أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / العربيّة..

العربيّة..

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

تملكتني رغبة جامحة لسماع صوت فيروز وهو ما دفعني إلى أن أمدّ يدي لأفتح المذياع، وأنا وراء مقود السيّارة. وقلّما أفعل ذلك تجنّبا للتوتّر غير المنصوح به خلال السّياقة.

لم يأتني صوتها وإنّما صوت مذيعة تتكلّم بالفرنسية، حتّى حسبت أنّها إذاعة فرنسية، لولا أنّ المذيعة كانت تورد بين الفينة والأخرى كلمة عربيّة، بنسبة لا تفوق الواحد على عشرة. موزاييك. هل يمكن أن نتكلّم هنا عن إعاقة أم عن عقدة لمثل هذه المذيعة؟ فمن الإعاقة أن لا تتكلّم إلاّ لغة واحدة، أو تخاطب النّاس بلغة غير لغتهم، ومن الإعاقة أن تظنّ أنّ ذلك هو عنوان الحداثة والتقدّم والهلمّ.

إنّها عقدة المستعمَر الّذي تكون أقصى أمانيه تقليد المستعمِر القديم. هي كذلك تكشف عن أنّها لم تتذوّق يوما ما كتب نزار أو درويش أو الشّابي، دعك من المتنبّي.
* اِنتبهت أخيرا أنّ هذا اليوم 18 ديسمبر هو اليوم العالمي للّغة العربيّة.