أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الكيان الغاصب ودعوات لاِغتصاب عهد التّميمي

الكيان الغاصب ودعوات لاِغتصاب عهد التّميمي

Spread the love

إبراهيم الزغلامي

بتشجيع من صحفيّ صهيونّي،  مستخدمو الإنترنت متحمّسون لفكرة اِغتصاب وقتل عهد التّميمي

تمّت محاكمة عهد التّميمي بتهمة الاِعتداء على جندي أجنبيّ كان قد دخل ساحة منزلها الكائن بالضفّة الغربية. اُعتقلت  بعد بضعة أيّام من الحادثة حوالي السّاعة الرّابعة صباحا.. تمّ سحبها من فراشها من قبل جيش الاِحتلال، واُقتيدت مكبّلة اليدين. ومن وقتها أصبحت رمزا للمقاومة ضدّ الاِحتلال. وحكم عليها بالسّجن لمدّة 8 أشهر بعد موافقتها على الاِعتراف، بدون ذلك، فإنّها معرّضة لحكم بسبع سنوات سجنا.

في نفس هذه المنطقة يوجد إيلور أزريا، جنديّ فرنسي/ إسرائيلي يعمل تحت جيش الاِحتلال، أطلق النّار على مواطن فلسطينيّ مباشرة في رأسه، رغم أنّ هذا الأخير كان مجروحا جرّاء طلق ناريّ وملقى على الأرض، وحُكم عليه بالسّجن لمدّة أقلّ من تلك الفتاة الّتي تبلغ من العمر 17 عاما الّتي صفعت متطفّلا مسلّحا في منزلها. حكم عليه بـ18 شهرا، قضّى منها 6 أشهر قبل أن يطلق سراحه.

للتّذكير

في مارس 2008، ذكّر ماتان فيلناي نائب وزير الدّفاع الصّهيوني بأنّ العمليّات العسكرية ضدّ قطاع غزّة سيعرّض الفلسطينيّين إلى “محرقة” (نعم قال “المحرقة” “Shoah”).

في مارس 2015، هدّد أفيغدور ليبرمان، وزير الدّفاع، وزير الخارجية السّابق ونائب رئيس الوزراء السّابق للكيان بـ”قطع الرّأس بالفأس” (قالها كذلك) للعرب داخل ما يسمّى بإسرائيل إذا لم يظهروا الولاء المطلق لـ “الدّولة اليهودية”، ودعا إلى التّطهير العرقي (نعم قال “العرقي”) للمواطنين الفلسطينيين.

في أفريل 2016، دعا نائب إسرائيلي إلى الفصل بين النّساء اليهوديات والنّساء العربيّات داخل المصحّات الخاصّة بالإنجاب والأمومة (دون أن ينطق بكلمة “الفصل العنصري”، ودون وضع لافتة “ممنوع على العرب”).

في أكتوبر 2016، ماثل نائب رئيس بلدية القدس الفلسطينيين بـ”الحيوانات” (قالها “الحيوانات”).

في ديسمبر 2017، قال وزير التّعليم بالكيان نفتالي بينيت بخصوص عهد التّميمي: “يجب عليها إنهاء أيّامها في السّجن. في السّجن مدى الحياة، ولا حتّى مقطوعة الرّأس؟ تتغذّى، مقيمة، متألّمة؟ أوه لا! إنّها فتاة شابّة وجميلة، وجيش الدّفاع الإسرائيلي معروف  جيّدا بكونه “أكثر الجيوش أخلاقا في العالم” (يقولون ذلك)، ويملكون خصيات مملوءة بالتستوستيرون(هكذا!).

لذلك… قدّمت محامية عهد التّميمي ، غابي لاسكي، عريضة إلى وزارة عدل الكيان تقول فيها إنّ محقّق المخابرات العسكرية الّذي قام باِستجواب موكّلتها عهد التّميمي خاطبها بعبارات مثل: “لديك وجه ملاك، عيون زرقاء، شعر أشقر” أو”تعبيرات مشابهة أخرى يمكن اِعتبارها مظاهر للتحرّش الجنسي من قبل المحقّق والّتي جعلت موكّلتي تشعر بعدم الاِرتياح”. لقد قال: “لديك وجه ملاك، عيون زرقاء، شعر أشقر”. لم يقل “لديّ بداية اِنتصاب”.

في 19 ديسمبر 2017، كتب بن كيسبيت ، محلّل “إسرائيليّ” مؤثّر: “فيما يتعلّق بفتيات “النّبي صالح”، [القرية الّتي تعيش فيها عهد التّميمي] فيجب دفع السّعر في مناسبة أخرى، في الظّلام، بدون شهود أو كاميرات”.

