أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب تؤكّد معاينتها للعديد من شبهات الإنتهاك في السّجون كالموت المستراب والإغتصاب والموت تحت التّعذيب

الهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب تؤكّد معاينتها للعديد من شبهات الإنتهاك في السّجون كالموت المستراب والإغتصاب والموت تحت التّعذيب

Spread the love

الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب

أكّدت رئيسة الهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب، حميدة الدريدي، معاينة الهيئة للعديد من شبهات الإنتهاك في السّجون كالموت المستراب والإغتصاب والموت تحت التّعذيب وسوء المعاملة.

وأشارت خلال جلسة استماع لوفد من الهيئة من قبل لجنة الحقوق والحرّيات والعلاقات الخارجية بمجلس نوّاب الشّعب، اليوم الجمعة، إلى الوضعيّة السيّئة للسّجون، على غرار تردّي البنية التّحتيّة والوضع الصحيّ ومعضلة الإكتظاظ وانعكاساتها السّلبيّة على المساجين وعلى الأعوان الّذين يعملون في ظروف سيّئة.

كما بيّنت، وفق ما أورده مجلس النوّاب، محدوديّة عمل أجهزة الرّقابة وضعف تكوين الأعوان وتأهيلهم، مشيرة إلى أنّ مسألة تحصّل المساجين على المؤونة من خارج المؤسسّة السّجنيّة يعتبر مكسبا لكنّه أدّى إلى تراجع دور السّجون في توفير أكلة جيّدة.

وطالبت الدريدي اللّجنة، في هذا السّياق، بالقيام بتحقيق حول وجود تجاوزات في صرف الميزانيّة المخصّصة للمؤونة. كما دعت إلى رفع مستوى التّنسيق بين الهيئة والمجلس وقدّمت لمحة عن الزّيارات الميدانيّة لمراكز الأمن والسّجون ومراكز الإصلاح الّتي تتّسم بالفجئيّة في أغلبها.

وأكّدت الدريدي أنّ الهيئة بصدد إعداد دراسة أولى من نوعها في العالم، للتّعريف بعمل الهيئة ولمعرفة كيفيّة تعاطي المواطنين مع جرائم التّعذيب، مشيرة إلى أنّ تقارير الهيئة جاهزة وسيقع نشرها في الرّائد الرّسمي وعلى موقع الهيئة وتقديمها للرّئاسات الثّلاثة.

كما بيّنت أنّ الهيئة قامت بتحديد استراتيجيّة عمل على مدى الخمس سنوات القادمة تتضمّن العديد من مقترحات الحلول على غرار تعميم التّكوين وفق بروتوكول إسطنبول حول دليل التقصّي والتّوثيق للتّعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاّإنسانية أو المهينة للأطبّاء والمحامين وإلحاق المكوّنين داخل السّجون بوزارة التّربية والإطار الطبّي وشبه الطبّي بوزارة الصحّة.

وأكّدت ضرورة العمل على تشريع العقوبات البديلة للحدّ من مشكل الإكتظاظ.

وتعرّض وفد الهيئة، إلى الصّعوبات الّتي تمنعهم من القيام بعملهم على أكمل وجه ومن بينها عدم صدور الأوامر التّطبيقية الّتي تنظّم عمل الهيئة ما أدّى إلى عدم تفعيل استقلاليّتها ماليّا وإداريّا، وعدم القدرة على انتداب الأعوان ونقص التّجهيزات.

كما تطرّقوا إلى ضعف برامج الإدماج والتّأهيل وانعدام المتابعة داخل مراكز إصلاح الأطفال الجانحين بالرّغم من وجود لجنة إدماج، وهو ما اعتبروه من بين الأسباب وراء ارتفاع حالات العوْد، ودليلا على فشل منظومة الإصلاح.

ونبّهوا أيضا إلى تعرّض الأطفال لسوء المعاملة أثناء البحث البدائي وصعوبة مواصلة الدّراسة بالنّسبة للتّلاميذ منهم، مشيرين كذلك إلى أنّه لا يتمّ تمتيع جميع المساجين بالتّكوين داخل السّجن إضافة إلى وجود بعض الإشكالات بخصوص الشّهادات الّتي يتحصّل عليها المتكوّنون.

ومن جهتهم، قّدم النوّاب نبذة عن الزّيارات الميدانية الّتي قاموا بها لبعض السّجون ومراكز الإيقاف وجلسات الإستماع مع مجموعة من مكوّنات المجتمع المدني لتبيّن وضع الحقوق والحرّيات في البلاد. وأكّدوا أهمّية دور الهيئة كأداة للقطع مع التّعذيب وضرورة تثمينها كمكسب وطني وحرصهم على توفير الظّروف الملائمة لها.

وشدّدوا على ضرورة العمل على تكريس عدم الإفلات من العقاب تجاه المسؤولين على الإنتهاكات، واقترحوا في هذا الإطار إحداث قطب قضائي مختصّ في النّظر في قضايا التّعذيب.

كما أكّدوا ضرورة العمل على الوقاية والتّوعية والتّكوين من أجل إرساء ديمقراطيّة حقيقيّة واحترام الفصل 23 من الدّستور الّذي ينصّ على أنّ الدّولة تحمي الحرمة الجسديّة وتمنع التّعذيب المعنوي والمادّي، مبيّنين ضرورة تنظيم جلسات دوريّة مع الهيئة ليكون لتقرير اللّجنة صدى لدى الرّأي العام وليكون لدورها الرّقابي جدوى من خلال تقديم أسئلة شفاهيّة وكتابيّة دقيقة لأعضاء الحكومة وتخصيص جلسات خاصّة للمعنييّن بالأمر في الغرض. (وات)