أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / النّدوة الدّولية الرّابعة للزّكاة: مجموع أموال الزّكاة بتونس يقدّر بنحو 3500 مليون دينار

النّدوة الدّولية الرّابعة للزّكاة: مجموع أموال الزّكاة بتونس يقدّر بنحو 3500 مليون دينار

Spread the love

الجمعية التّونسية لعلوم الزّكاة

أفاد وزير الشّؤون الدّينية أحمد عظوم، خلال الجلسة الاِفتتاحية للنّدوة الدّولية الرّابعة للزّكاة الّتي تنظّمها الجمعية التّونسية لعلوم الزّكاة بالاِشتراك مع جامعة الزّيتونة يومي 11 و12 أفريل 2017 تحت عنوان “زكاة الشّركات والاِقتصاد التّضامني” بأنّ مجموع أموال الزّكاة بتونس يقدّر بنحو 3500 مليون دينار، وهو مبلغ هامّ يمثّل 5 بالمائة من النّاتج الوطني الخامّ و12 بالمائة من ميزانيّة الدّولة.

وأضاف عظوم أنّ هذا المبلغ يمكن أن يعود بالنّفع على الطّبقات المهمّشة والفقيرة كما يمكن أن يكون عنصرا فعّالا في إعانة الدّولة في مجهودها لمقاومة الفقر والبطالة. وأكّد أنّ فريضة الزّكاة يمكن أن تساهم في حلّ المشاكل التّنموية وتقديم حلول عاجلة لها، وأنّ الدّولة ستعمل مستقبلا على تأطير الزّكاة من خلال الشّراكة مع الهياكل المعنيّة ووضع الإطار القانوني المنظّم لها. كما أشار إلى أنّ إنجاح التّجربة أصبح ضروريّا في ظلّ ما يشهده الاِقتصاد الوطني من صعوبات ويقتضي قراءة جديدة للزّكاة ينطلق من أهمّيتها في بعث المشاريع الاِقتصادية والاِجتماعية التّضامنية الّتي تساهم في تنمية الاِقتصاد الوطني.

ولفت مدير بورصة تونس للأوراق المالية بلال سحنون من جهته، إلى أنّ البورصة في العالم تمثّل همزة وصل بين كبار الشّركات المدرجة وكبار المستثمرين، مضيفا أنّ البورصات في العالم تمثّل شريحة كبرى من المزكّين الحاليّين وهي تمكّن من تقييم يوميّ وحينيّ لقيمة الأسهم. واِعتبر أنّ عملية اِحتساب الزّكاة عبر البورصة تعدّ سهلة. وأوضح أنّ العديد من المستثمرين صغارا كانوا أو كبارا وتفاديا للاِدّخار الرّبوي، يوجّهون اِستثمارهم نحو البورصة، مضيفا أنّ العديد من أصحاب المال والأعمال يحرصون على دفع زكاتهم في إطار التّضامن الاِجتماعي. ولاحظ في هذا الجانب أنّ أغلب المزكّين يهبون زكاتهم إلى الجهات الّتي لا تعدّ أكثر اِحتياجا إلى موارد الزّكاة على غرار الأقارب أو العائلة أو العمّال بالشّركة، كما أن أموال الزّكاة تصرف في مواد اِستهلاكية وتنتهي سريعا ولا تساهم في اِنتشال بعض المحتاجين من الخصاصة بالإضافة إلى أنّ عدم تأطير أموال الزّكاة يمكن أن يؤدّي إلى تمويل الجرائم.

وبيّن أنّه إذا تمّ اِحتساب مبلغ 10 بالمائة كزكاة على رسملة المؤسّسات المدرجة ببورصة تونس والّتي تبلغ حاليا 20 مليار دينار فإنّ قيمة الزّكاة ستبلغ سنويا 50 مليون دينار، لكنّ الاِفتقاد إلى العديد من الآليات وغياب اِستراتيجية تمكّن على الصّعيد الوطني من جمع أموال الزّكاة، هي عوامل ساهمت في تشتّت هذا المبلغ وعدم توجيهه إلى مستحقّيه في المناطق المهمّشة والمحرومة. واِقترح في هذا الإطار خمس آليات لتنظيم زكاة الشّركات، وهي بالخصوص إيجاد النّصوص التّشريعية لتكوين وتسيير مشروع مؤسّسة الزّكاة، والتّأكيد على المصداقية والشّفافية في التصرّف في أموال الزّكاة، واِستعمال الزّكاة كمموّل للدّولة في إطار التّمييز الإيجابي لصالح المناطق المحرومة ومحاربة الفقر، وعدم اِحتساب المبالغ المدفوعة لصندوق الزّكاة في الضّريبة على الدّخل فضلا عن عدم اِعتماد قيمة الزّكاة المدفوعة للدّولة في عمليّات التّدقيق والمراجعة.

ومن جانبه أشار رئيس الجمعية التّونسية لعلوم الزّكاة والخبير المحاسب محمد مقديش إلى أنّ إحداث مؤسّسة تونسية تعنى بالزّكاة من شأنه أن يساهم في القضاء على البطالة والتّهميش وعلى الفوارق الاِجتماعية، منبّها إلى وجود خلط في المفاهيم لدى العديد من الشّركات وأصحاب رؤوس الأموال بكيفيّة اِحتساب هذه الفريضة بين ما هو فريضة موظّفة وما هو زكاة مفروضة وبين ما هو صدقة تطوّع ممّا أدّى إلى تراجع مساهمات الشّركات في أداء زكاة أموالها… وأفاد بأنّه تمّ إحالة مشروع مؤسّسة الزّكاة التّونسية على رئاسة الحكومة للنّظر فيه وإضفاء الصّبغة القانونية عليه ليكون هيكلا فاعلا في البلاد وداعما للتّنمية الاِقتصادية والاِجتماعية. ولفت إلى أنّ حجم أموال الزّكاة الّتي يمكن تحصيلها من الشّركات يقدّر بـ500 مليون دينار، ملمّحا في جانب آخر إلى الفراغ التّشريعي لفريضة الزّكاة في تونس ممّا أدّى إلى جمعها في بعض الأحيان بطريقة غير شرعية وغير قانونية.

يشار إلى أنّ أشغال النّدوة الدّولية تتواصل، اليوم الأربعاء، وخصّص لدراسة “دليل محاسبة زكاة الشّركات” في تونس والمغرب بالاِشتراك مع بورصة تونس وهيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التّونسية وإلى خصوصيّات زكاة شركات البعث العقاري وخصوصيّات زكاة الشّركات الفلاحية وخصوصيات زكاة الأسهم بالبورصة.