أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية يعرض دراسة حول: “آثار الكوفيد 19 على التّوازنات الجيوساسية الدّولية والإقليمية واَنعكاساتها على تونس”

المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية يعرض دراسة حول: “آثار الكوفيد 19 على التّوازنات الجيوساسية الدّولية والإقليمية واَنعكاساتها على تونس”

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اِستقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد أمس الأوّل بقصر قرطاج مدير المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية السيد سامي بن جنّات. وتناول اللّقاء برنامج عمل المعهد ونتائج الدّراسات المنجزة. وقد أطلع مدير المعهد رئيس الجمهورية على المقترحات العمليّة الّتي توصّلت إليها الدّراسات للخروج من الأزمة في كلّ المجالات الاِقتصادية والاِجتماعية والصحّية والجيوسياسية وأيضا الرّهانات المطروحة على المستوى العالمي والفرص الّتي يمكن اِستغلالها لإصلاح المنوال الاِقتصادي والاِجتماعي. كما أحاط السيد سامي بن جنّات رئيس الدّولة علما بالدّراسة الاِستراتيجية الّتي سوف ينطلق في إنجازها المعهد حول تونس 2025.

من جهة أخرى اِنعقد اِجتماع فريق الخبراء في المجال الجيوسياسي بمقرّ المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية ويتكوّن الفريق الجيوسياسي من السّادة حاتم عطاء الله، محمد إبراهيم الحصايري، علي الحشّاني ومحمد لسير ومحمّد العادل السماوي ومحمّد شلايفة. وكان الاِجتماع فرصة لتقديم ومناقشة مذكّرة اِستراتيجية أعدّها السيّد محمّد إبراهيم الحصايري حول: “تصاعد التوتّر في ليبيا: لعبة الفاعلين المحلّيين والإقليميّين والدّوليين واَنعكاساتها على تونس”. كما اَطّلع فريق الخبراء على النّسخة النّهائية للدّراسة الاِستراتيجية الّتي أعدّوها حول: “آثار الكوفيد 19 على التّوازنات الجيوساسية الدّولية والإقليمية واَنعكاساتها على تونس” والّتي تمّ إحالتها إلى السيّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد. كما ساهم المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية في إثراء النّقاشات العامّة حول وباء كورونا وما يتطلّبه من مشاركة فعّالة من طرف كلّ الكفاءات العلميّة مع لفت النّظر إلى الخصائص المجتمعية للمواطن التّونسي ومدى اَلتزامه بتعليمات الوقاية.

وللإشارة فإنّ المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية (ITES)‏ هي مؤسّسة عمومية تونسيّة لا تكتسي صبغة إدارية، تأسّست في 25 أكتوبر 1993، ويقع مقرّها في تونس العاصمة، وتقع تحت إشراف رئاسة الجمهورية التّونسية. وتتمثّل مهمّة المعهد في البحث والدّراسة والتّحليل والتّنقيب عن آفاق المستقبل، القريب والبعيد، في جميع المسائل الموكلة إليها في إطار هذه المهمّة، وذلك بهدف توضيحها، وذلك في ميادين السّياسة والاِقتصاد والاِجتماع والثّقافة. وجمع الدّراسات والبيانات الإحصائية والتّقارير الواردة من المصادر المتاحة وتقييمها وفقا للأساليب المناسبة والتّقنيات العلمية. تطوير أدوات العمل المختلفة الّتي تمكّنه من أداء رسالته، بما في ذلك قواعد البيانات والوثائق. إقامة علاقات مع المؤسّسات والهياكل والجامعات والمراكز البحثيّة على حدّ سواء التّونسية والأجنبية. تنظيم الاِجتماعات والنّدوات الّتي تجمع الخبراء الوطنيّين والدّوليين. القيام بعمل اِستشرافي لتونس في أفق 2025.

كما وضع المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية نفسه في قلب القضايا الجيوسياسية والجيوستراتيجية والاِقتصادية والاِجتماعية والّتي تماهت مع جائحة جاءت لتعمّق الأزمات الهيكلية الّتي تعيشها البلاد التّونسية بهدف رسم ملامح تونس ما بعد جائحة الكورونا، في كلّ محاورها خاصّة الاِقتصادي والاِجتماعي والصحّي والجيوسياسي والأمني وبغرض تقديم التّوصيات والمقترحات العمليّة لرئاسة الجمهورية ومجلس الأمن القومي من أجل صنع القرار والتّخطيط للسّياسات العامّة، لذلك تولّى إعداد مذكّرة تأطيرية في المدّة الفارطة ضبطت اِستراتيجية المعهد وطريقة عمله في دراسة تداعيات جائحة كورونا والقيام بعمل اِستشرافي لتونس في أفق 2025. والهدف من هذه الاِستراتيجية هو التّوفيق بين ضروريّات الخروج من الأزمة على المدى القصير ورسم ملامح الإصلاحات واَستشراف الحلول على المدى المتوسّط.

وقد أصدر المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية مجموعة من الدّراسات في إطار المرحلة الأولى والّتي تهتمّ بتحليل آثار جائحة كوفيد 19 وتبعاتها على البلاد التّونسية من حيث السّيناريوهات المحتملة والتّأثيرات من النّاحية الجيوسياسية الإقليمية والدّولية والأمنية والاِقتصادية والاِجتماعية ومن حيث الخيارات والمقترحات العمليّة والبدائل والإجراءات المخوّلة للدّولة والمجتمع للتّفاعل والتّعاطي مع كلّ السّيناريوهات على المدى القصير للحدّ من تأثيرات الأزمات المتشابكة وتفادي اِنهيار أسس الدّولة والاِقتصاد الوطني ولمحاولة اِغتنام الفرص ورفع التحدّيات خاصّة في فترة الحجر الصحّي الموجّه وبعده. كما أنّ هذا العمل يشكّل تمهيدا للمرحلة الثّانية من الدّراسات الاِستراتيجية الّتي ستركّز على التّخطيط للاِنتعاش الاِقتصادي واَنطلاق الإصلاحات.