أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / القروي ومضاغة المظلومية..

القروي ومضاغة المظلومية..

Spread the love
الأستاذ الحبيب بوعجيلة

حين لا تموت القديمة بل تفرّخ دماميلها الأخطر..
ربّ ضارّة نافعة… القروي هو مصبّ النّفايات الأخيرة.

تبدو منظومة الفساد والاِستبداد الّتي ترسكلت منذ 2012 وما بعدها مثل قطّ شرّير بسبعة أرواح أو مثل مرض خبيث يختفي ولا يشفى… تصدّعت هذه المنظومة بعد 2014 واِشتدّ الصّراع بين أجنحتها وتقاتلت أذرعها الدّعائية والإعلامية وغرفها المختصّة في صناعة السّيناريوهات فكانت النّتيجة تصعيد لاعبين جدد تطيل عبرهم هذه المنظومة المثبتة في قلب الوطن عمرها.

نبيل القروي أحد أبشع الأجنحة الرّاعية للثّورة المضادّة منذ البشائر الأولى لثورة 2011 وأحد أكبر منتجي “نبت نداء تونس” يظهر اليوم واحدا من المنافسين في الدّور الثّاني على رئاسة البلاد بعد أن تمّ صنع “مظلوميّته” بتدبير أو غباء أجنحة منظومة لن تضمحلّ حتّى تذيق البلاد الويلات قويّة كانت أو متصدّعة.

الكارثة أنّ القروي آخر تجلّيات منظومة بشعة يختزل كلّ بشاعتها:

  1. التحيّل المظلومي وخطاب الأكذوبة (بداية التّرويج لخطأ سجنه واِلتقاء الضّباع الخاسرة لإخراجه زعيما لهم من أجل “الدّفاع على الدّولة المدنيّة ضدّ الظّلامية وغموض الثّاني” وسيساعدهم في ذلك الوظيفيّون في الطّحين الدّائم للقديمة)
  2. الاِرتباط الدّولي المشبوه بأسوأ مخرجات الفساد المافيوزي المعاصر (برلسكوني/ ساويرس)
  3. جمع أسوأ قاذورات الطّبقة السّياسية.

نقول مع ذلك ربّ ضارّة نافعة ومهما كانت نتيجة الدّور الثّاني… القديم لا يضمحلّ دون ضرائب، ولا شكّ أنّ تونس تقف الآن على مشارف الشّفاء لكنّها مثل مريض يعاني آخر مظاهر اِنتشار المرض الّذي يتمّ حصره في مكان محدّد. من أراد أن يحصر من يجب أن لا يقرّر مصير تونس مستقبلا ومن يجب أن نحذر منهم حتّى يكون صلاح البلاد مستقبلا فلينظر من سيقف مع القروي ومن سيسكت عن مواجهته. هؤلاء خصومك يا بلدي.