أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / القاضي نيكولاس لورين-سميث: ردّ فعل الشّرطة التّونسية كان “مخزيا، في أفضل الأحوال، وجبانا في أسوئها”

القاضي نيكولاس لورين-سميث: ردّ فعل الشّرطة التّونسية كان “مخزيا، في أفضل الأحوال، وجبانا في أسوئها”

Spread the love

نزل أمبريال سوسة

توصّل تحقيق بريطاني إلى أنّ ردّ فعل الشّرطة التّونسية على الهجوم الإرهابي على شاطئ منتجع تونسيّ، قتل فيه 30 بريطانيّا، كان “مخزيا، في أفضل الأحوال، وجبانا في أسوئها”.

وقال القاضي نيكولاس لورين-سميث إنّ المسلّح كان يعتزم قتل أكبر عدد ممكن من السيّاح.

وقال إنّ حكمه هو أنّ البريطانيّين الـ30 “قتلوا بشكل غير قانونيّ”.

وأضاف أنّه لم يعثر على أيّ صلة مباشرة أو غير مباشرة بين ردّ فعل الضبّاط المسلّحين في المنطقة وموت من قتل.

وقد تجمّع أقارب وأصدقاء البريطانيين القتلى، الّذين كانت تتراوح أعمارهم بين 19 و80 عاما ومنهم ثلاثة أجيال، شابّ وعمّه وجدّه، أمام محكمة في لندن لسماع نتائج التّحقيق.

وكانت الأسر تريد من القاضي النّظر فيما إن كان إهمال شركة السّياحة، توي، أو مالك الفندق، عاملا مؤثّرا في موت أقاربهم. ولكنّ القاضي أبلغهم أنّه لا يستطيع ذلك، لأنّ قانون الإهمال لا يشمل السيّاح خلال الإجازات، وإنّما ينطبق فقط على القضايا الّتي يكون فيها شخص مخوّل برعاية آخر أو آخرين بسبب صغر سنّهم، أو بسبب المرض، أو بسبب الاحتجاز والسّجن، ولا ينطبق على سيّاح وافقوا طواعيّة على الذّهاب في إجازة إلى الخارج.

وقال إنّ هناك كثيرا من الأسئلة الإفتراضية، مثل “ماذا لو ..” في القضيّة، وربّما أدّى وجود إجراءات أمنية أفضل إلى موت عدد أكبر على الشّاطئ.

وقد يكون العامل الأكثر تأثيرا هو تسلّح حرس الفندق، لو كان ذلك موجودا.

وأضاف “بعد مراجعة الاستشارة القانونية بشأن التسلّح في تونس، اتّضح أنّ هذا الخيار لم يكن واقعيّا”.

“والأمر ببساطة، بل الحقيقة المؤلمة، هي أنّ المسلّح الّذي كان في حوزته سلاح وقنابل يدوية، ذهب إلى الفندق وهو يعتزم قتل أكبر عدد ممكن من السيّاح. وكان ينبغي لردّ الشّرطة عليه أن يكون فعّالا”.

وتعتزم أسر 22 من البريطانيين القتلى مقاضاة شركة توي للسّياحة في محكمة مدنية من أجل الحصول على تعويض عن الإصابات والقتل. ولكنّ الشّركة تقول إنّه من “الخطأ الكبير” القول بأنّها كانت مهملة، وليس هناك دليل كاف على ارتكابها خطأ كبيرا.

وقال القاضي في ختام ستّة أسابيع من جلسات الإستماع إنّ الشّركة “طمأنت” المصطافين بشأن الأمن قبل حجز رحلاتهم.

وكان الهجوم، الذي تعرض له فندق مرحبا ريو إمبريال ذو الخمس نجوم، أكثر ما تعرض له بريطانيون دموية منذ 7 جويلية 2005 في تفجيرات لندن.

وقال ألن بيمبروك، وهو أحد النّاجين من الهجوم، لبي بي سي إنّه وجد أشخاصا غرقى في بركة من الدّماء بين من كانوا يعرضون أجسامهم لأشعّة الشّمس على حافّة البحر.

وقال السّفير التّونسي في بريطانيا، نبيل عمّار، إنّ بلاده لم تكن مستعدّة لمثل هذا الهجوم، وليس من الإنصاف أن تلام الشّرطة.

وأضاف في مقابلة مع بي بي سي “كيف تتخيّل أن تسعى الشّرطة عمدا إلى قتل النّاس”.

وقال إنّ إجراءات الأمن في البلاد وفي الفنادق عقب الهجوم تحسّنت، وتعدّ تونس الآن آمنة مثلها في ذلك مثل لندن.

(بي بي سي)