أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الغارديان/ اِتّساع الفجوة بين العاهل السّعودي سلمان واِبنه وليّ العهد الأمير محمّد

الغارديان/ اِتّساع الفجوة بين العاهل السّعودي سلمان واِبنه وليّ العهد الأمير محمّد

Spread the love

تطرّقت صحيفة الغارديان في تقرير نشرته أمس الثّلاثاء، يتحدّث عن اِتّساع الفجوة بين العاهل السّعودي سلمان بن عبد العزيز واِبنه وليّ العهد الأمير محمّد، بسبب خلافات حول مسائل سياسيّة في الفترة الأخيرة، خاصّة بعد اِغتيال الصّحفي السّعودي جمال خاشقجي.

التّقرير الّذي حمل عنوان “إشاعات عن اِتّساع الفجوة بين ملك السّعودية ووليّ عهده”، أعدّه صحفيّان، هما ستيفاني كيرشغاسنر مراسل التّحقيقات للغارديان في واشنطن، ونيك هوبكينز وهو رئيس قسم التّحقيقات بالصّحيفة في لندن.

وبحسب ما ورد في أسطر التّقرير فإنّ مؤشّرات تؤكّد حدوث خلاف كبير بين الملك واِبنه حول مسائل سياسيّة، كالحرب في اليمن، واِغتيال خاشقجي، وما قيل عن صدور أوامر مباشرة من بن سلمان لإتمام المهمّة، بحسب ما خلصت إليه تقارير اِستخباراتية أمريكية، وملفّ القدس.

وأكّد الكاتبان أنّ التوتّر زاد بعد زيارة الملك سلمان إلى مصر لحضور القمّة مع زعماء الاِتّحاد الأوروبي في قمّة الجامعة العربية-الاِتّحاد الأوروبي في شرم الشّيخ في نهاية فيفري الماضي، وألمح التّقرير إلى أنّ مستشاري الملك سلمان حذّروه من خطّة محتملة ضدّه، وهو ما حدا به لاِتّخاذ تدابير جدّية، كتغيير أعضاء الفريق الأمني الّذي رافقه خلال الزّيارة، والمكوّن من 30 شخصا.

وقد تمّ اِتّخاذ هذه الخطوة كتصرّف اِحترازي، بعد تحذيرات من أن يكون هذا الفريق الأمني موال لوليّ العهد، على حدّ زعم المقال، كما صرف فريق الملك الأمني الحرّاس المصريّين الّذين كان من المفترض أن يرافقوه خلال تواجده في مصر.

وزاد من توتّر هذه العلاقة عدم حضور وليّ العهد لاِستقبال والده الملك عند عودته إلى السّعودية.

وبحسب القوانين، فإنّ بن سلمان ناب عن والده خلال رحلته إلى مصر، وهو ما خوّله التّوقيع على مرسومين رئيسين، منهما تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان كسفيرة في الولايات المتّحدة، وأخيه خالد بن سلمان كنائب لوزير الدّفاع، وهذا التّعيين الأخير يدعّم سلطته.

وحصلت التّعيينات الأخيرة، كما اِدّعت الصّحيفة، دون علم الملك، ومصادر الغارديان تؤكّد أنّه علم بهما من خلال مشاهدة الأخبار على التّلفزيون، وهو ما أثار غضبه، خاصّة وأنّها أُعلنت باِسمه، كما أنّه اِنزعج لإعطاء الأمير خالد دورا أكبر في الوقت الحالي.

ويحاول الملك سلمان إصلاح بعض الأضرار الّتي لحقت بالمملكة منذ وقوع جريمة قتل خاشقجي، في الثّاني من أكتوبر الماضي، مدفوعا بمطالبات المحيطين به للمشاركة أكثر بصنع قرارات المملكة وعدم منح وليّ عهده المزيد من السّلطة.

ونشرت الغارديان تعليقا على لسان متحدّث باِسم السّفارة في واشنطن مؤكّدا أنّ الملك يصدر تفويضا لنائبه لإدارة شؤون البلاد عند السّفر، وهذا ما حصل عند مغادرته إلى مصر والقرارات صدرت باِسم الملك، وقال: “أيّ تلميح إلى عكس ذلك لا أساس له من الصحّة”.

ومن الأمور الّتي يختلف فيها الملك ووليّ عهده بحسب مصدر الغارديان هو التّعامل مع أسرى الحرب في اليمن، وموقف السّعودية من القدس، والاِحتجاجات في السّودان والجزائر، ويختلف معه في أسلوب قمع الاِحتجاجات، وبالرّغم من أنّ الملك سلمان بحسب الصّحيفة ليس من الإصلاحيّين إلاّ أنّه أيّد تغطية الاِحتجاجات بشكل كامل في الصّحافة السّعودية.

يقول بروس ريدل، وهو موظّف سابق في المخابرات الأمريكية، بأنّ هنالك مؤشّرات حول حصول شيء في القصر الملكي، فقد كان من المفترض أن يستقبل وليّ العهد والده عند عودته، كدليل على الاِحترام واِستمراريّة الحكم.