أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الكاف… يزّونا من ثقافة الإلهاء والتّهريج والبرزقان

الكاف… يزّونا من ثقافة الإلهاء والتّهريج والبرزقان

Spread the love

المدوّن محمد الهميلي

أعرف أنّ ما سأقوله سيوجع ثقفوت الجهة ورموزها الثّقافية وعلى رأسهم رمز الجهة المسرحي لمين النّهدي الّذي اِستثمر في ترذيل  وتحقير الكافية حتّى جعل من الكافية مضحكة القاصي والدّاني ومن هبّ ودبّ. فكلّ أعماله المسرحية قدّمت أبناء الجهة والشّمال الغربي على أنّهم شعاورية كركارة مدمني شرب التّاي والقهوة والشّيشة… وآخر حاجة يخمّموا فيها هي الخدمة، ممّا كان له مردودا سلبيّا على عقلية الكافية وعزوف رؤوس الأموال من الجهة ومن خارجها على الاِستثمار في مدينة التّاي والقهوة، ومثّلث الحانات الّتي تجاوزت 14 حانة في مساحة صغيرة جدّا في قلب مدينة الكاف ولا ننسى مصيبة الكارطة الّتي يعشقها الكافية حتّى الجنون ممّا أصبحوا يقدّمونها على العمل والرّكون للبطالة.

سي لمين قدّم صورة نمطيّة على الكافية على أنّهم أناس خفاف الظلّ ومتاع جوّ شعارهم: “إذا لقيت زهو وطرب لا تبدلوا لا بشقاء ولا بتعب”.
لا ننسى كلّ المسؤولين على قطاع الثّقافة في الكاف لمدّة سنوات وسنوات لم يجتهدوا في تسويق الكافية إلاّ كطبّالة وزكّارة وأصوات بدوية تغنّي وترقص “على حمّة إلّي ما فاق من سكرتوا من عهد الباي لتوّ” وإلى حصر صورة المرأة الكافية كان في الكليم والمرقوم والبرزقان والرّاجل في اِرتداء القشّابية… وكأنّ الكاف لا تصلح إلاّ للغناء والتّهريج المسرحي والصّناعات التّقليدية إلي لا تتباع ولا تشترى لاِرتفاع أسوامها وعدم تطوّرها صناعيّا لتقترب من مقدرة المواطن والسّائح وكلّ من يريد اِقتناءها. تلك الثّقافة جعلت من حرايرنا وأحرارنا ديكورا في كلّ محافل الزّعيم وبن علي ووزارة الثّقافة ومهرجانان وكرنافالات التجمّع سابقا.
هذا الموروث الكارثة والممنهج أعتبره سببا وجيها في إخفاق الكافية في بناء منوال تنموي جهوي متوازن الأضلاع: “اِقتصادي اِجتماعي وثقافي و…”.
إنّ بقاء ولايتنا في ذيل التّنمية والاِستثمار مردّه جريمة الاِستحمار السّياسي والاِستيلاب الفكري والثّقافي والحرمان الاِقتصادي تسبّب فيها كلّ من تعاقبوا على محراب الثّقافة في الكاف ممّن عملوا على ترسيخ ثقافة التّهريج والسّخرية والتهكّم على لهجة الكافية “الشعاورية” وتقديم منوال ثقافي يقدّم الكافية على أنّهم لا يصلحون لشىء إلاّ لما ذكرت سابقا ويا ريتها جات ثقافة تنسجم مع طبيعة وأصالة الكافية فكلّ شىء أصبح نشازا ما يشبهش لينا في حتّى شىء.
نسي هؤلاء أنّ بلدية الكاف كانت ثالث أو رابع بلدية تأسّست منذ الاِستعمار وأنّها كانت تمتلك من العقارات والأرصدة الكثير داخل الكاف وخارجه، وأنّ الجريصة كانت مدينة تحاكي جمال المدن الفرنسية…
رسالتي إلى القائمين على القطاع الثّقافي: رجاء يكفي من تقديم الكاف والكافية على أنّنا ثروة ثقافية فقط. هذا “المنوال التّنموي” اِستثمرتوه عقودا لتجميل صورة الحزب الحاكم سابقا في الأعياد والمناسبات ولم يفلح… دعونا نعمل على أن نجعل من الكاف قطبا اِقتصاديا ذا مقدرات تنموية طبيعية هائلة وثقافية وسياحية محترمة وفلاحية واعدة…
اِرفعوا أيديكم على الكاف ويكفينا من ثقافة البرزقان والمسلك السّياحي ومهرجانات العبث وتنويم الجهة
يكفينا من سياسة التّعكيل وجمعيّات المناولة الثّقافية والبيئية.
يكفينا من سيطرة لوبيات التجمّع والإدارة العميقة
يكفينا من سياسات تفريغ الكاف من كلّ طاقاتها الشّريفة.
يكفينا من عبث وتخلويض بعض النّخب المتعفّنة الّتي أكل الزّمن وشرب عليها وتجاوزتها الأحداث وأصبحت مشكلا لا حلّا.
يكفينا من ثقافة المساعدات وتحسين المسكن الّتي يتمعّش منها البعض ممّن ورثوا الإدارة أبا عن جدّ.
يكفينا من عقليّة البيليك.
يكفينا من عقليّة الموظّفين إلّي يخلوا بيرواتهم وتلقاهم في نصب الفريب وقهاوي البلاد وقت المواطن مسكين تلقاه ريقو شايح يستنّى حتّى يرجع الموظّف لبيروه كان هداه ربّي ويتعطف عليه.
يزّينا من عقلية اُشرب وإلاّ طير قرنك واِصبر و إلاّ برّى هج وهذاكة آش فمّة.
أخي الكافي ما تبكيلك كان عينك وما يندبلك كان ظفرك…