أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / المنحي الفرحاني: القهوة اليوم خيوطها العربيّة لا يمسكها أهلها مُرّة…

المنحي الفرحاني: القهوة اليوم خيوطها العربيّة لا يمسكها أهلها مُرّة…

Spread the love

21905382_10203531145434966_702434310_n

المخرج منجي الفرحاني

المخرج منجي الفرحاني

الحاسوب تعطّلت شاشته، خذلني علی غير عادته هذا اليوم.. ربّما أراد أن يقول لي: هرمت.. كنت سأفهمه لو لم يضيّع عليّ مونتاج يومي..

فيديو من زوايا غريبة وأبعاد خفيّة لدمية بالية الملامح تبكي بحرقة وسط ذهول عرائس تحرّكها أيادي مهرّجين صمّ بكم عميٌ يحرّكون الخيوط دون أنامل تذكر…

خُيّل إليّ ولو لحين أنّ المشهد من فلم رعب.. رأيت الدّمية تتحوّل إلی أفعی تتلقّف الممسكين بخيوط اللّعبة فتسقط أوراقهم كلّها من عروش خاوية إلی جمهوريّات موز إلی حكّام بالعسكر إلى من يتمسّكون بحقّ قتل الشّعوب بالفيتو… ثمّ تأتي علی خصيتي المسؤول الكبير عندنا فتفقأ مقاصده…

عدت إلی بعض رشدي علی طقطقات أقدام طفلة في سنّ المدرسة، أثوابها رثّة وملامحها حزينة، تلاعب خيوط الشّمس وتبتسم للأفق..
كفكفت دموع دميتها.. قبَّلتها بحنان ثمّ غابتا عنّي وراء أسوار المدرسة..

الدّمية كانت تبكي حال صاحبتها..
لكنّها لا تعرف أنّ صاحبتها ثورة.. لا تُقهر..
أمّا أنا فلازلت أبحث عن خيوط اللّعبة علّني أتحكّم في المشهد علی شاشة حاسوبي المعطّل..

القهوة اليوم خيوطها العربيّة لا يمسكها أهلها مُرّة..
غير أنّني قبل أن أغادر المقهى جلب اِنتباهي وصول صاحبة العيون العربيّة العسليّة تلعب بالكجّات مع الطّفلة والدّمية تحرّر أحلامها من خيوط اللّعبة..
اِبتسمت وغادرت المكان أبحث عن طبيب لحاسوبي…