أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الموصل: المعركة تسير وفق الخطّة وزعيم داعش يدعو مقاتليه إلى عدم الانسحاب

الموصل: المعركة تسير وفق الخطّة وزعيم داعش يدعو مقاتليه إلى عدم الانسحاب

Spread the love

العراق

دعا زعيم تنظيم داعش، إبراهيم السّامرائي المعروف بـ”أبو بكر البغدادي” في أوّل تسجيل له منذ أكثر من عام، مقاتليه إلى عدم الانسحاب من مدينة الموصل الّتي يسيطر عليها منذ عامين.

ويأتي هذا التّسجيل في أعقاب وصول القوّات العراقية إلى مشارف الموصل، معقل تنظيم داعش في شمال العراق. فقد استعادت القوّات العراقية وحلفاؤها السّيطرة على ضاحية قوقجلي، فقامت بتمشيط البيوت الواحد تلو الآخر، فيما بدأ الأهالي يخرجون تباعا من منازلهم أين كانوا يختبئون، بينما احتمى آخرون بالمساجد.

ميدانيّا، وبعد أكثر من أسبوعين من انطلاق العملية، تبدو العمليّة استعادة الموصل تسير وفق ما خطّط لها، مع بعض الحذر.

فالتّعاون بين قوّات البشمركة والقوّات العراقية كان فعّالا إلى درجة فاجأت الجانبين. ورغم المقاومة الشّرسة الّتي أبداها مسلّحو داعش (استهدف مسلّحوها القوّات المتقدّمة بأكثر من 100 سيارة ملغومة) لم يؤثّر ذلك في زخم الهجوم.

ويتمّ الآن تركيز المحاور السّبعة في 3 هجومات رئيسة، على طول طريق بغداد الموصل السّريع إلى الغرب من نهر دجلة، وعلى طول طريق الموصل أربيل إلى الشّرق من الموصل والهجوم الشّمالي الشّرقي البطيء للفرقة 16. وقد يكون من شأن ذلك حلّ بعض المشاكل الّتي ظهرت في الأسبوعين الأوّلين للهجوم، ومنها تبعثر جهود القوّات الجوّية التّابعة للتّحالف الّذي تقوده الولايات المتّحدة الّتي كان عليها تغطية العديد من المحاور في وقت واحد.

وظهرت مؤخّرا إضافة جديدة للخطّة، حسب بعض الملاحظين، (ونحن لا نعتبرها إضافة، وإنّما هي من صلب الخطّة الأساسيّة والأصليّة لكن وقع إخفاؤها) تتمثّل في محور جديد إلى الغرب من الموصل يقوده الحشد الشّعبي. ويقوم مسلّحو الحشد بأسلحتهم الخفيفة وآلياتهم السّريعة بملء المنطقة الصّحراوية الممتدّة من الموصل إلى الحدود السّورية، فقد تمكّنوا بالفعل من اختراق الصّحراء بعمق 15 كيلومترا واستولوا على عدد من معاقل داعش مثل إمريني. وبإمكان قوّات الحشد الشّعبي أن تساهم مادّيا في عملية استعادة الموصل إذا تمكّنت من سدّ الطّريق إلى سوريا، ولكن شرط أن تتوقّف قبل بلوغ تلعفر الّتي هي أيضا أحد معاقل داعش. ولكن إذا قرّر الحشد التّقدّم نحو تلعفر، فقد يتسبّب ذلك في تدفّق اللاّجئين إلى الموصل ذاتها جالبين معهم قصصا عن المسلّحين الشّيعة (وتاريخهم القريب مظلم في هذا الاختصاص)، ممّا سيرعب الأغلبية السّنّية في الموصل. وقد يؤدّي ذلك إلى تدخّل الجيش التّركي كما هدّد بذلك الرّئيس أردوغان.

علما وأنّ مسلّحي الحشد الشّعبي – وهم من الشّيعة – كانوا سابقا من أفراد قوّات الأمن العراقية، ولكنّ الحشد يضمّ أيضا فصائل تصنّفها الولايات المتّحدة على أنّها منظّمات إرهابية مثل “كتائب حزب الله”. وقد قاموا بتصفيّات وفظاعات وشناعات أثناء استعادة القوّات العراقيّة لبعض معاقل تنظيم داعش السّنة الفارطة.