أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الفرنجة و”جهاد النّكاح” في نسخته الحداثية…

الفرنجة و”جهاد النّكاح” في نسخته الحداثية…

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

هزّت صور حملت كتابات تحيل على ألفاظ جنسيّة “نابية” تجاه زوجة الرّئيس الفرنسي، ضمير من يفترضون جدلا أنّ “الحداثة الغربية/ الفرنسية” تجاوزت أو وجب أن تكون تخطّت مثل هذه “التّعابير” الّتي تأتي (على مستوى الوعي العام) أشدّ اِلتصاقا بصورة المسلمين/ العرب سواء عودا إلى ألف ليلة وليلة أو راهن “جهاد النّكاح” دون نسيان تشبيه الطيّب صالح في رائعته “موسم الهجرة إلى الشّمال” القضيب السّوداني الّذي “فتح به (صاحبه) بلاد الإنجليز”….

سواء هي الصّورة المفترضة أو المفروضة، الغرب تجاوز عقدة الجنس/ المرأة أو على الأقلّ هو في حال أفضل (بكثير) ظاهريّا من حال العرب/ المسلمين…

التّعبيرات الصّادرة عن أصحاب “السّترات الصّفراء” ليست عبارات جنسيّة مجرّدة (كما تخيّل العديد) بل هي اِستعارة من الجنس لتشبيه عمليّة الحكم. أي أنّ هؤلاء (السّترات الصّفراء) يعتبرون منطق “الإذلال بالسّلطة” شبيه بما هو “الإذلال (التّاريخي/المستبطن) من خلال الجنس”، حين شكّل الجنس أو بالأحرى “عمليّة الجماع” أحد أهمّ أدوات السّيطرة/ الإذلال سواء في بعده الثّنائي (رجل واِمرأة) أو ما يتبع/ يؤسّس من علاقات هيمنة ثقافيّة/ اِجتماعية/ سياسية….

هناك اِتّفاق ضمني عابر للعصور وللقارّات: الإذلال بالجنس أسوأ وأرذل أشكال الإذلال، لذلك كانت الاِستعارة من هؤلاء “المناضلين/ المجاهدين” لتحديد صورة العلاقة الّتي يريدون كسرها. صورة سعت ولا تزال الحركة النّسوية لكسرها أو التّقليل من تأثيرها في الوعي العام….

الخلاصة: صورة المرأة/ الجنس لا تزال في جميع الحضارات/ الثّقافات مرادفة للإذلال والسّيطرة وإثبات الهيمنة….