أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية يعبّر عن رفضه “لقانون المصالحة” واِنخراطه في الحملة الوطنية المدنية الواسعة المطالبة بسحبه

المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية يعبّر عن رفضه “لقانون المصالحة” واِنخراطه في الحملة الوطنية المدنية الواسعة المطالبة بسحبه

Spread the love

المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية

عبّر المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية، في بيان له اليوم، عن رفضه لكلّ أشكال القمع والتّرهيب الّتي تستهدف الحركات الاِجتماعية و”لقانون المصالحة” واِنخراطه في الحملة الوطنية المدنية الواسعة المطالبة بسحبه، وعن تأييده لاِستمرار حركات الاِحتجاج الاِجتماعي السّلمي ودعمه لصمودها للمطالبة بحقوقها ولتصدّيها للفساد… وهذا نصّ البيان:

توجّه صباح يوم الأربعاء 10 ماي 2017 رئيس الجمهورية بخطاب إلى الشّعب، وقد تفاجأ المنتدى بما ورد في هذا الخطاب خاصّة بعد الدّعاية السّياسية والإعلامية الّتي سبقته كما يستغرب المنتدى إقرار رئاسة الجمهورية بعجز الدّولة عن الاِستجابة للمطالب العاجلة للاِحتجاجات والحركات الاِجتماعية وغياب أيّ رؤية سياسية وطنية لخلق فرص العمل ودفع التّنمية مقابل الإعلان عن قرار بتكليف قوّات الجيش الوطني بحماية المنشآت العمومية دون إطار قانوني واضح وبنبرة لا تخلو من تهديد.

وبقدر ما يثمّن المنتدى دور الجيش في حماية الأمن القومي من كلّ تهديدات داخلية وخارجية فإنّنا نرى في كلّ سعي إلى الدّفع به للتدخّل الميداني لوقف الاِعتصامات والاِحتجاجات سيشكّل إنهاكا له بالنّظر إلى دوره الرّئيسي في هذه المرحلة الحرجة الّتي تستمرّ فيها التّهديدات الإرهابية على بلادنا وسيؤدّي إلى تداخل بين دور قوّات الأمن الدّاخلي والقوّات العسكرية الّذي يستوجب إطارا تشريعيا كما ينصّ عليه الفصل 18 من الدّستور. وهو ما يعتبره المنتدى في الجوهر تهديدا لمسار الاِنتقال الدّيموقراطي ودفعا للاِحتقان الاِجتماعي والمواجهة بين القوّات المسلّحة والمواطنين العزّل المحتجّين المدافعين عن حقوقهم وضربا للحقّ في التّظاهر السّلمي والاِحتجاج الشّعبي.

كما اِستغرب المنتدى تزامن هذه الدّعوة بإصرار رئاسة الجمهورية على تمرير “مشروع قانون المصالحة” الّذي نعدّه قانونا لتبييض الفساد في تجاهل لمسارات العدالة الاِنتقالية ولدعوات المعارضة السّياسية والمدنية لسحبه في وقت كنّا ننتظر فيه إجراءات فعلية وجريئة لمحاربة آفة الفساد.

وإيمانا منّا بأنّ ما جاء في خطاب رئيس الجمهورية من تأكيد على التوجّه الزّجري تجاه الحركات الاِجتماعية مقابل التّصالح مع الفساد وغلق كلّ أبواب الحوار الوطني الشّامل يعدّ منعرجا جديدا يبعث على القلق فإنّ المنتدى يعلن عن:

  • رفضه لكلّ أشكال القمع والتّرهيب الّتي تستهدف الحركات الاِجتماعية بعد أن فشلت السّياسة الممنهجة لتشويهها ومقاضاتها
  • تأييده لاِستمرار حركات الاِحتجاج الاِجتماعي السّلمي ودعمه لصمودها للمطالبة بحقوقها ولتصدّيها للفساد ولنضالها الجماعي من أجل منوال تنموي جديد يحقّق فعلا أهداف الثّورة. ويبقى المنتدى على يقين أنّ العقيدة العسكرية للجيش الوطني ستجعله ينأى بنفسه عن التّصادم مع المواطنين والمواطنات المطالبين بحقوقهم الاِقتصادية والاِجتماعية المكفولة دستوريا بعد المصادقة على دستور 2014.
  • رفضه “لقانون المصالحة” واِنخراطه في الحملة الوطنية المدنية الواسعة المطالبة بسحبه وبضرورة تفعيل مسار العدالة الاِنتقالية وتوفير كلّ الشّروط لذلك.

كما يعبّر المنتدى عن قلقه الشّديد من اِستمرار مساعي التّكريس الفعلي للنّظام الرّئاسي وضرب مقوّمات الدّستور ممّا يزيد في ضبابية المشهد السّياسي ولا يساعد على اِستقرار مؤسّسات الجمهورية الثّانية. ويدعو رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية إلى اِحترام روح الدّستور والتّفكير جدّيا في حوار وطني جامع يضع خطّة الإنقاذ المنتظرة اِقتصاديا واِجتماعيا وسياسيا وفق رؤية سياسية تشاركية تفتح الأبواب أمام الفاعلين الاِجتماعيين دون إقصاء.