أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / المسرحيات الكراكوزية…

المسرحيات الكراكوزية…

Spread the love

الأستاذ أنور القوصري

بالرّسمي…الواحد ما عادش عارف كوعو من بوعو…
هبلوني بتحاليلهم…حول الإرهاب….

لكلّها ولاّت خبراء في الإرهاب…
الّي هذا عامل فيها تحليل… بدون معرفة علميّة… تتعلّق بالمعطيات الدّقيقة حول الإرهاب والإرهابيين…
لا معرفة سوسيولوجية لهم…
ولا بمعرفة بسيكوليجيتهم الفرديّة والجماعية….
ولا معرفة بكيفيّة الاِستقطاب… وطرقها ووسائلها…
ولا معرفة بالبؤر الحاضنة لهم (ولا البيئة الحاضنة كما يقول بعض “الخبراء”…. الّذين يخلطون بين المجتمع التّونسي ومجتمعات مثل السّعودية)…
ولا بمعرفة لتنظيماتهم المختلفة وتناقضاتها فيما بينها…
ولا بمعرفة حقيقية علاقتها بالتّنظيمات الأخرى من “الإسلام” السّياسي وتناقضاتها وتقاطعاتها معها…
ولا بالإحصاءات الحقيقية حول أعدادهم في السّجون… ولدور السّجون في تفريخ الإرهاب…
وهل أنّ كلّ من دخلوها ملتزمون بقوا ملتزمين… أم أنّ جزءا منهم لم يعد ملتزما….
وكم دخل لها لا يفقه في الإرهاب جملة… وخرج منها إرهابي… وحتّى أمير… وقد اِكتشفنا الكثير منهم بعد الثّورة…
ولا بمعرفة أعدادها الحقيقيّة في بؤر “التوتّر”… وكم رجع منهم إلى تونس… وكم عدد الّذين عاش تجربة أغرته في الأوّل ولكنّه تخلّى عنها لمّا عايشها وكم منهم بقي ملتزما….
وكيف يمكن فهم أسباب تواجد خلاياهم النّائمة في بلادنا…
وما هو دور النّظام التّعليمي… ودروس الوعّاظ الدّينيين.. ودور الأئمّة…
وما هو دور الأمن في مقاومة الإرهاب…. وأين يبدأ وأين يقف لمّا يكون من أنظار قطاعات أخرى…
وما هي السّياسة الوطنية لمجابهة الإرهاب…
إلخ لأنّ الأسئلة لا تزال كثيرة….

ولكنّك تجد محلّلين لا يحملون معرفة… يتصدّرون المشهد… وحتّى لا يتصدّروه… يقدّمون لك تحاليل… تتناقض مع تحليل أخرى مثلها… إن لم ينقلو عنه… والحال أنّ بعضهم مختصّون في أمور أخرى لو نفعونا بها لأفادونا…
أحنا التّوانسة معروفين… لكلّنا نعرفو كلّ شيء وخبراء فيها… هه

وما نيش نحكي علي كلسون الإرهابية عدّهم بش يردّوه موضة…
وهاك إلّى يتساءلو علاش ما تقطّعش الكلسون… ويخلّيوك تفهم أنّو هرموناتهم متشوّقة بش تبحلق في كس جثّة هامدة…

أمّا كيفاش نقاومو الإرهاب؟
لا مقترحات جدّية عمليّة… ولا برامج… ولا سياسة شاملة…
وما تقوليش ثمّا بيانات وتصريحات…
لكلّها ما تعرف كان تسجيل نفس المواقف بالتّنديد بالإرهاب والتّشهير بيه… وكأنّ الإرهابيّين بش يخافو منها ويتّعضو… وتمركية البونتوات على الخصوم السّياسيين… وكأنّهم شدّو الصّيد من وذنو…

وكأنّ مقاومة الإرهاب ماهيش قضيّة وطنية سياسبة ومجتمعية… لأنّها من صميم الحفاظ على النّمط المجتمعي.. وتتطلّب ناس مسؤولين… عندهم مقترحات ورؤيا وتخطيط…

وفي لخر ما نيش بش نحكي علّي يستغلّو في العمليات الإرهابية… لإرساء مجتمع اِستبدادي مخالف لمقتضيات الدّستور تكون السّلطة فيه هي الإرهابية على المواطنين… ملّي يستغلّ الفرصة بش يسبّ الحقوقيين الي يناضلو من أجل دولة المواطنة وحقوق الإنسان… ولّي يحبّو يعدّيو مشروع قانون “حماية” الأمنيّين وهو مشروع لإفلات أمنيّبن مستبدّين من الاِنتهاكات ضدّ المواطين (وليس بالمرّة مشروع ضدّ الإرهابيين)… للّي يحبّو أعوان الدّولة الدّيمقراطية التّونسية يتصرّفو كوحوش ضدّ الإرهابيين مثل الإرهابيين… وهاذي اِعتداء على كرامة الأمنيّين لأنّهم بدون دراية ما يصنفوهمش كمواطنين… لمّا يطالبوهم بش تكون عندهم نفس الممارسات الوحشية للإرهابيين… بعقلية العين بالعين متاع الإرهابيين… موش المحاكمة العادلة المتحضّرة…
هؤلاء حلفاء موضوعيّبن للإرهابيّين… عن قصد أو بدونه…

وفي اِنتظار ذلك… سيبقى الشّعب التّونسي يتفرّج في المسرحيات الكراكوزية… والإرهاب يخدم على روحو… بصفة مستقلّة أو بالتّنسيق مع حلفائه…