أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / المرزوقي: عذر ”التّجاوزات الفرديّة” ورقة توت لم تكن تخفي شيئا في الماضي فما بالك اليوم

المرزوقي: عذر ”التّجاوزات الفرديّة” ورقة توت لم تكن تخفي شيئا في الماضي فما بالك اليوم

Spread the love

تونس

المرزوقيكتب الرّئيس السّابق، المنصف المرزوقي، تدوينة على موقع التّواصل الإجتماعي الفيسبوك حول تقرير منظّمة العفو الدّولي الّذي عنونته: ”حالة الطّوارئ ليست عذرا للإنتهاكات الّتي ترتكبها قوّات الأمن التّونسية”، هذا نصّها: 

 ”حالة الطّوارئ ليست عذرا للإنتهاكات الّتي ترتكبها قوّات الأمن التّونسية”

إنّه عنوان التّقرير وهو يقول كلّ شيء.
ما أقوله لرجال الأمن عموما وللوحدات المختصّة المكلّفة بمقاومة الإرهاب تحديدا: تحيّة لكلّ مجهوداتكم وتضحيّاتكم الصّادقة لحفظ الأمن والإستقرار.
لا تنسوا أبدا أنّ الثّورة أرجعت لكم كرامتكم عندما جعلت من الأمن جهازا جمهوريّا في خدمة الدّولة لا في خدمة حزب أو شخص يخضع للقانون وينفّذه، وعندما حرّرتكم من” التّعليمات” المشينة.

ارفضوا أيّ أمر ينتهك القانون ولا تخطئوا التّقدير. فلو كان التّعذيب ينفع لاختفى الإرهاب وبقي الدّكتاتور والعكس هو الّذي حصل، أما الحصانة والتّغطية فأمر من الماضي. انظروا إلى مسار العدالة الإنتقالية، فالفضح مسألة وقت وكذلك المحاسبة.

كونوا بجانب الدّستور الّذي يجرّم ويحرّم أيّ مسّ بالكرامة البشريّة.

كونوا خاصّة بجانب شرفكم الشّخصي والمهنيّ.
بخصوص السّلطة السّياسية المتمثّلة في رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدّاخلية فهم يتحمّلون المسؤوليّة السّياسية والأخلاقيّة والقانونية لكلّ التّجاوزات وأخطرها التّعذيب، سواء بتجاهل الظّاهرة أو بالسّكوت عنها أو بعدم التّعامل معها بالجدّية والصّرامة والوضوح المطلوب.
لقد كنت أردّد في كلّ اجتماع للمجلس القومي للأمن تحذيري من استعمال التّعذيب لأنّه غير أخلاقيّ وغير فعّال، وأؤكّد ولا أزال على أنّ انتصارنا على الإرهاب يكون أيضا بالقيم.
كان للإرادة السّياسية ولا يزال الدّور الأوّل والأساسي في تراجع الظّاهرة حتّى وإن صعب استئصالها لاستفحال المرض وطول انتشاره. فلتتحمّل السّلطة كلّ مسؤوليّتها ولتبادر لأخذ التّقرير على مجمل أقصى الجدّ والتّعامل معه بكيفيّة إيجابيّة.
عذر ”التّجاوزات الفرديّة” ورقة توت لم تكن تخفي شيئا في الماضي فما بالك اليوم.