أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ سوق الغاز الطّبيعي: خطط واِستراتيجيّات

الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ سوق الغاز الطّبيعي: خطط واِستراتيجيّات

Spread the love

أشار تقرير حديث إلى أنّ زيادة حجم التوقّعات الخاصّة بمستقبل قطاع الغاز والطّاقة خلال العام الحالي، سواءً كان ذلك على مستوى الأسعار والقدرة على ضبط مساراتها والحدّ من تقلّباتها، أو على مستوى طبيعة العلاقات السّياسية والتّجارية بين الاِقتصادات الكبرى وما يرافقها من مؤشّرات تحيط بأداء الاِقتصاد العالمي.

وأشار التّقرير الأسبوعي لشركة نفط “الهلال”، إلى أنّ هذه العوامل تحمل تأثيرا مباشرا على إنتاج الطّاقة وأسواقها والمنتجين والمستهلكين بشكل متساوٍ. واللاّفت هنا أنّ الاِتّجاه نحو حلحلة الخلافات التّجارية وإزالة كافّة العوائق القائمة بين الدّول المنتجة والمستوردة سيسيطر على المشهد العام في 2020، مخلّفا الكثير من الاِستقرار والنموّ على القطاع والقطاعات الأخرى ذات العلاقة.

ويبدو واضحا تطوّر العلاقات الصّينية الرّوسية على كافّة الأصعدة والمجالات في السّنوات الماضية، وتشهد المزيد من الشّراكات والاِتّفاقيات الّتي ستسهم في اِنتعاش قدرة البلدين الاِقتصادية، حيث إنّ روسيا تعتبر من كبار منتجي النّفط والغاز في العالم، والصّين من كبار المستوردين لها، مع العلم أنّ عقد الغاز الموقّع بين الطّرفين طويل الأجل في عام 2015 وصلت قيمته إلى 400 مليار دولار.

فتح أسواق جديدة

وأشار التّقرير إلى أنّ كافّة الخطط والمناقشات بين البلدين تتّسم بالإيجابية، وتبني أسسا قويّة للعلاقات التّجارية والاِقتصادية، الّتي من شأنها فتح أسواق جديدة وتعميق العلاقات مع الأسواق الحالية النّشطة، لا سيما أنّ الخطط والاِستراتيجيات تركّزت على رفع حجم التّصدير بنسبة لا تقلّ عن 44% حتّى نهاية عام 2019، أي ما يعادل 39 مليار متر مكعّب.

وأكّد أنّ النموّ المستهدف في الصّين والاِتّفاقيات التّجارية الموقّعة مع الولايات المتّحدة الأميركية ستؤدّي حتما إلى تغيير خارطة الإنتاج والاِستيراد الصّينية من الطّاقة، إذ إنّها ستتّجه لرفع حصصها من النّفط والغاز الأميركي لإضافة نوع من التّوازن في العلاقات.

مع الأخذ بعين الاِعتبار اِستراتيجيّاتها لرفع قدراتها الإنتاجية من مصادر الطّاقة المختلفة ليصل إنتاج الغاز الطّبيعي إلى 173.3 مليار متر مكعّب في 2019، بزيادة مسجّلة بواقع 10 مليارات متر مكعّب خلال السّنوات الثّلاث الماضية، وعند مستوى اِحتياطيات مؤكّدة من الغاز الطّبيعي وصلت إلى 1.4 تريليون متر مكعّب في 2019.

وأوضح التّقرير أنّ حجم الإنتاج وحدّة المنافسة أصبحتا المحرّك الأساس للمنتج الرّوسي لإزالة كافّة العوائق والحواجز مع الاِقتصادات المستوردة، وفي مقدّمتها أوروبا، حيث إنّ حجم صادرات روسيا وصل إلى 220.6 مليار متر مكعّب في 2018، بقيمة إجمالية بلغت 49.1 مليار دولار، في المقابل وصلت نسبة الاِستهلاك الأوروبي من الغاز الطّبيعي الرّوسي إلى 37% في 2019، ويتوقّع أن تزداد واردات أوروبا من الغاز الرّوسي في السّنوات المقبلة، إذ قدّرت حاجتها إلى الغاز بـ5 مليارات متر مكعّب.

