شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الموقف السّليم… مع الاِحتفاظ في نفس الوقت على الاِنسجام الأخلاقي والمبدئي والدّيموقراطي

الموقف السّليم… مع الاِحتفاظ في نفس الوقت على الاِنسجام الأخلاقي والمبدئي والدّيموقراطي

Spread the love
الأستاذ محمد بن جماعة

كيف لي أن أصوغ موقفا “سياسيا” من موضوع القروي، مع الاِحتفاظ في نفس الوقت على الاِنسجام الأخلاقي والمبدئي والدّيموقراطي، في ظلّ المشهد المعقّد؟

أعتقد أنّ أسلم موقف لي هو التّالي:

1- لا يمكن التّضامن مع نبيل القروي، باِعتباره من كبار رموز الاِنتهازية والتحيّل المالي على الدّولة.. ولا بدّ للدّولة أن تواجه أمثاله بطريقة رادعة، ودون خوف أو تلكّؤ..
وأقصى ما يمكن المطالبة به هو ضمان محاكمة عادلة له، وإجراءات إيقاف تحترم حقوق الإنسان.

2- كون القروي مرشّحا رئاسيّا، مبرّر كافي لإيقافه “السّريع” (مقارنة بملفّات أخرى اِستوجبت سنوات من الاِنتظار) كون الرّجل يقدّم نفسه لأعلى منصب في الدّولة، وهذا أمر خطير، يستوجب التدخّل السّريع.. كلّ الدّيموقراطيات تتعاطى مع الملفّات الحسّاسة بسرعة..
والقضاء من واجبه المشاركة في حماية مصالح الدّولة من الفاسدين والمتحيّلين، بقطع النّظر عن الأجندات الحزبيّة..

3- لا يمكن التّضامن مع يوسف الشّاهد، ولا اِعتبار هذا الإيقاف من إنجازاته..

4- وزارة العدل فعلت خيرا حين فتحت تحقيقا حول ظروف صدور قرار بطاقات الإيداع بالسّجن.. هذا الأمر سيساعد في الكشف عن مدى صحّة التدخّل السّياسي من أجل إيقاف القروي.

5- ما حصل للقروي، ليس اِستثناء، وإنّما حصل لمئات الأشخاص سابقا (مواطنين عاديّين ومواطنين VIP)، والسّبب هو عدم دقّة المجلّة القانونية المنظّمة للإجراءات. لذلك، سيكون من أولويّات المشرّع إجراء التّعديلات اللاّزمة لتحسين الأطر القانونيّة..