أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / المستشارون الجبائيون يقاضون وزيرة المالية من أجل الفساد والتستّر عليه وخيانة اليمين الدّستورية

المستشارون الجبائيون يقاضون وزيرة المالية من أجل الفساد والتستّر عليه وخيانة اليمين الدّستورية

Spread the love

جباية

رفع المعهد التّونسي للمستشارين الجبائيين عريضة لوزيرة المالية بتاريخ 19 ديسمبر 2016 ذكّرها من خلالها بالفصل 9 من القانون عدد 34 لسنة 1960 المؤرّخ في 14 جانفي 1960 المتعلّق بالموافقة على المستشارين الجبائيّين الّذي خوّل لها رفع أمر المتلبّسين بلقب المستشار الجبائي والسّماسرة في الملفّات الجبائيّة ومخرّبي الخزينة العامّة لوكيل الجمهورية أو اِستدعائهم رأسا بطريق الإحالة أمام المحاكم الجزائية مثلما نصّ على ذلك الفصل 206 من مجلّة الإجراءات الجزائية.

كما ذكّرها بالفصل 29 من مجلّة الإجراءات الجزائية الّذي ألزم الموظّفين العمومين بإعلام وكيل الجمهورية ما بلغ علمهم من جرائم ومدّه بالوثائق الّتي بحوزتهم والمتعلّقة بمرتكبيها. أيضا ذكّرها بالفصل 5 من قانون الوظيفة العمومية الّذي ألزم الموظّف العمومي بالتّصريح بنشاط قرينه إذا كانت له علاقة بمهامّه مثلما هو الشّأن بالنّسبة للموظّف العامل بإدارة الجباية الّذي يتمثّل نشاط قرينه في الاِستشارات الجبائية أو المحاسبة.

وقد عبّر المستشارون الجبائيون لها عن قلقهم من شبكات المتحيّلين والسّماسرة والمتلبّسين بلقب المستشار الجبائي والمحامي الّتي اِتّخذت من مصالح الجباية مقرّا لها لمباشرة أنشطة مجرّمة قانونا كتعمير التّصاريح الجبائية المغشوشة والسّمسرة وغير ذلك. كما أنّهم يتدخّلون في الملفّات الجبائية أمام مصالح المراقبة الجبائية والمحاكم نتيجة لإصرار بعض الموظّفين الفاسدين حسب تعبيرهم على عدم اِحترام القانون والمذكّرات العامّة الصّادرة عن إدارة الجباية وبالأخصّ المذكّرة العامّة عدد 30 لسنة 2007 الّتي أوصت بعدم التّعامل مع الأشخاص غير المؤهّلين قانونا.
وبالنّظر لخطورة الأعمال الّتي يقوم بها الفاسدون من داخل وخارج الإدارة، حسب تعبيرهم، طلبوا من وزيرة المالية إصدار منشور في كيفيّة تطبيق أحكام الفصل 9 من القانون المتعلّق بمهنة المستشار الجبائي والفصل 29 من مجلّة الإجراءات الجزائية والفصل 5 من قانون الوظيفة العمومية وذلك بغاية الحدّ من الفساد.

وجاء في الشّكاية: وباِعتبار أنّ وزيرة المالية تجاهلت كالعادة عريضتهم كمئات العرائض المرفوعة سابقا لرئيس وأعضاء الحكومة، فقد أودعوا في شأنها عريضة لدى المحكمة الإدارية بتاريخ 28 مارس 2017 جاء نصّها كالتّالي: “حيث لا يخفى على جنابكم أنّ عدم الردّ على مئات العرائض الموجّهة إلى وزير المالية من قبل المستشارين الجبائيين منذ سنة 1997 فيه خرق صارخ لأحكام الأمر عدد 982 لسنة 1993 المتعلّق بضبط العلاقة بين الإدارة والمتعاملين معها.
حيث أنّ تعمّد خرق الأحكام التّشريعية والتّرتيبية يعدّ فسادا على معنى الفصل 2 من القانون عدد 10 لسنة 2017 المتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين.

حيث أنّ تعمّد خرق الأحكام التّشريعية والتّرتيبية والتكتّم على الفساد والفاسدين والمتحيّلين ومخرّبي الخزينة العامّة يعدّ اِعتداء صارخا على أحكام الفصلين 10 و15 من الدّستور.
حيث أنّ تعمّد خرق الأحكام التّشريعية والتّرتيبية يعدّ خيانة لليمين الدّستورية الّتي يؤدّيها رئيس وأعضاء الحكومة على معنى الفصل 89 من الدّستور.

حيث أنّ تعمّد خرق الأحكام التّشريعية والتّرتيبية يعدّ أيضا دوسا على أحكام المرسوم الإطاري عدد 120 لسنة 2011 المتعلّق بمكافحة الفساد الّتي تلزم أعضاء الحكومة بمكافحة الفساد.
حيث أنّ تعمّد التكتّم والتستّر على الفساد والفاسدين والرّمي بعرائض المستشارين الجبائيين بسلّة المهملات فيه خرق صارخ لأحكام الفصل 29 من مجلّة الإجراءات الجزائية.

حيث أنّ تستّر وزير المالية على السّماسرة في الملفّات الجبائية والدّخلاء والمتحيّلين والفاسدين وبالأخصّ من الموظّفين ومنحهم معرّفات جبائية في خرق للقانون فيه اِعتداء صارخ على أحكام الفصل 9 من القانون عدد 34 لسنة 1960 المتعلّق بالموافقة على المستشارين الجبائيين.
حيث أنّ مصالح الجباية والاِستخلاص رفضت تفعيل أحكام الفصل 9 من قانون المستشارين الجبائيين متعلّلة في ذلك بعدم وجود منشور في كيفية تطبيق تلك الأحكام.

حيث أنّ رفض وزير المالية الردّ على مئات العرائض الموجّهة إليه من قبل المستشارين الجبائيين وإصراره على عدم إصدار منشور في كيفية تطبيق أحكام الفصل 9 من القانون عدد 34 لسنة 1960 المتعلّق بالموافقة على المستشارين الجبائيّين يعدّ شكلا من أشكال الفساد المنظّم والمفضوح.

تبعا لما تقدّم بيانه، الرّجاء من عدالة الجناب القضاء بلاشرعية القرار الضّمني لوزيرة المالية المتمثّل في رفض إصدار منشور في كيفيّة تطبيق أحكام الفصل 9 من قانون المستشارين الجبائيّين نكالة في المستشارين الجبائيّين والآلاف من العاطلين عن العمل من حاملي الشّهائد العليا”.      (قضاء نيوز)