أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / العدالة الاِنتقاليّة/ نابل/ حضور متّهمين اِثنين وتأجيل قضية “فيصل بركات”

العدالة الاِنتقاليّة/ نابل/ حضور متّهمين اِثنين وتأجيل قضية “فيصل بركات”

Spread the love

قرّرت رئيسة الدّائرة الجنائية المتخصّصة في العدالة الاِنتقالية بالمحكمة الاِبتدائية بنابل تأجيل قضية “فيصل بركات”، الّذي توفّي بعد إيقافه يوم 8 أكتوبر 1991، والمحالة عليها من هيئة الحقيقة والكرامة في إطار قضايا الاِنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إلى 12 أكتوبر 2018 لسماع الشّهود ولاِستدعاء المتّهمين الّذين يفوق عددهم 40 متّهما من الأمنيّين والمسؤولين السّابقين.

واِكتفت المحكمة، الّتي اِنتصبت بمحكمة الاِستئناف بنابل وحضرها عدد من المحامين نيابة عن عائلة الضحيّة فيصل بركات وممثّلين لمنظّمات حقوقية تونسيّة ودولية، بسماع المتضرّرين من أفراد عائلة بركات وبسماع متّهمين اِثنين وهما أمني سابق وقاضي تحقيق على أن يتمّ اِستدعاء بقيّة المتّهمين في الجلسة القادمة ليتمّ سماعم وسماع الشّهود في هذه القضية.

وأشار جمال بركات شقيق الضحيّة، في تصريح لـ(وات)، إلى أنّ شقيقه كان توفّي جرّاء التّعذيب بعد إيقافه يوم 8 أكتوبر 1991 وأنكرت السّلط الأمنية وفاته جرّاء التّعذيب وقدّمتها على أنّها وفاة ناتجة عن حادث مرور ممّا دفع عائلة الضحيّة إلى التحرّك على أكثر من مستوى، وطنيّا ودوليّا، حتّى تمكّنت من إعادة إخراج رفات اِبنها لتتمّ إعادة اِختبارات التّشريح وإثبات القتل نتيجة التّعذيب”.

من جهته، أكّد مختار الطّريفي المحامي ونائب رئيس المنظّمة العالمية لمناهضة التّعذيب، أنّ حضوره في هذه المحكامات الّتي تهمّ الاِنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أمام الدّوائر المتخصّصة يأتي لتأييد مسار العدالة الاِنتقالية في تونس باِعتبار أهمّيته في كشف الحقيقة وإعادة الحقّ إلى أصحابه.

وشدّد على أنّ تونس في حاجة إلى أن تعرف حقيقة ممارسات التّعذيب وكيف تمّت ومن قام بها، وما يجب اِتّخاذه على مستوى المنظومة الأمنيّة حتّى لا تتكرّر مثل هذه الاِنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لأنّ كشف الحقيقة مسألة محوريّة بصرف النّظر عن العقاب الّذي قد يصدر ضدّ البعض من المنسوب إليهم الاِتّهام.

ولاحظ أنّ قضيّة فيصل بركات عيّنة لممارسات التّعذيب الّتي أدّت إلى القتل وتميّزت بإصرار على الإنكار والتستّر على مرتكبيها والعمل على إخفاء آثار الجريمة ممّا تطلّب إخراج الجثمان والقيام بعمليّة تشريح جديدة وإقرار ثلاثة خبراء تشريح دوليّين بأنّ الوفاة ناتجة عن التّعذيب.