أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / العفو الدّولية: يجب إلغاء الحكم المجحف للمحكمة العسكرية بالسّجن على ياسين العياري بسبب مدوّنة فيسبوك

العفو الدّولية: يجب إلغاء الحكم المجحف للمحكمة العسكرية بالسّجن على ياسين العياري بسبب مدوّنة فيسبوك

Spread the love

 

دعت منظّمة العفو الدّولية السّلطات التّونسية إلى التأكّد من إلغاء الحكم الصّادر على نائب الشّعب والمدوّن ياسين العياري بالسّجن لمدّة ثلاثة أشهر وإلى وقف جميع المحاكمات الجنائية بشأن اِتّهامات التّشهير.

ففي 26 جوان/ حزيران، حكمت المحكمة العسكرية غيابيّا على نائب الشّعب والمدّون ياسين العيّاري بالسّجن لمدّة ثلاثة أشهر بتهم “المشاركة في عمل يرمي إلى تحطيم معنويات الجيش بقصد الإضرار بالدّفاع الوطني” و”الإتيان بأمر موحش ضدّ رئيس الدّولة” و”المسّ من كرامة الجيش الوطني بواسطة الكتابة وتحقيره والقيام بما من شأنه أن يضعف فيه روح النّظام العسكري والطّاعة للرّؤساء”. وجاء الحكم على خلفيّة مدوّنة على موقع “فيسبوك” نُِسَبت إلى العيّاري تنتقد كبار القادة العسكريّين وتَُلمّح إلى رئيس الجمهورية الباجي قايد السّبسي بسخرية.

وقال ياسين في ندوة صحافية يوم 4 جويلية/ يوليو 2018 “أنا في وضعيّة مضحكة، نائب الشّعب محاكم في محكمة عسكرية على مدوّنة مزوّرة. هذه فضيحة دولة.” وأعلن أنّه لا يرغب في اِستئناف الحكم الّذي يعتبره غير عادل، كما قال إنّه قد يتخلّى عن حصانته كنائب ويقضي عقوبة السّجن.

واِعتبرت منظّمة العفو الدّولية إنّ محاكمة المدنيين أمام محكمة عسكرية تتعارض مع القانون الدّولي لحقوق الإنسان، وتنتهك الحقّ في المحاكمة العادلة وإنّ مقاضاة الأشخاص بسبب “المسّ من كرامة الجيش” أو مؤسّسات الدّولة الأخرى لا تتماشى مع اِلتزامات تونس بموجب القانون الدّولي لحقوق الإنسان، وتعارض الحقّ في حرّية التّعبير بموجب المادّة 19 من العهد الدّولي الخاصّ بالحقوق المدنية والسّياسية.

وقد اِطّلعت منظّمة العفو الدّولية على ملفّ المحكمة ووجدت أنّ الوثيقة الوحيدة الّتي أدرجتها المحكمة كـ”أدلّة” لإدانة ياسين العيّاري هي صورة مدوّنة على “فيسبوك”. وكانت المحكمة طلبت إجراء اِختبار فنّي لتحديد إذا كان العيّاري صاحب المدوّنة. ولكنّ الخبراء الفنّيين لم يتمكّنوا من رصد صحّة المدوّنة، موضوع المحاكمة، ولم يستطيعوا حتّى الآن تحديد هويّة المشرف على الصّفحة الّتي نشرت هذه المدوّنة. وعلى الرّغم من تقرير الخبراء الفنّيين، حكمت المحكمة على العيّاري بالسّجن لمدّة ثلاثة أشهر.

وفي هذا السّياق، تدعو منظّمة العفو الدّولية نوّاب الشّعب بشكل عاجل إلى مراجعة مجلّة المرافعات والعقوبات العسكرية لضمان عدم محاكمة المدنيّين في المحاكم العسكرية وعدم مقاضاة النّقد السّلمي لأيّ موظّف عامّ سواء أكان يخدم في الجيش أم في أيّ مؤسّسة أخري، وكذلك أحكام المجلّة الجزائية الّتي تجرّم الأفعال المتعلّقة بحرّية التّعبير.

خلفية

لقد واجه ياسين العيّاري بالفعل محاكمة وسجن بسبب تعليقات سابقة ناقدة نشرت على الإنترنت. ففي نوفمبر/تشرين الثّاني ،2014 أدانته محكمة عسكرية غيابيّا بالسّجن لمدّة ثلاث سنوات بتهمة “المسّ من كرامة الجيش” لأنّه اِنتقد على فيسبوك، وزير الدّفاع غازي الجريبي، بالإضافة إلى تعيينات أخرى في القيادة العسكرية. وفي جانفي/ كانون الثّاني 2015، خفّضت محكمة عسكرية الحكم إلى السّجن لمدّة سنة واحدة، وأفرج عنه بعد ثلاثة أشهر من السّجن. كذلك، في 27مارس/ آذار، حكمت إحدى المحاكم العسكرية غيابيّا على العيّاري بالسّجن 16 يوما بسبب نشره في 27 فيفري/ شباط 2017 تعليقا على فيسبوك يسخر فيه من تعيين الرّئيس الباجي قايد السّبسي إسماعيل الفتحيلي رئيسا لأركان القوّات البرّية، واصفا إيّاه بأنّه “حسّاس جدّا” بعد أن ذكر اِقتباسا من قوله في محاكمة، حسبما زعم، في عام 2014 أنّ تدوينته على فيسبوك قد دمّرت معنوياته.

ومنذ عام 2011، حوكم ما لا يقلّ عن 10 مدنيين أمام المحاكم العسكرية في قضايا متعلّقة بحرّية التّعبير عن الآراء، وعادة بسبب اِنتقاد الجيش أو مسؤولي الدّولة. ففي سبتمبر/ أيلول 2016، اِتّهم أحد المدّعين العسكريين جمال العرفاوي، وهو صحفي مستقلّ، بالمسّ من سمعة الجيش، وذلك في مقال كتبه على موقع إخباري. وفي نوفمبر/ تشرين الثّاني 2014، أدين الصّحبي الجويني، وهو أحد قادة النّقابات الأمنية، غيابيا، وحكم عليه بالسّجن لمدّة سنتين بتهمة “المسّ من كرامة الجيش”، بعد اِتّهامه للجيش بعدم اِستخدام المعلومات الكافية لمكافحة الإرهاب. وفي ماي/ أيار 2013، تمّت محاكمة المدوّن حكيم الغانمي أمام محكمة عسكريّة بتهمة “المسّ من كرامة الجيش” بعد أن اِشتكى من مدير مستشفى عسكري.