أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / المسألة لا تتعلّق بإرادات وإنّما بحجم ومقدرة

المسألة لا تتعلّق بإرادات وإنّما بحجم ومقدرة

Spread the love

الأستاذ الهذيلي منصر

أشكّ في تماسك ما عرّف خلال السّنوات الأخيرة بالحلف التّركي القطري. بقطع النّظر عن نوايا طيّبة وتقاسم أفكار وحتّى أحلام، فإنّ تركيا غير قطر حجما وقدرة على الاِستقلال وعقلا وأفقا.

أعتقد أنّ الأمريكيين سيعيدون قطر إلى المربّع الخليجي بعد ترضيّات. يعيدونها منعا لذهابها بعيدا وحرصا على مال قد تنفقه في اِتّجاه غير محمود.

خلال الأيّام الأخيرة تهجّم ترامب على باكستان متّهما إيّاها يإيواء الإرهاب. وفي باكستان إيواء للإرهاب بتوجيه أمريكي منذ غزو الرّوس لأفغانستان. ترامب يبتزّ باكستان لتنخرط في حرب الإيرانيين إلى جانب السّعوديين وتقبل بأن تكون ممرّا لمقاتلين يعبرون منها إلى عمق إيران.

من يفكّر هكذا في اِبتزاز باكستان لا بدّ وأن بسبق منه تفكير في جرّ قطر واِبتزازها. هل تقول قطر: لا؟ لو أرادت قطر أن تقول لا فإنّها لن تقول غير نعم.

المسألة لا تتعلّق بإرادات وإنّما بحجم ومقدرة. تركيا حجم آخر ووضع اِستراتيجي مختلف. وتركيا أصبحت ترى مصالحها البعيدة مع الرّوس والإيرانيين وآسيا النّاهضة.

والسّؤال عن الإسلاميين العرب المرتبطين بتركيا وقطر كيف يسلكون؟ هم أردوغانيّون لجهة الحلم وتعريف المشروع وبناء الخطاب، ولكنّ قطر تحضر أكثر إلى كواليسهم وفي جيوبهم.

خلال أحداث إيران تبنّت تركيا الرّواية الإيرانية واِتّهمت الأجانب بالتّآمر والتدخّل السّافر. قطر لم تقدر على اللّحاق واِختارت موقفا رماديّا هو أقرب لخصوم إيران.

ننتظر ونرى.