أخبار عاجلة

العدوّ..

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

إن لم يكن لك عدوّ، فاِصنع عدوّا، هكذا تحدّث هانتغتون عن الولايات المتّحدة بعد سقوط الاِتّحاد السّوفياتي، وبقطع النّظر عمّا اِقترحه، فالولايات المتّحدة مثلها مثل العديد من الأمم والشّعوب تتّخذ لها أعداء حتّى تحافظ على مستوى من الشّحن الدّاخلي ومن القدرة على المنافسة مع الآخرين.

وأمّا تونس فبلد لا تتوفّر له مقوّمات الدّولة ذات الإشعاع الإقليمي، ولا يمكنها أن تكون منافسا للبلدان المجاورة ترابيّا أو بحريّا، ولذلك اِستعاضت عن العدوّ الخارجي بالعدوّ الدّاخلي.

وفي هذا الإطار تندرج الصّراعات في السّياسة والثّقافة والفكر والإيديولوجيا وغيرها، صراعات لا يرى أصحابها خروجا منها إلاّ بالقضاء على ما يعتبرونه عدوّا، والحفاظ في آخر المطاف على نصف شعب. وبما أنّه لا يمكن ذلك، فحالة العداء مستمرّة، هذه هي المعضلة.