أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الكحلاوي: الإدارة تحوّلت إلى مجال للإنتدابات الحزبيّة ومكافأة الطّامعين

الكحلاوي: الإدارة تحوّلت إلى مجال للإنتدابات الحزبيّة ومكافأة الطّامعين

Spread the love

قصر الحكومة بالقصبة

الأستاذ طارق الكحلاوي

الأستاذ طارق الكحلاوي

صرّح اليوم رئيس كتلة حزب نداء تونس سفيان طوبال أنّه تمّ في حركة المعتمدين الأخيرة إعفاء 40 معتمدا انتموا لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية…

هذا التّصريح كاذب. وهو أمر غير مفاجئ عندما يأتي من أحد “طلبة التّجمّع” سابقا ممّن تربّوا على الكذب مثلما يتنفّسون.

فقد امتنع حزب المؤتمر معظم فترة التّرويكا على تعيين أيّ مسؤول إداري بمنطق المحاصصة الحزبية وتوزيع المناصب بشكل عشوائي يعتمد فقط الإنتماء الحزبي دون معايير واضحة وكان الرّئيس المرزوقي انتقد توجّها في التّرويكا بهذا المعنى… ولم يكن موقفنا مبنيّا على رفض تعيين المتحزّبين في مناصب إدارية في المطلق فذلك أمر طبيعي في أيّ نظام سياسي ديمقراطي…

ولم يقبل بترشيح منتمين إليه إلاّ عندما تمّ إنشاء “لجنة التّعيينات” (وكانت أحد النّقاط الّتي ضغطنا بقوّة من أجل تفعيلها) في آخر فترة التّرويكا (صيف 2013)، والّتي مثّلت الحزب فيها، حيث اعتمدنا مقاييس علمية واضحة على رأسها الكفاءة وليس الإنتماء الحزبي في اختيار أيّ مسؤوليين إداريّين بما في ذلك المعتمدين… وحينها فقط رشّحنا عددا قليلا من المنتمين للحزب وفي سلك المعتمدين حصرا (أي دون باقي الأسلاك من ولاّة ومديرين عامّين) ولم يتعدّ عددهم ثلاثة معتمدين، وكانوا جميعا من أصحاب المؤهّلات الجامعية من إجازة فما فوق، وتمّ انتقاؤهم في إطار قائمات اقترحناها تضمّنت في أغلبها مرشّحين غير متحزّبين، إذ كان ما يقودنا في اختياراتنا هو الكفاءة والنّجاعة ونظافة اليد والإستقلالية عن المنظومة القديمة…

في المقابل، بعد سنتين من وصوله السّلطة وبعد أن كان يشنّ هجوما عشوائيّا في فترة التّرويكا ضدّ أيّ تعيين حزبي حتّى لو كان كفؤا، يقوم حزب نداء تونس طيلة عامين بتعيينات غلب عليها الولاء الحزبي وتميّزت بالرّداءة والمستويات الضّعيفة مهنيّا وعلميّا بما يهدّد مستوى الإدارة التّونسية… وهو ما حوّل الإدارة إلى مجال للإنتدابات الحزبية ومكافأة الطّامعين ممّن ساعدوا هذا الحزب وانتموا إليه بمنطق نظام بن علي القائم على الرّشوة بالمناصب…

وتمثّل التّعيينات في سلك المعتمدين خطورة خاصّة في سياق التّأجيل المتواصل للإنتخابات البلديّة وغياب إرادة لتفعيلها مقابل حلّ النّيابات الخصوصيّة وتعويضها بالمعتمدين بما يمثّل تحكّما سلبيّا في مفاصل الدّولة، خاصّة السّلطة المحلّية، ويجعلها تحت رحمة مجموعة من عديمي الكفاءة… وهو انعكاس لانعدام الكفاءة الشّامل لحزب كفاءات أربع حكومات لأربع دول…