الرئيسية | غير مصنف | الهجينة ستُسلّمنا لدولة الميليشيات/ دولة الغزال النّافس تلعب على الحبال..

الهجينة ستُسلّمنا لدولة الميليشيات/ دولة الغزال النّافس تلعب على الحبال..

image_pdfimage_print

وزارة الفلاحة

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

إعلان منع اِجتماع جمعية الحبيب اللّوز بسليانة اِعتمادا على مُبرّر المخاض الّذي فاجأ الغزال هو دلالة وضع الاِرتباك والعجز الّذي تعانيه منظومة الحكم الحالي وهو ما يُرعبنا على مستقبلنا تحت سلطتها.

كان بالإمكان اِعتماد القانون (الطّوارئ مثلا) بالإشارة إلى الوضع الأمني المعقّد الّذي تعيشه مناطقنا الجبلية ومنع المخيّم، بل كان بإمكان الدّولة الّتي تحترم نفسها أن تمنع الجمعية أصلا من أنشطة مخصوصة أو حتّى أن تتّهم رئيسها بما أرادت من شبهات وتتحرّى وتمارس بيروقراطية المؤسّسات في تجميد نشاطها فنكون مهما كان موقفنا مطمئنّين في دولة “قانون” تتصرّف الدّولة بطريقة أقلّ فكاهة وفضائح.

لكن تحرّك الحكومة بعد تحرّك “شرعي” و”مفهوم” للجبهة الشّعبية.. شرعي ومفهوم يتماشى مع طبيعة “الحرب الأهلية” الباردة بين اليمين و اليسار الّذي اِستثمرت فيه الجبهة “مدنيا” حضورها في اِتّحاد الشّغل ثمّ تبرير الحكومة لتحرّكها بمخاض الغزال ونقلها لنشاط الجمعية إلى مكان آخر، فهذا دليل واضح على أنّ “دولة البياطرة الأغبياء” تُعلّمنا أنّها “شُخشيخة” في يد “الميليشيات الحزبية” فتُرضي هذا بمنع خصمه وتسترضي الآخر بالتّبرير المُضحك والتّعويض له. فتُصيبنا بالرّعب على مستقبلنا كمواطنين “عُزّل” بلا ميليشيات تجبر الدّولة على اِسترضائنا أو حمايتنا بمبرّرات توالد الخنافس.

منعُ رئيس جمهورية سابق مرفوق بالحراسة الأمنية للدّولة من دخول مقرّ إذاعة جهوية خاصّة من طرف عدد محدود من الأشخاص الّذين لن يثير إبعادهم من طريقه أيّ خلل للأمن في المنطقة (قُطّاع طريق المرزوقي لم يكونوا اليوم تجمّعا شعبيّا كبيرا مرهقا للأمن ولو دعا أنصاره لفتح الطّريق لتمّ الأمر بسرعة فائقة) هو حدث آخر يضع دولة “الغزال النّافس” في وضع هشاشة مقصودة للاِستقواء غير الرّسمي وغير العلني بالمليشيات المتطوّعة لبناء توازن سياسي وصراع خطير يضمن لها الإمعان المستقبلي في خرق الدّستور ومقوّمات الصّراع السّلمي الشفّاف.

الجبهة الشّعبية والنّهضة والمرزوقي والميليشيات البورقيبية سيجدون الطّرق المناسبة للردّ على صفعات بعضهم لبعض بإشراف دولة “قسم الولادات”..

بعضهم يملك منظّمات وبعضهم شركاء حكم وبعضهم يملكون سندا دوليّا… لكن ما مصيرنا نحن لمّا يتعمّق “تدافع” الأذرع والميليشيات واِحتلال مقاطعات الوطن… أين نجلس؟ ليس لدينا وطن بديل يا دولة المنطقة الخضراء…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: