أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / المنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب: تمّ تسجيل تعرّض بعض السّجناء إلى انتهاكات فادحة داخل السّجون مع عجزهم عن الإشعار بها

المنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب: تمّ تسجيل تعرّض بعض السّجناء إلى انتهاكات فادحة داخل السّجون مع عجزهم عن الإشعار بها

Spread the love

المنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب

أوردت المنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب في تقريرها الشّهري لفيفري 2017 توصيّات توجّهت بها إلى “الجهات المسؤولة”، تعلّقت بالخصوص بفتح تحقيقات إداريّة وعدليّة في حالات الإنتهاكات الواردة بالتّقرير وسماع الأطراف المعنيّة والكفّ عن مضايقة العائلات والسّجناء أثناء الزّيارة للتنصّت على المحادثات أو للضّغط على السّجناء حتّى لا يعلموا عائلاتهم بما يتعرّضون إليه من انتهاكات.

ورصدت المنظّمة في تقريرها، الّذي نشرته أمس الخميس على صفحتها الرّسمية، خمس ملفّات خلال شهر فيفري تتعلّق بحالات تعذيب وسوء المعاملة داخل السّجون أو مراكز الاحتفاظ أو المقرّات الأمنيّة مسجّلة تناقص عدد الحالات بالمقارنة مع شهر جانفي من نفس السّنة.

وأوصت المنظّمة أيضا بإحالة الملفّات الّتي يكون بعض الأطراف فيها من أعوان الأمن إلى جهات بحث محايدة أو تولّي النّيابة العمومية رأسا إجراء الأبحاث بشأنها فضلا عن تجريم التّهديدات والضّغوط الّتي تستهدف ضحايا الانتهاكات بهدف ثنيهم عن تقديم شكاوى أو مواصلة التمسّك بها.

ودعت المنظّمة في توصيّاتها بالإسراع بعرض ضحايا الإنتهاكات على الفحص الطبّي من قبل النّيابة العمومية، ومعاينة آثار العنف المسلّط على المحتفظ بهم بحضور المحامي ضمانا لنزاهة البحث.

كما دعت إلى ضرورة أن تتولّى النّيابة العمومية اختبار الطّبيب الفاحص وأن تواكب عملية العرض من أوّلها إلى آخرها بما في ذلك حضور عملية الفحص الطبّي وتسلّم الشّهادة الطبّية وفتح محضر بحث إن ثبت تعرّض الضّحية لانتهاكات بدنيّة.

من جهة أخرى دعت المنظّمة إلى التّسريع بإصلاح قانون السّجون وإلغاء خطّة “ناظر الغرفة” أو ما يعرف بـ “الكبران” مع إقتراح انتخاب ممثّلين عن الأجنحة لتبليغ مطالب السّجناء للإدارة وحضور مجالس التّأديب.

ووفق تقرير المنظّمة تمّ تسجيل تعرّض بعض السّجناء إلى انتهاكات فادحة داخل السّجون مع عجزهم عن الإشعار بها، خاصّة وأنّ منظومة الشّكاوى داخل السّجون “غير فعّالة”، إلى جانب تسجيل عودة بعض الممارسات مثل مراقبة المحادثات بين السّجين وعائلته أثناء الزّيارة بواسطة التّواجد اللّصيق لأحد أعوان السّجن، وهي طريقة اعتبرتها المنظّمة تهدف للضّغط على السّجين حتّى لا يعلم عائلته بما يتعرّض إليه.

كما سجّل التّقرير تعرّض المشاركين في الإحتجاجات الإجتماعية إلى أبشع الممارسات وذلك خلافا للخطاب الرّسمي مؤكّدة تكرار تلك الإنتهاكات إلى ما يقترب من الأسلوب الممنهج وذلك لثني المواطنين عن الإحتجاج.

وكان التّقرير السّنوي الإحصائي للمنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب لسنة 2016 والّذي قدّم أواخر الشّهر الفارط قد كشف عن تصدّر سلك الشّرطة في تونس لقائمة السّلطات الأمنية الّتي ترتكب انتهاكات في حقّ المحتفظ بهم، وذلك بنسبة 62 بالمائة، تليها المؤسّسات السّجنية (24 بالمائة) ثمّ الحرس الوطني بنسبة 14 بالمائة. أمّا عدد الإنتهاكات لمجمل سنة 2016 فقد بلغ 153 حالة تعذيب توزّعت بين التّعذيب والعنف وسوء المعاملة.