أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ البنك المركزي: “العجز المقترح في مشروع قانون المالية التّعديلي لسنة 2020 بلغ “مستوى غير مسبوق””

الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ البنك المركزي: “العجز المقترح في مشروع قانون المالية التّعديلي لسنة 2020 بلغ “مستوى غير مسبوق””

Spread the love

 أعلن البنك المركزي التّونسي أنّ مشروع قانون المالية التّعديلي لسنة 2020، يبرز عجزا يفوق بكثير تداعيّات الأزمة الصحّية لـكوفيد- 19، ليبلغ “مستوى غير مسبوق”، قدّر بـ 13,4% من النّاتج المحلّي الإجمالي.

وأوضح البنك، في بيان أصدره مساء أمسم الثّلاثاء، إثر اَنعقاد مجلس إدارته بصفة اِستثنائيّة، للنّظر في مشروع قانون المالية التّعديلي وما يطرحه من إشكاليّات على مستوى الحاجيات الإضافية للتّمويل، أنّ هذا العجز يتطلّب جهودا كبيرة لتعبئة الموارد المالية الضّرورية لتمويله، وذلك في فترة زمنيّة قصيرة للغاية، وفي ظرف يتّسم بصعوبة الولوج للسّوق المالية العالمية، خاصّة مع تدهور التّصنيف السّيادي لتونس، واَرتفاع الكلفة بهذه السّوق تبعا لشحّ السّيولة من جرّاء تأثير الأزمة الصحّية على مديونيّة الدّول وعزوف المستثمرين الدّوليين عن المخاطرة في اِقتصادات الأسواق النّاشئة.

ولفت البنك المركزي إلى أنّه تبيّن لمجلس إدارته أنّه “ولمواجهة هذا الوضع، من المنتظر أن يتمّ تكثيف اللّجوء إلى التّمويل الدّاخلي، الّذي سيصل إلى 14.3 مليار دينار في مشروع قانون المالية التّعديلي، مقابل 2.4 مليار دينار حسب قانون المالية الأصلي، وهو ما سيكون له تداعيّات سلبيّة على التّوازنات الاِقتصادية”.

كما أشار إلى أنّ مشاركة القطاع البنكي في هذا الجهد لتعبئة الموارد عبر الاِكتتاب في إصدارات الخزينة “من شأنه أن يسلّط مزيدا من الضّغوط على السّيولة، وبالتّالي مزيدا من اللّجوء إلى إعادة تمويل البنك المركزي”.

وفي هذا الصّدد، ذكّر بالجهود الحثيثة الّتي بذلها خلال السّنوات الثّلاثة الماضية، من خلال اِتّباع سياسة نقديّة اِستباقيّة، والّتي أدّت إلى تراجع التضخّم وتحسين التّوازنات الدّاخلية والخارجيّة. وأشار كذلك إلى الجهود الاِستثنائية الّتي قام بها في الفترة الأخيرة لمعاضدة مجهودات الدّولة لمجابهة جائحة كورونا،.

كما شدّد على أهمّية التحكّم في تأثير اللّجوء المفرط للتّمويل الدّاخلي على اَستقرار الاِقتصاد الكلّي والتّأثيرات المباشرة وغير المباشرة على مستوى التضخّم وعلى الحجم الجملي لإعادة التّمويل.

وتمّت الإشارة خلال الاِجتماع إلى أثر المزاحمة المحتمل لتمويل القطاع الخاصّ، إضافة إلى إمكانيّة اِختلال التّوازن الخارجي وتدهور قيمة الدّينار. 

كما تمّ التّأكيد على أنّ البنك المركزي “سيظلّ ملتزما بالمهمّة الّتي كرّسها له المشرّع، وهي الحفاظ على اَستقرار الأسعار، والإسهام في تحقيق الاِستقرار المالي، طبقا للقانون المتعلّق بضبط النّظام الأساسي للبنك المركزي التّونسي”.

يشار إلى أنّ لجنة المالية والتّخطيط والتّنمية بالبرلمان ستستمع، صباح اليوم الأربعاء، إلى محافظ البنك المركزي حول مشروع قانون المالية التّعديلي لسنة 2020.