أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات يؤكّدان استحالة القيام بمهامّهما الرّقابية خلال الإنتخابات البلديّة المقبلة

المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات يؤكّدان استحالة القيام بمهامّهما الرّقابية خلال الإنتخابات البلديّة المقبلة

Spread the love

دائرة المحاسبات

أكّد القاضي الإداري حمدي مراد، استحالة إضطلاع المحكمة الإدارية بمهامّها الرّقابية خلال الإنتخابات البلدية المقبلة، والبتّ في نزاعات الترشّحات والنّتائج بإمكانيّاتها الحالية، مبيّنا أنّ الآجال الّتي تفصل عن موعد الإنتخابات باتت قصيرة، وعلى الحكومة أن تأخذ المسألة بجدّية، وتعمل على توفير الموارد البشريّة واللّوجستية اللاّزمة.

وأفاد مراد، خلال ندوة صحفيّة عقدتها جمعية القضاة التّونسيين، اليوم الأربعاء بقصر العدالة بتونس، بأنّ تخوّفات القضاة وتحذيراتهم في هذا الجانب مبنيّة على معطيات إحصائية، تؤكّد أنّ المحكمة الإدارية غير قادرة على البتّ في النّزاعات العادية المعروضة عليها في الوقت الرّاهن في الآجال المعقولة، وبالتّالي فلا يمكنها البتّ في النّزاعات الإنتخابية المقبلة.

وأوضح أنّ نزاعات الإنتخابات البلدية المقبلة، تختلف عن نزاعات الإنتخابات التّشريعية والرّئاسية من حيث العدد، نظرا لوجود 350 بلدية في كامل تراب الجمهورية، مؤكّدا في هذا الإطار، أنّ فرضية 10 قضايا عن كلّ بلدية ستؤدّي بالضّرورة إلى وجود 3500 قضيّة.

وذكر بأنّ المحكمة الإدارية، ومنذ انطلاق مناقشة مشروع القانون المتعلّق بالإنتخابات والإستفتاء، قامت بدراسة حول الإمكانيات الّتي لا بدّ أن تتوفّر لها للقيام بمهامّها، أكّدت فيها ضرورة توفير التّجهيزات اللاّزمة، وإحداث ما لا يقلّ عن 12 دائرة إبتدائيّة جهوية و8 دوائر إستئنافية، وإنتداب 60 قاضيا و120 عون للإضطلاع بالدّور الرّقابي.

من جانبها، صرّحت القاضية بدائرة المحاسبات عائشة بن بلحسن، استحالة القيام برقابة على الإنتخابات البلدية في ظلّ الظّروف الرّاهنة للمحكمة، وهو ما سيطرح وفق تقديرها إشكاليّات عديدة أمام المحكمة الّتي لا تريد أن تكون رقابتها صوريّة.

وأضافت أنّ الفصل بين المتنازعين والمتقاضين في المجال الإنتخابي بطريقة شفّافة، تتطلّب جملة من الموارد تتناسب مع المهامّ الّتي أوكلت إلى القضاء، مشيرة إلى أنّ القضايا المتعلّقة بارسترجاع المنح العموميّة والمخالفات الإنتخابية في مختلف المحطّات الإنتخابية الّتي جدّت بتونس منذ الثّورة، مازالت في الطّور الإستئنافي أو التّعقيبي لدائرة المحاسبات.

وأوضحت أنّ الإقرار باستحالة قيام دائرة المحاسبات بالمهامّ الموكولة إليها، لا يعني رفضها الإضطلاع بمسؤليّاتها بقدر ما يؤكّد على ضرورة رصد موارد مادّية وبشرية لضمان نزاهة العملية الإنتخابية ونزاهة تمويل الإنتخابات.

أمّا رئيسة جمعية القضاة التّونسيين روضة القرافي، فقد أفادت بأنّ تعهيد القضاء برقابة الإنتخابات دليل على ما يحظى به الجهاز القضائي من ثقة، موضّحة أنّ المطالب بتوفير الإمكانيات الضّرورية يهدف إلى ضمان النّجاعة والفاعلية والإرتقاء بالمهمّة الرّقابية إلى الجدوى المطلوبة.

وبيّنت أنّ الجمعية طالبت بمقابلة رئيس الحكومة لإحاطته علما بخطورة الوضعيّة، داعية إلى وضع خطّة وطنيّة استثنائيّة للمحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات في هذا الجانب.              (وات)