أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / المؤتمر الأوّل لجراحة البدانة والأمراض الأيضية/ تطوير جراحة البدانة حتّى تصبح جراحة وقائيّة

المؤتمر الأوّل لجراحة البدانة والأمراض الأيضية/ تطوير جراحة البدانة حتّى تصبح جراحة وقائيّة

Spread the love

 

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

اِنعقد المؤتمر الأوّل لجراحة البدانة والأمراض الأيضية من 01 إلى 03 نوفمبر 2018 في مدينة الثّقافة بتونس. نظّمته الجمعية التّونسية لجراحة البدانة والأمراض الأيضية لدراسة عدّة محاور، من بينها: جراحة السّمنة، نهج متعدّد التخصّصات للسّمنة، جراحة الخطّ الثّاني والاِبتكارات بالمنظار والجراحة. وورشات العمل والنّدوات: حول تنظير السّمنة بالمنظار، إدارة التّغذية، إدارة المضاعفات الجراحية، التّخدير والإنعاش، مرض السكّري ومفهوم الجراحة الأيضية. ومن أهمّ أبرز المواضيع  المطروحة التّفكير في تطوير جراحة البدانة حتّى تصبح جراحة وقائية

وللإشارة فإنّ من أهداف الجمعية التّونسية لجراحة البدانة والأمراض الأيضية المساهمة في النّهوض بمجالات البحث العلمي والقيام بدراسات ومشاريع بحثية في المجالات الطبّية وربط الصّلة مع الكفاءات العلمية المختلقة  والعناية ومساعدة مرضى السّمنة. كذلك العمل على تطوير جراحة السّمنة والرقيّ بها إلى مستوى المقاييس المعتمدة دوليّا، والقيام بحملات توعوية لمقاومة السّمنة والأمراض الأيضية. بالإضافة إلى المساهمة في تنظيم المؤتمرات والملتقيات والنّدوات العلمية والتّظاهرات الثّقافية، وربط الصّلة مع الجمعيّات ذات الموضوع وطنيا ودوليا
السّمنة، مرض العصر
تُعرَّف زيادة الوزن والسّمنة بأنّهما تراكم غير طبيعي أو مفرط للدّهون قد يلحق الضّرر بالصحّة، وهي مشكلة عالمية، إذ زادت السّمنة في العالم بأكثر من الضّعف منذ عام 1980، ووفقا لمنظّمة الصحّة العالمية في عام 2014 كان أكثر من 1.9 مليار بالغ، من سنّ 18 عاما فأكثر، يعانون من زياده الوزن، أي بنسبة 39% من البالغين. وأكثر من 600 مليون شخص منهم مصابون بالسّمنة
مضاعفات البدانة
تُعتبر زيادة مؤشّر كتلة الجسم عاملا رئيسا من عوامل الخطر الّتي تؤدّي للإصابة بالأمراض المزمنة، مثل المتلازمة الاِستقلابية ومرض السكّري، واِرتفاع ضغط الدّم وأمراض القلب والأوعية الدّموية- النّوبات القلبية والسّكتات الدّماغية في المقام الأوّل
ّالاِضطرابات العضلية الهيكلية في العظام والمفاصل (وخصوصا الفُصال العظمي- وهو مرض  يصيب المفاصل ويسبّب العجز إلى حد بعيد. بعض أنواع مرض السّرطان (سرطان الغشاء المبطّن للرّحم وسرطان الثّدي وسرطان القولون. مشاكل تصيب الجهاز الهضمي مثل سوء الهضم وزياده حموضة المعدة والاِرتجاع المريئي وتكوين بعض الحصوات. مشاكل مرتبطة بالتنفّس والرّئة واِنقطاع النّفس خلال النّوم وبالتّالي عدم أخذ الأكسجين الكافي، ما يؤدّي إلى خلل في جميع أجهزه الجسم على المدى البعيد. بالنّسبه للسيّدات زياده الوزن تؤدّي إلى خلل في الهرمونات واِنخفاض في الخصوبة، وقد تمنع الحمل، وقد تسبّب في صعوبات في الولادة
.الاِضطرابات النّفسية النّاجمة عن البدانة، والّتي تدفع الشّخص للميل إلى العزلة والإصابة بالاِكتئاب والمشاعر السّلبية
الوسائل المتاحة للتخلّص من الوزن الزّائد
