أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الفاضل بن عاشور: “موت سيّد قطب: أفرحنا وأحزننا”

الفاضل بن عاشور: “موت سيّد قطب: أفرحنا وأحزننا”

Spread the love

سيد قطب

بمناسبة ذكرى إعدام سيّد قطب يوم 29 أوت 1966… ننشر مقتطفات من مقال بعنوان “موت سيّد قطب: أفرحنا وأحزننا” من كتاب “ومضات فكر” للشّيخ الفاضل بن عاشور:

– موت سيّد قطب أفرحنا وأحزننا: أفرحنا بما رزقه الله من مقام الشّهادة، ونرجو الله أن يجزيه أجر العاملين المستشهدين في سبيله. وأحزننا للفراغ العظيم الّذي يتركه في محيط الفكر الإسلامي أخونا المرحوم سيّد قطب.
– سيّد قطب حكمته الإسلامية برزت واضحة في الكتب الّتي عالج فيها المشاكل الكبرى لحياة العصر الحاضر بنور الإسلام، وقارن بين موقف الإسلام ومواقف المذاهب الأخرى من حيث الفائدة للمجتمع الإنساني، وهذا يظهر في كتبه “العدالة الاِجتماعية في الإسلام” و”الإسلام والرّأسمالية” و”السّلام العالمي والإسلام”..
– في الدّراسات القرآنية ظهر سيّد قطب جامعا بين موهبتيه الأدبية والحكمية، ويتجلّى السموّ العجيب الّذي سما به سيّد قطب في الدّراسات القرآنية في كتابه الّذي اِستخلص فيه التّوجيهات الإنسانية العليا الّتي في القرآن وسمّاه “في ظلال القرآن” وهو كتاب يقع في ثلاثين جزءا. وكذلك من كتبه الأخرى”التّصوير الفنّي في القرآن ” و”مشاهد القيامة في القرآن”.
– يعتبر سيّد قطب بمنهجه الفلسفي الموقف الحقيقي بين منهج التديّن ومنهج حركة الفكر لأنّه يقاوم العيوب الّتي أحدثها النّاس في كلّ من المنهجين: فهو يقاوم الجمود في الدّين، ويقاوم الاِستهتار والوقاحة والشّطط في حرّية الفكر، فينتهي بذلك إلى أنّ غاية الفكر الحرّ هي تأييد الدّين وأنّ غاية الدّين الحقّ هي حماية الفكر الحرّ.
– لقد حكم على سيّد قطب في سنة 1954 في قضية الإخوان المسلمين، واُتّهم بالتّآمر على عبد النّاصر، وحكم عليه بالأشغال الشاقّة على ما هو عليه من هزال وضعف. وقد أنهكته الأشغال الشاقّة وآلام السّجن، وحطّمت قواه البدنية، ثمّ سمح له بالخروج من السّجن دون أن يمكّنه من الحرّية التامّة.
– إنّي أعتدّ بالفقيد سيّد قطب صديقا تربطني به صلات شخصية زيادة على الاِعتداد به مفكّرا من مفكّري الإسلام وداعيا جليلا من دعاته ومجاهدا من المجاهدين الصّادقين في خدمة الإسلام…