أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / النّهضة تتصرّف وكأنّ الشّاهد اِنتهى… وهذا تصرّف لا يتمتّع بكلّ مقوّمات الصّواب

النّهضة تتصرّف وكأنّ الشّاهد اِنتهى… وهذا تصرّف لا يتمتّع بكلّ مقوّمات الصّواب

Spread the love
الأستاذ عدنان منصر

بروز فاضل عبد الكافي اليوم في قناة نسمة، وبيان الزّبيدي الّذي يرفض دعوة الشّاهد للتّقارب، خطوتان في نفس الاِتّجاه.

الأمر يعود إلى فترة بداية صعود القروي وحزبه في عمليّات سبر الآراء منذ بضعة أشهر حين حصل اِتّفاق مبدئيّ بين النّهضة والقروي على أن يكون عبد الكافي رئيس الحكومة بعد الاِنتخابات، إذا كان القروي رئيسا.

منذ ذلك الوقت تغيّرت أشياء كثيرة: ألقيَ بالقروي في السّجن، وهُزِم الشّاهد في الدّور الأوّل، بنتيجة أقلّ من نتيجة الزّبيدي.

اليوم، ما الّذي حصل؟

الزّبيدي أصبح يتصرّف وكأنّه رئيس العائلة، ومع فشل المفاوضات غير المباشرة بين الشّاهد والقروي، والتّراجع الكبير لتحيا تونس في سبر آراء التّشريعية، يبدو أنّ النّهضة غيّرت المسار نحو الزّبيدي، مع نوع من الاِتّفاق الضّمني على مواصلة طرح عبد الكافي كرئيس حكومة محتمل يمكن أن يقترحه القروي نفسه إذا ما كلّف حزبه بتشكيل الحكومة، وهو الأقرب للظنّ.

ما سيحصل يوم 6 أكتوبر سيعصف بهذا الاِتّفاق الضّمني من الأساس، وربّما كان حجم كتلة النّهضة أقلّ ممّا يسمح لها بالتّفصيل والخياطة.

المشكل أنّ الزّبيدي نفسه ليس طرفا يمكن التّعويل عليه، على الأقلّ في هذه الاِنتخابات التّشريعية.

إحدى مشاكل البرلمان القادم سيكون التشتّت الكبير في صفّ حلفاء النّهضة من الأسرة التجمّعية، والسيّد الغنّوشي يعيش اليوم الأمر كمأساة حقيقيّة. في الوقت نفسه، هو يتحدّث عن اِنتصار “الخطّ الثّوري” في الدّور الأوّل من الرّئاسة بنوع من الغبطة… قد يكون الخطّ بالفعل “ثوريّا”، ولكنّ الأكيد أنّ السيّد الغنّوشي يبحث عن حلفاء في الجهة المقابلة تماما… مثلما فعل باِستمرار منذ 2013.

من جهة أخرى، تتصرّف النّهضة وكأنّ الشّاهد اِنتهى، وهذا في نظري تصرّف لا يتمتّع بكلّ مقوّمات الصّواب. كلّ اِتّفاقات النّهضة قبل تشكيل الحكومة مرتبطة بدور للشّاهد، طالما بقي يتحكّم في مسار قضيّة القروي.