أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الهايكا: قناة نسمة تتحدّى مؤسّسات الدّولة وتتحوّل إلى جهاز دعاية وتضليل

الهايكا: قناة نسمة تتحدّى مؤسّسات الدّولة وتتحوّل إلى جهاز دعاية وتضليل

Spread the love

أصدرت الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري بيانا أكّدت فيه أنّ قناة “نسمة” مصرّة على إعاقة كلّ المبادرات السّاعية لإنجاح عمليّة الاِنتقال الدّيمقراطي ولو بلغ ذلك حدّ الإضرار بالمصالح الوطنية العليا وعلى رأسها أمن البلاد… وذلك من خلال تعمّد القائمين على القناة التّلفزية الخاصّة “نسمة” الإمعان والتّمادي في عدم الاِلتزام بالقوانين والتّراتيب الجاري بها العمل… البيان:

تبعا لما عاينته الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري من تعمّد القائمين على القناة التّلفزية الخاصّة “نسمة” الإمعان والتّمادي في عدم الاِلتزام بالقوانين والتّراتيب الجاري بها العمل، وفي إطار الصّلاحيات الموكلة بمقتضى أحكام الدّستور والمتمثّلة خاصّة في دعم الدّيمقراطية، فإنّ الهيئة تذكّر بأنّ هذه القناة تعدّ في وضعيّة بثّ خارج إطار القانون وقد تمّ اِتّخاذ قرار بتاريخ 13 جويلية 2018 بايقاف إجراءات تسوية وضعيّتها لعدم اِلتزامها بالقيام بالإجراءات المستوجبة قانونا. علاوة على اِرتكابها عديد الخروقات الجسيمة وإصرارها على عدم الاِمتثال والاِلتزام بالقرارات الصّادرة بشأنها.

كما تؤكّد الهيئة على ما يلي:

  1. إنّ ما تأتيه قناة “نسمة” في حقّ أطفال تونس ونسائها وشيوخها من مسّ لكرامتهم واِنتهاك لحقوقهم مستغلّة في ذلك فقرهم وهشاشة وضعيّاتهم بلغ حدّ تحويل هذا البؤس إلى مادّة إعلاميّة مشهديّة مهينة، كلّ ذلك في سبيل تضليلهم وتسوّل أصواتهم خلال المحطّات الاِنتخابية القادمة.

ولئن تؤكّد الهيئة على دور مؤسّسات الدّولة والمجتمع المدني في ضمان العيش الكريم لهذه الفئات، فإنّها تنبّه إلى ضرورة أن يتمّ ذلك دون توظيف أو اِستغلال لوسائل الإعلام من أيّ جهة كانت. غير أنّ هذا التوجّه المبرمج على وقع اِنتخابات 2019 يشكّل نسفا لقيم التّضامن ولقواعد الدّيمقراطية وتكريسا لأساليب “البروباقندا” والدّعاية.

    2. إنّ ما تقوم به هذه القناة اليوم هو إصرار على إعاقة كلّ المبادرات السّاعية لإنجاح عمليّة الاِنتقال الدّيمقراطي ولو بلغ ذلك حدّ الإضرار بالمصالح الوطنية العليا وعلى رأسها أمن البلاد. ونذكّر هنا أنّ صاحب القناة “نبيل القروي” قد سبق له أن فتح فضاءاتها أمام أشخاص وثيقي الاِرتباط بالجماعات المتطرّفة في سبيل تحقيق مصالح ضيّقة. كما سبق له أن حاول وضع اليد على المشهد الإعلامي السّمعي البصري ككلّ لولا أنّ الهيئة وأصوات حرّة من البرلمان والمجتمع المدني وقفت حائلا دون ذلك. وقد عرّض ذلك الهيئة إلى حملات تشويه غير مسبوقة من قبل القناة وصاحبها، وهي حملات لطالما اِحترف القيام بها من خلال التّخطيط وتوفير الآليات والإمكانيات اللاّزمة لها وهو ما تؤكّده التّسجيلات الصّوتية والوثائق الّتي تمّ تسريبها بهذا الخصوص.

    3. إنّ الهيئة وفي إطار القيام بالدّور المنوط بعهدتها والتصدّي لمحاولات التّلاعب والتّجاوزات الخطيرة المتكرّرة وتوظيف القناة لغايات تتعارض مع قيم الرّسالة الإعلامية، فإنّها تسجّل عجز بعض مؤسّسات الدّولة لمواجهة مثل هذه التّجاوزات وهو ما أدّى إلى ضرب أهمّ ركائز الدّولة الدّيمقراطية في علاقة بعلوية القانون وعدم إفلات مخالفيه من المساءلة والعقاب.

    4. إنّ التحدّيات الّتي أفرزتها السّياقات الاِجتماعية والسّياسية تستوجب إرادة سياسية واضحة وتعاضدا بين مختلف مؤسّسات الدّولة في سبيل حماية المسار وإنجاح المحطّتين الاِنتخابيتين القادمتين ودعم الحوار العقلاني والمحايد الّذي يلعب فيه الإعلام دورا محوريا يضمن التعدّد والتنوّع والحقّ في المعرفة والنّفاذ الى وسائل الإعلام.

وفي هذا الإطار، تؤكّد الهيئة أنّها ستواصل اِتّخاذ جميع الإجراءات القانونية الممكنة للتصدّي لمحاولات التّلاعب بوسائل الإعلام السّمعية البصرية، وتدعو منظّمات المجتمع المدني ومجلس نوّاب الشّعب وكلّ القوى الفاعلة والمتدخّلة في القطاع للقيام بدورها في إرساء ثقافة اِحترام القانون الّتي دونها لا سبيل لإنجاح مسار الاِنتقال الدّيمقراطي.