة العامّة للدّيوانة)، أنّ الهيئة مازالت لم تصدر تقريرا بخصوص واقع التّعذيب في تونس، لأنّ ذلك يتطلّب عملا اِستقصائيا وبحثا مطوّلا.

كما صرّحت بأنّ عددا هامّا من المواطنين، قد اِشتكوا لدى الهيئة بخصوص تعرّضهم للتّعذيب وسوء المعاملة خاصّة في مراكز الشّرطة، وهو ما يعتبر السّبب الرّئيس في اِنعدام ثقة المواطنين في جهاز الأمن.

ولاحظت أنّ الأمنيين يثقون في أنّ المواطنين سيقفون صفّا واحدا وراءهم كلّما تمّ المسّ بالمؤسّسة الأمنية، في حين أنّ المواطنين ليس لهم ثقة مطلقة في الأمنيّين نظرا للممارسات الّتي تصدر عن بعضهم، مؤكّدة أنّ بناء جسور الثّقة بين المواطن والمؤسّسة الأمنية، يتطلّب من الأمنيين تغيير سلوكهم وممارستهم مع المواطنين، حسب تعبيرها.

من جهتها، قدّمت ضحى عكاري مستشارة بالمصالح العمومية بوزارة الدّاخلية، ملخّصا حول مشروع خطّة العمل الّتي تمّ إنجازها، مبيّنة أنّ أهمّ أولويات خطّة العمل، تتمثّل في حوكمة القطاع الأمني والعمل على إرساء شراكة وطنية وإقليمية ودولية، إضافة إلى تكريس منظومات من الرّقابة الدّاخلية والخارجية والمساءلة والشّفافية الفعلية صلب الجهاز الأمني.

أمّا وزير العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مهدي بن غربية، فقد أفاد من ناحيته، بأنّ هذا مشروع خطّة العمل يهدف إلى تعزيز الثّقة بين المواطن وقطاع الأمن، وكذلك دعم دور المواطن في إرساء أمن مجتمعي يقدّم خدمات أمنية متطوّرة وناجعة ترقى إلى تطلّعاته، قصد تكريس التّوازن المطلوب بين متطلّبات حفظ الأمن والنّظام العامّ وترسيخ سيادة القانون واِحترام حقوق الإنسان والحرّيات.

واِعتبر أنّ مشروع خطّة العمل، لا يمثّل بديلا للمسؤولية الموكولة لكلّ وزارة في إقرار إصلاحات للنّهوض بقطاعها، إنّما هو آلية تمكّن من ضبط التحدّيات والعوائق ورصد الاِحتياجات الحقيقية للجهاز الأمني، بهدف تعزيز ثقة المواطن فيه، باِعتبارها من الأهداف الاِستراتيجية لهذا المشروع.

تجدر الإشارة، إلى أنّ مشروع خطّة العمل “خلق أمن مجتمعي لصالح الجميع” الّذي يهدف إلى تعزيز الثّقة بين المواطن وقطاع الأمن، اِشترك في إنجازه ممثّلون عن وزارات الدّاخلية والعدل والمالية ووزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان.