أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية يعرض: التحرّكات الاِحتجاجية الاِجتماعية/ الإعلان النّهائي للنّدوة الدّولية حول نتائج اِتّفاقيات التّبادل الحرّ

المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية يعرض: التحرّكات الاِحتجاجية الاِجتماعية/ الإعلان النّهائي للنّدوة الدّولية حول نتائج اِتّفاقيات التّبادل الحرّ

Spread the love

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

عقد المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية  ندوة صحفيّة يوم 29 أكتوبر2018 تمّ خلالها عرض  تقرير شهر سبتمبر

2018 حول خصائص التحرّكات الاِحتجاجيّة الاِجتماعية الجماعيّة والفردي، حيث بلغ عدد الاِحتجاجات الاِجتماعیة المرصودة خلال شھر سبتمبر 591 تحرّكا اِحتجاجیا. 547 منھا في شكل اِحتجاجات جماعیّة و10 اِحتجاجات فردیّة

كما تمّ رصد 34 حالة ومحاولة اِنتحار كانت أغلب ضحایاھا من الذّكور (%79). وتحتلّ القیروان التّرتیب الأوّل ضمن ولایات الجمھوریة من ناحیة التحرّكات الاِحتجاجیة والمطلبیّة الاِجتماعیة، حیث عاشت لوحدھا خلال شھر سبتمبر على وقع 125 تحرّكا، تلیھا في ذلك ولایة قفصة بـ61 تحرّكا فولایة سیدي بوزید بـ60 تحرّكا ثمّ ولایة سوسة بـ49 تحرّكا وصفاقس بـ37 تحرّكا فولایة نابل بـ35 تحرّكا
وتمثّل الاِحتجاجات الجماعیة 93% من مجموع التحرّكات الّتي شھدھا شھر سبتمبر في حین لا تتجاوز التحرّكات الفردیة الـ%7
الاِحتجاجات الجماعية في شهر سبتمبر
تجدر الإشارة إلى أنّ نسق الاِحتجاجات الاِجتماعیة قد اِرتفع خلال شھر سبتمبر مقارنة بنفس الفترة من السّنة الماضية 2017 فبعد أن كان العدد في حدود الـ370 حركة اِحتجاجیة اِرتفع لیصل إلى حدود الـ547 تحرّكا أي بزیادة بحوالي 33%. في المقابل یعرف حجم التحرّكات الاِحتجاجیة لشھر سبتمبر 2018 تراجعا مقارنة بنظیره من سنة 2016 الّذي سجّل 674 تحرّكا اِحتجاجیّا
الاِنتحار في شهر سبتمبر
تعتبر الفئة العمریة بین الـ16 و35 عاما خلال الأكثر عرضة لحالات ومحاولات الاِنتحاريین مثّلت %55 من العدد الجملي للحالات المرصودة وتكون الفئة العمریة دون الـ15 عاما في حدود الـ9 %، أمّا الفئة بین 36 و60 عاما فتمثّل 35%. وسجّلت ولایة قفصة ّخلال شھر سبتمبر 13 حالة بین حالات ومحاولات اِنتحار لتأتي بعدھا القیروان بـ4 حالات ونابل بـ3 حالات، فالمنستیر حالتان، وكل من توزر وبن عروس وبنزرت وتونس العاصمة ومدنین وتطاوین والقصرین وسیدي بوزید جندوبة حالة وحیدة
العنف في شهر سبتمبر
مثّل العنف الجنسي والعنف الإجرامي والعنف الاِنفعالي، أي الّذي یحدث أثناء ردّات الفعل داخل الأسرة وبین الأصدقاء وداخل الإدارة، أبرز أنواع حالات العنف المرصودة طیلة شھر سبتمبر
كما اِتّخذت بعض حالات العنف المرصودة شكلا اِستعراضیّا، منھا الخطف والاِبتزاز وتحویل الوجھة من الطّریق العام ومن الفضاءات العامّة. وقد یكون الإفلات من العقاب سببا في توفیر ھذا المناخ الّذي یسمح بزیادة حجم الجریمة وتطوّر شكلھا وكذلك اِنتشار اِستھلاك الموادّ المخدّرة. وأصبح الأطفال طرفا رئیسا في حالات العنف المرصودة، إمّا فاعلین أو ضحایا. إذ تنامى العنف بین ّالتّلامیذ لیصل مرحلة الطّعن والقتل عند الخصومات. كما زاد العنف الجنسي ضدّ الأطفال لیصل إلى من ھم دون 5 سنوات. كما أن العنف الجنسي أصبح یستھدف الشّباب (ذكور) وذلك في إطار تصفیة حسابات خصومات بینھم وبین المعتدین، ما یعني أن ھذا النّوع من العنف أصبح شكلا من أشكال التّنكیل بالخصوم
ماذا عن حصیلة الاِحتجاجات
حصیلة من الاِحتجاجات سجّلھا شھر سبتمبر تعلّقت في جزء كبیر منھا تردّي بنیة تحتیّة لطرقات وجسور ومؤسّسات تربویة، فشلت في مواجھة أمطار موسم الخریف الّتي على أھمّیتھا لا یمكن مقارنھا بتلك الّتي قد یعرفھا شتاء قادم ترجّح كلّ التوقّعات المناخیة أنّھا سیكون ماطرا. ومطلبیّة جاءت لتذكّر بإشكالیّات ونقائص سبق أن كانت محورا أساسیا للاِحتجاجات في السّنوات السّابقة.. ولتؤكّد في نفس الوقت على أنّ خارطة التحرّكات الاِجتماعیة على الأغلب لن تتغیّر ھذه السّنة أیضا أمام عدم تغیّر ردود الفعل الرّسمیة، وھي بصدد إعادة نفسھا.. وبالتّالي فإنّ الأشھر القادمة الّتي تمثّل الثّلاثیة الأخیرة للسّنة، ستأتي على عادتھا مثقلة بقانون مالیة جدید واِنتظارات حالمة بتخفیض في الأسعار وتحسّن في البنیة التّحتیة وتغییر في الوضع الاِقتصادي والبیئي والاِجتماعي
ّالإعلان النّهائي للنّدوة الدّولية حول نتائج اِتّفاقيات التّبادل الحر
كما كانت النّدوة مناسبة لاِستعراض جملة من الورقات التّحليلية حول اِحتجاجات الماء والسّياسة الصحّية في تونس. وعرض ّمضمون  الإعلان النّهائي للنّدوة الدّولية حول نتائج اِتّفاقيات التّبادل الحرّ الّتي نظّمها المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية وشركاؤه ندوة دولية يومي 11 و12 أكتوبر 2018 بتونس جمعت عددا من منظّمات المجتمع المدني والنّشطاء من الجزائر، أوروبا، المغرب، السّينيغال، تونس وأكرانيا، وذلك في الوقت الّذي  تعتزم الجمهورية التّونسية والاِتّحاد الأوروبي البدء في دورة جديدة من المفاوضات في ديسمبر 2018 وذلك  بهدف توقيع اِتّفاقية التّبادل الحرّ الشّامل والمعمّق مع بداية سنة 2019
المجال لصياغة اِقتراحات بديلة
وقد مكّنت هذه النّدوة من تعميق النّقاش وتبادل خبرات مختلف الدّول الّتي كانت طرفا في مفاوضات اِتّفاقيات مماثلة حول التّبادل الحرّ كما فسحت المجال لصياغة اِقتراحات بديلة. وقد ذكّر المشاركون خلال هذه النّدوة بالأولويات الّتي يجب أخذها بعين الاِعتبار ومنها، ضرورة التّضامن بين شعوب ومنظّمات المجتمع المدني بدول الشّمال والجنوب للدّفاع عن حقوق الإنسان الكونية والحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية، من أجل عولمة عادلة ومتوازنة تخدم مصالح الشّعوب في مواجهة  مصالح الشّركات والمؤسّسات الكبرى
 اِحترام ما ورد بالدّستور