يمكن، إلى حدّ بعيد، الوقاية من زيادة الوزن والسّمنة ومن الأمراض المزمنة المرتبطة بها. وتلعب البيئات والمجتمعات المحلّية الدّاعمة دورا رئيسا في تحديد معالم اِختيارات النّاس للأغذية، وذلك بتوفير اِختيارات صحّية أكثر للأغذية وبأسعار مناسبة. وتبقى الوقاية على المستوى الفردي الخطوة الأولى لمنع زيادة الوزن أو زيادة المضاعفات والأمراض المرتبطة بالبدانة
ومن الوسائل المتاحة للتخلّص من الوزن الزّائد، نذكر
الجراحة
يتمّ اللّجوء إليها كحلّ أخير، وفي الحالات المتقدّمة، الّتي تشكّل فيها السّمنة خطرا كبيرا على حياة الشّخص، ويكون فيها مؤشّر كتلة الجسم أعلى من 40 كغ/ م2، مع الإصابة بواحد من الأمراض المصاحبة للسّمنة كالسكّري أو أمراض القلب وغيرها
وتقسّم جراحات السّمنة إلى أنواع عديدة، وبالطّبع جميعها لا تخلو من الآثار الجانبية والسّلبية العائدة على الصحّة، ومنها نذكر ما يلي
ربط المعدة. قصّ المعدة. اِستخدام بالون المعدة، اِستئصال جزء من الأمعاء. شفط النّسيج الدّهني
اِضطراب أيضي
الاِضطراب الأيضي أو الاِضطراب الاِستقلاب يمكن حدوثه حين تقوم تفاعلات كيميائية شاذّة في الجسم بتغيير العمليّة الأيضية،  كما يمكن تعريفها بأنّها شذوذ جين منفرد موروث، معظمه يكون صفة متنحّية
أمراض الاِستقلاب وهي مجموعة من الأمراض تتسبّب عن خلل في قدرة الجسم على القيام بفعاليّاته الكيمياوية السّوية، ومن ثمّ إنتاج الطّاقة اللاّزمة وبناء أنسجة الجسم وتجدّدها. وهذه الاِضطرابات تكون خلقيّة وراثية
الفرق بين التّكميم وتحويل المسار
 تكميم المعدة تؤدّي إلى خفض شهيّة المريض بشكل كبير، ولكنّها لا تنخفض مع تحويل مسار المعدة
تحويل مسار المعدة تتناسب مع المرضى مدمني السّكريات، بينما تكميم المعدة يتناسب بشكل أكبر مع المرضى مدمني النّشويات والوجبات السّريعة
معدّل الشّبع يكون سريعا جدّا مع تكميم المعدة، وأقلّ مع تحويل مسار المعدة، ويحتاج الجسم للفيتامينات والكالسيوم والحديد بشكل كبير بعد إجراء تحويل مسار المعدة، ولا يحتاج إلى تلك العناصر مع تكميم المعدة
كلا الجراحتين تتمّ من خلال المنظار، وتتناسب مع المرضى ذوي الأوزان الكبيرة فوق الـ 100 كغ، ولكنّ فقدان الوزن مع المرضى الّذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، والّذي يقلّ لديهم معدّل الحرق، يكون أسرع من خلال تحويل مسار المعدة عن تكميم المعدة
كمّية الطّعام الّتي يتناولها المريض تقلّ مع إجراء الجراحة، لأنّ كلّا منهما يؤدّي إلى صغر حجم المعدة
 تكميم المعدة جراحة آمنة تتراوح مخاطرتها بين1 إلى 3%، بينما عمليّة تحويل المسار تعدّ أكثر تعقيدا
 تحويل مسار المعدة يساعد مرضى السّكري على الشّفاء بنسبة من 80 إلى 100%، بينما تكميم المعدة تصل نسبة شفاء مرضى السكّري بعد إجرائها إلى %70
فى النّهاية يتمّ اِختيار العمليّة الجراحية المناسبة لك بعد اِستشارة الطّبيب المعالج لك و معرفة القرار النّهائى نتيجة لحالتك الصحيّة
تتعدّد وسائل التدخّل الجراحي الّتي يلجأ إليها أصحاب السّمنة المفرطة للتخلّص من كمّيات الوزن الزّائدة في فترة زمنية قصيرة، وخاصّة بعد فشل محاولات الرّيجيم، واِتّباع نظام غذائي معيّن، وتختلف فاعليّة كلّ عملية على حالة المريض وكمّيات الوزن الزّائدة المُراد التخلّص منها، لذلك ينبغي على مريض السّمنة أن يختار بدقّة الجراحة الّتي تتناسب مع حالته، حتّى تحقّق النّتيجة المرجوّة