وشدّد التّقرير على أهمّية إزالة كافّة المعوقات الّتي تحول دون اِستحواذ روسيا وأميركا على المزيد من الحصص الإضافية في السّوق الأوروبية وإعادة السّيطرة عليها، إذ تحتدم مستويات المنافسة بين الطّرفين بشكل واضح، ولا تزال تميل لصالح المصدّر الرّوسي الّذي وصلت صادراته إلى 4.43 مليون طنّ من الغاز الطّبيعي في نهاية 2018، مقابل نحو 2.7 مليون طنّ صادرات من الولايات المتّحدة.

كما بلغ حجم المستوردات الأوروبية من الغاز الطّبيعي إلى 48.91 مليون طنّ في نهاية 2018، الأمر الّذي يعكس حجم السّوق الضّخمة للغاية وتنوّع الفرص فيها.

سوق نفطيّة هادئة ومستقرّة

في سوق النّفط، اِستقرّت أسعار النّفط في تعاملات، الجمعة الفارط، حيث أثارت تقارير بشأن نموّ اِقتصادي ضعيف في الصّين، أكبر مستورد للخام، مخاوف بشأن طلب الوقود وجابهت التّفاؤل بشأن توقيع اِتّفاق تجاري بين الولايات المتّحدة والصّين في وقت سابق من الأسبوع.

ووفقا لوكالة “رويترز”، قالت مارجريت يانج محلّلة السّوق لدى “سي. إم. سي ماركتس”، إنّ “معدّل النّاتج المحلّي الإجمالي للصّين في الثّلاثي الرّابع من العام الّذي كان متوقّعا قدّم إشارة محدودة لتداولات أسعار النّفط صباح يوم الجمعة، وربّما يقيد تنامي الضّغوط الاِقتصادية النّزولية اِرتفاع النّفط في الأجل المتوسّط إلى الطّويل”.

وتراجعت العقود الآجلة لخام “برنت” بنحو 4 سنتات إلى 64.58 دولار للبرميل، بعد أن صعدت بنسبة 1% في تعاملات الخميس الماضي. والخام القياسي العالمي منخفضا بنسبة 0.6% خلال الأسبوع الماضي ويتّجه صوب تسجيل ثاني هبوط أسبوعي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 7 سنتات إلى 58.45 دولار للبرميل، بعد أن اِرتفعت إلى ما يزيد على 1% في الجلسة السّابقة. ويتّجه الخام الأميركي للتّراجع نحو 1% في الأسبوع كما سيسجّل أيضا اِنخفاضا للأسبوع الثّاني.

واِرتفع النّفط يوم الخميس الماضي بعد أن وقّعت الصّين والولايات المتّحدة اِتّفاق المرحلة 1 التّجاري. وتلقّت المعنويّات الدّعم أكثر بعد أن أقرّ مجلس الشّيوخ الأميركي تعديلات على اِتّفاق التّجارة الحرّة بين الولايات المتّحدة والمكسيك وكندا. وقلّص اِرتفاع الطّلب الصّيني في صورة بيانات اِستهلاك المصافي من الخام إثر بيانات النموّ الاِقتصادي الأقلّ إيجابيّة.

في سياق متّصل، أضافت شركات الطّاقة الأميركية خلال الأسبوع الماضي حفّارات نفطية للمرّة الأولى في أربعة أسابيع رغم أنّ وتيرة النموّ في إنتاج قياسي للخام الأميركي من المتوقّع أن تتباطأ.

وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطّاقة في تقريرها الأسبوعي، أنّ الشّركات أضافت 14 حفّارا نفطيا في الأسبوع المنتهي في السّابع عشر من جانفي، ليصل إجمالي عدد الحفّارات النّشطة إلى 673. وفي نفس الأسبوع قبل عام، كان هناك 852 حفّارا قيد التّشغيل.

وخلال 2019، هبط عدد حفّارات النّفط النّشطة في الولايات المتّحدة، وهو مؤشّر أوّلي للإنتاج مستقبلا، للعام الأوّل منذ 2016 مع قيام شركات مستقلّة للاِستكشاف والإنتاج بخفض الإنفاق على عمليّات الحفر الجديدة بينما يسعى المساهمون إلى عوائد أفضل في بيئة من أسعار الطّاقة المنخفضة.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، توقّعت إدارة معلومات الطّاقة الأميركية، أنّ وتيرة نموّ إنتاج النّفط ستتراجع إلى 3% في 2021، وهو أدنى معدّل منذ 2016 . ويقارن ذلك مع زيادة متوقّعة بنسبة 9% في 2020 إلى مستوى قياسي جديد عند 13.3 مليون برميل يوميّا، وزيادة بلغت نحو 18% خلال 2019.