أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية: ندوة حول “الأسعار والمقدرة الشّرائية”

المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية: ندوة حول “الأسعار والمقدرة الشّرائية”

Spread the love

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

في إطار مواعيد أميلكار، نظّم المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية  ندوة حول “الأسعار والمقدرة الشّرائية” يوم  21 نوفمبر 2018 بمقرّ المعهد بمشاركة العديد من الأخصّائيين. وقد اِفتتحها السيّد ناجي جلّول مدير عام المعهد. ومن بين المحاور المتعلّقة بالمسألة المطروحة من طرف الحاضرين مدعّمة بالأرقام والبيانات، ومنها بالخصوص اِرتفاع الأسعار وتدهور المقدرة الشّرائية وصلاَ إلى حدّ يفوق قدرة تحمّل المواطن. والمشكلة هي أنّ هذه الوضعية تزداد تفاقما من يوم إلى آخر. ثمّ إنّ كلّ الحكومات المتعاقبة منذ 2011 لم تجد الحلّ لإيقاف هذا النّزيف. كما أنّ أغلب الإصلاحات الاِقتصادية والاِجتماعية تعطّلت لأنّ الصّراعات السّياسية طغت على اِهتمام الجميع

 الحدّ من اِرتفاع الأسعار وتدهور المقدرة الشّرائية
ّإضافة إلى أنّ مشروع قانون الميزانية لسنة 2019 لم يطرح حلولا عمليّة للحدّ من اِرتفاع الأسعار وتدهور المقدرة الشّرائية، فإن الأرقام الّتي تمّ اِستعراضها تكشف حجم المخاطر الّتي تهدّد السّلم الاِجتماعي. مع أنّ الاِستقرار والسّلم الاِجتماعي مرتبطان اِرتباطا جدليّا وعضويّا بهذه المسألة
ما وراء اِنخفاض مستوى معيشة التّونسيين؟
ناجي جلول، مدير عام المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية، أشار في اِفتتاح اللّقاء إلى اِنخفاض مستوى معيشة التّونسيّين بنسبة 40٪، بسبب اِنخفاض قيمة الدّينار الّذي فقد، منذ 2014، 60٪ من قيمته. ويرجع هذا التّدهور أيضا إلى التضخّم المتسارع
الّذي بلغ 7.4٪ في أكتوبر 2018، ومعظمه مستورد، بالإضافة إلى اِرتفاع أسعار الطّاقة
في جوان 2018
ووفقا للمعهد الوطني للاِستهلاك فإن 73بالمائة من التّونسيّين لديهم نفقات سنويّة تتراوح بين 750د و4500د، واِرتفعت القروض الأسريّة المستحقّة لتلبية الاِحتياجات الجديدة بنسبة 117 ٪ بين ديسمبر 2010 وجوان 2018، ليصبح المجموع 23.3 مليار دينار
اليوم حوالي مليون و 700 ألف فقير في تونس، مع تعميق الفوارق بين الفئات الاِجتماعية. وبالتّالي، فإنّ ما يقرب من 60٪ من الأسر التّونسية هي في مديونيّة مفرطة، مع العلم أنّ 50٪ من القروض المصرفيّة الممنوحة مخصّصة للاِستهلاك، وهذا في غياب المدّخرات العائلية
مستوى الأجور في تونس
كما أنّ مستوى الأجور في تونس هو الأدنى في المتوسّط. هو أقلّ بـ8 مرّات من ذلك المسجّل في جنوب أوروبا
ووفقا لدراسة أجراها المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجيّة حول تطوّر أسعار بعض المنتجات الاِستهلاكية لمتوسّط الأسر المعيشيّة، فإنّ مؤشّر الأسعار لعام 2018 (أساس 2015)، تطوّر بالنّسب التّالية: الكرّاسات (+ 354.٪)، الحمّص (+ 280 ٪)، الفلفل الحارّ  (+232.4 بالمائة
تشجيع الاِستثمار والمدّخرات
وللسّيطرة على التضخّم الكبير، فمن الضّروري تشجيع الاِستثمار والمدّخرات والتدخّل في سوق الصّرف الأجنبي لتحسين قيمة العملة المحلّية. ووجوب عقد اِتّفاق اِجتماعيّ بين النّقابات والحكومة والمنظّمات المهنيّة، خاصّة وأنّ السّلام الاِجتماعي هو شرط أساسي لنجاح التحوّل الدّيمقراطي
إنقاذ تدهور القدرة الشّرائية للمستهلك
كما أنّ ضرورة تدخّل الدّولة لإنقاذ تدهور القدرة الشرائية للمستهلك من خلال السّياسات العامّة والقطاعيّة، على أساس تحسين جودة الخدمات الصحّية والنّقل والمواصلات… والتّربية
كذلك مسألة التحكّم في قنوات التّوزيع وتنظيمها، خاصّة على مستوى سوق البيع بالجملة، من خلال القضاء على الوسطاء الّذين يساهمون في زيادة الأسعار وتعزيز هياكل المراقبة (لنحو 500000 نقطة بيع، هناك 350 مراقِبًا فقط) ولا يمكن أن يكون تحسين القدرة الشّرائية للتّونسي بالضّرورة من خلال زيادة الأجور، ما لم يقترن ذلك بزيادة في الإنتاجيّة والإنتاج