أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الهايكا: تغطية القناة الوطنية لزيارة السّبسي إلى سوسة اِتّسمت بأسلوب دعائي

الهايكا: تغطية القناة الوطنية لزيارة السّبسي إلى سوسة اِتّسمت بأسلوب دعائي

Spread the love

الهايكا

اِعتبرت الهيئة العليا المستقلّة للاِتصال السّمعي والبصري “الهايكا”، أنّ تغطية القناة الوطنية الأولى لزيارة رئيس الجمهورية إلى ولاية سوسة في نشرة الأخبار الرّئيسية الّتي تمّ بثّها أوّل أمس الأربعاء، “تضمّنت روبورتاجا اِتّسم بأسلوب دعائي لم يحترم قواعد المهنة الصّحفية”.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها اليوم الجمعة، أنّ التّغطية الّتي اِستغرقت نحو 4 دقائق، “ركّزت على مظاهر الاِحتفاء والتّحشيد وتسخير إمكانيات المؤسّسات العمومية في خدمة صورة الشّخص، في تغييب كلّي لآراء ومشاغل متساكني الجهة، ودون الوقوف على تقدّم مسار التّنمية في الجهة وإشكالياته”.

وأضافت “أنّ الجانب الدّعائي طغى على التّغطية المذكورة، إلى درجة كادت أن تتحوّل معه إلى روبورتاج إشهاري”، وفق تقديرها، حيث تمّ التّركيز على الدّعاية لشركات خاصّة ولشخصيّات حزبية، بينما تمّ الاِكتفاء بتخصيص بعض الثّواني لزيارة رئيس الدّولة لمنشأتين عموميّتين.

من جهة أخرى، أكّدت “الهايكا” أنّها رصدت في نشرة أخبار الثّامنة الّتي بثّت بتاريخ 3 أكتوبر الجاري، عرضا لمقال نشر بجريدة أجنبية، قدّمه الصّحفي بقناة الوطنية الأولى على أنّه تحت عنوان “الباجي قائد السّبسي خلق ربيعا عربيا آخر”، والحال أنّ التّرجمة الأقرب للعنوان في نسخته الأصلية هو “الرّبيع العربي القادم في تونس”، ملاحظة أنّ المقال “لا يتضمّن قيمة إخبارية تؤهّله لأن يكون صلب نشرة الأخبار الرّئيسية، وهو ما يرجّح أنّ هناك محاولات جدّية لتوظيف قسم الأخبار لصالح مؤسّسة رئاسة الجمهورية دون معايير واضحة”، على حدّ تعبيرها.

وذكرت في هذا السّياق، بأنّها كانت قد نبّهت منذ بداية هذه السّنة، ومن خلال مراسلات رسمية موجّهة للحكومة، إلى وجود مؤشّرات خطيرة في طريقة تعاطي السّلطة التّنفيذية مع الإعلام العمومي، مضيفة أنّه سبق لها أن رفضت في مناسبتين عزل الرّئيس المدير العامّ لمؤسّسة التّلفزة التّونسية في مخالفة صريحة لمبدأ توازي الصّيغ والإجراءات، وباِعتبار ذلك “محاولة للعودة بالإعلام العمومي إلى دائرة الإعلام الحكومي”.

وطالبت الهيئة في هذا الصّدد، الحكومة بالإسراع في ترشيح شخصيات مشهود لها بالكفاءة والاِستقلالية لإدارة مؤسّسة التّلفزة التّونسية، على معنى الفصل 19 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011، وفق حوكمة تستند إلى عقد أهداف ووسائل يحدّد الواجبات ومعايير المساءلة، تأسيسا لإصلاح المرفق الإعلامي العمومي كما تقتضيه التّجارب الدّيمقراطية.

كما حثّت القائمين على هذه المؤسّسة، على إعادة النّظر في طرق العمل بما يدعّم دور الصّحفيين في إنتاج المضامين، بعيدا عن كلّ أشكال التّأثير والضّغط، واِعتماد آليات التّعديل الذّاتي بما يساعد على الاِلتزام بقواعد المهنة وأخلاقيّاتها، داعية الصّحفيين إلى عدم الاِنسياق في هذا التوجّه الّذي يتنافى مع القيم الأساسية للإعلام العمومي الملتزم بخدمة الصّالح العامّ دون اِنحياز أو توظيف.