ضرورة تبنّي مجلس الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان للإعلان المتعلّق بحقوق الفلاّحين والعمّال بالمناطق الفلاحية والّذي ساندته تونس بتاريخ 28 سبتمبر 2018 وكذلك ضرورة التّأكيد على أنّ أيّ اِتّفاقية يجب أن تنطلق من مبدأ الشّراكة والتّضامن والتّنمية المستدامة وأن لا تخضع لأيّ شروط مسبقة مهما كانت طبيعتها مع ضرورة اِحترام ما ورد بالدّستور التّونسي خاصّة في فصوله 3-12-13-38-45 والمتعلّقة بالخصوص بأنّ الشّعب هو صاحب السّيادة ومصدر السّلطات، يمارسها بواسطة ممثّليه المنتخبين أو عبر الاِستفتاء، دعوة الدّولة لضمان العدالة الاِجتماعية، والتّنمية المستدامة، والتّوازن بين الجهات، اِستنادا إلى مؤشّرات التّنمية واِعتمادا على مبدأ التّمييز الإيجابي. ضمان السّيادة على الثّروات الطّبيعية. والصحّة حقّ لكلّ إنسان
غياب الشّفافية الضّرورية
كما أكّد المشاركون على ضرورة الاِنتباه إلى عدم التّوازن في التّأثير على المفاوضات المعتمدة من طرف اللّوبيات الأوروبية لحماية مصالحها الاِقتصادية والمالية مقارنة بمحدودية منظّمات المجتمع المدني المحلّية، والضّغط الممارس من طرف الاِتّحاد الأوروبي للإسراع في توقيع اِتّفاقية على غاية من الأهمّية وفي غياب الشّفافية الضّرورية، ذلك إن لم تتوفّر أيّ دراسات تقييمية حول الاِتّفاقيات السّابقة ونتائجها على التّنمية المستدامة واِحترام حقوق الإنسان
المطالبة بمنوال تنموي مبنيّ على العدالة الاِجتماعية
ّ
كما أيّد المشاركون مخاوف المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية ومنظّمات المجتمع المدني التّونسية الأخرى، كما دعوا الممثّلين الاِقتصاديين، الاِجتماعيين والسّياسيين التّركيز على: المطالبة، منذ 2011 بمنوال تنموي مبنيّ على العدالة الاِجتماعية، منوال تنموي يرمي إلى تنمية العلاقات الاِقتصادية  جنوب- جنوب. الخشية من أنّ مثل هذه الاِتّفاقيات تهدّد السّيادة الوطنية، اِتّباع الإملاءات الأوروبية في التّشريعات والمعايير، إجراءات التّحكيم الّتي تهدّد قدرة الدّولة على حماية المصالح العامّة لشعبها، تعريض بعض القطاعات الاِستراتيجية والهشّة أساسا للخطر ممّا يهدّد السّيادة الغذائية للبلاد النّتائج السّلبية على حقوق المواطنين والمتعلّقة خاصّة بدعم الملكية الفكرية وما قد ينجرّ عنها من صعوبة التحصّل على الأدوية والحقّ في الصحّة
وفقدان مواطن الشّغل خاصّة في قطاعي الفلاحة والخدمات، كذلك الضّغط الحادّ على الموارد الطّبيعية خاصّة المياه ممّا قد يعمّق من ندرتها في ظلّ التغيّر المناخي
فتح نقاش وطني حول الاِتّفاقية
كما دعّم المشاركون في النّدوة الدّولية النّداء الموجّه للحكومة التّونسية والممثّلين السّياسيين لفتح نقاش وطني حول هذه الاِتّفاقية والتّعاون مع المجتمع المدني، المؤسّسات الإعلامية، الجامعات ومراكز البحوث واِقتراح تكوين تنسيقيّة بين المنظمّات النّقابية، المهنية ومنظّمات حقوق الإنسان ومختلف النّشطاء الاِجتماعيين بهدف بلورة برنامج للتحرّك والتّعبئة، إضافة إلى التّنسيق والتّعاون بين الدّول الجنوبية المتفاوضة حاليا حول اِتّفاقيات التّبادل الحرّ بهدف إضفاء بعض التّوازن على المفاوضات مع الطّرف الأوروبي
 كما أكّد المشاركون في الختام على اِلتزامهم بالمشاركة في حلقات التّفكير والبحث ومشاركة خبراتهم للتّأسيس لمنوال تنموي مختلف لتونس. كما أثنوا على منظّمات المجتمع المدني المغربية والأوروبية وحيّوا مجهودها المبذول لمقاومة تحرير اِقتصاداتها لتلبية المصالح الاِقتصادية الجشعة