على موقع JSSNews ، الّذي يزعم أنّه “أوّل إعلام إسرائيلي باللّغة الفرنسية من حيث المتابعة-  متخصّص في الدّبلوماسية والسّياسة الدّولية” ، فإنّ قرّاء بن كسبيت يدعون إلى عدم تسليط العقوبات على قضايا الاِغتصاب (طبعا في حقّ الفلسطينيّات فقط).

وأضافوا (كتبوا كلّ هذا دون أن يتدخّل مشرف الموقع): “… السّروال ” قارب صغير” ممزّق! لطيف جدّا! … الخادمة الوقحة وهميّة تبدو ….. حيازة النّساء من العدوّ المهزوم هي قاعدة مطلقة! إنّ اِغتصاب هذه الزّيوت هو عقاب ضئيل أمام المخالفات المرتكبة، لذلك نعم! اِغتصاب النّساء اللّائي يرغبن في منازلة الجيش الإسرائيلي، وهذا الأمر الوحيد الّذي يثبت رجولة الجيش الإسرائيلي… في الجزائر، في سجن “فيلا “Susini المشؤوم يتمّ اِغتصاب الجزائريّات بوحشية ويقع دائما إعدامهنّ بعد أن أصبحن لا يصلحن للجنس… أنا أتّفق مع بن كيسبيت، يجب اِغتصابهن دون شهود أو كاميرا”.

وإذا لم يكتبوا: “يجب القضاء عليهنّ بغاز Zyklon” فلعدم المخاطرة بالوقوع في خطأ إملائي.

لكنّهم يجرؤون بالقول: “يجب توسيم أزريا… وتعويضه عن الأيّام المقضّاة في السّجن ومكافأته برتبة أعلى”.

لقد قالوا الحيوانات، قطع الرّأس، التّطهير العرقي، المحرقة (إبادة منهجية للشّعب). إنّهم يدعون إلى  اِغتصاب وإعدام نساء العدوّ المهزوم. لقد هاجموا ويهاجمون تقريبا معظم بلدان المنطقة. لقد سرقوا أراضي بلدان المنطقة. لقد اِخترعوا معسكر اِعتقال في الهواء الطّلق. إنّهم يقصفون دون تمييز لإرهاب السكّان الّذين يسيطرون عليهم.

تخيّلوا معنا لو توجّه نداءات، في المقابل، لاِرتكاب جريمة في موقع فرنسي متهوّر لاِغتصاب النّساء اليهوديات وإعدامهنّ. ماذا سيقع لمدير الموقع والعاملين به؟

أين الحركات النّسويّة، أين المدافعون عن حقوق الإنسان، أين الصّحفيّون، أين السّلطات الحكومية، أين الأبطال المنتصرون للقضيّة النّسويّة وللكتابة الشّاملة (الإغراء المتنكّر كرأس حربة لتحرير المرأة!)…

الجميع فهم ، لقراءة وسماع هذه الزّمرة من … (الأوغاد) الأوباش أنّ الجيش يدمّر، يقتل، يقصف، ينتهك، يغتصب… وهذا كلّه سيّء، إلاّ إذا كان هذا الجيش عكّازا لكيان دينيّ يسكنه مواطنون، وبعضهم لهم أسلاف عانوا نفس الشّيء في أوروبا تحت شارب هتلر. هؤلاء الأوغاد (أحتفظ بالكلمة، رغم أنّ ذلك ليس أسلوبنا في هذا الموقع) والشّركاء الصّامتون حريصون على إثبات أنّ النّظرية القائلة بأنّ الأطفال السّابقين الّذين تعرّضوا للضّرب أصبحوا من جلاّدي الأطفال لا تقبل الاِستثناء.

إنّ المؤيّدين الغربيّين لسياسة الكيان الإجرامية هم معادو السّامية في القرن الحادي والعشرين. فبتبرير مذبحة شعب يقومون بإعداد مستقبل مظلم للشّعب الّذي يدافعون عنه الآن.

ومن عجيب المفارقات أنّ نجاح حملة المقاطعة (المقاطعة، سحب الاِستثمارات، العقوبات) هو، من خلال دفع الكيان إلى سلوك أكثر إنسانيّة وأقلّ اِستبداًد وغطرسة، الّذي يؤدّي إلى التّراجع عن معاداة السّامية.

في هذه الأثناء ، يتصرّف قادة الكيان وقادتهم مثل اليهود- النّازيين في حين، كما كتب الصّحفي  جدعون ليفي في هآرتس في 20 ديسمبر 2017، أنّ “عهد التّميمي بطلة، بطلة فلسطينية”.