أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الطّفل الّذي مات جوعا في باحة مدرسة بجندوبة

الطّفل الّذي مات جوعا في باحة مدرسة بجندوبة

Spread the love

أرشيفيّة

الموت للفقراء، والشّعارات للأحزاب، واللّحم للأنياب، وطبعا لا أطول من عمر الكلاب. بالله ألا تخجلون من بطونكم أيّها النوّاب والسّياسيون والوزراء والولاة… ألا تستحون من كمّ الفضلات الّتي تطرحونها يوميّا في مراحيضكم تبتلعون الأرض وممّا ومن عليها وتنامون وكلّكم ثقة في أنّ طبق الغد سيكون أشهى، فهو من عرق المساكين الكادحين المعذّبين في أرض الشّمال الغربي، تسلبونهم خيراتهم وتغيّرون وجهة مياههم إلى من يستحقّ الحياة أكثر منهم، من وجهة نظركم وإلاّ كيف تفسّرون تكريسكم لمليارات الدّنانير لتحرموهم مياههم وقمحهم وشعيرهم لتسوّقوها في غياب تامّ للعدالة الّتي تتبجّحون بها إلى جهات أخرى وتحرموهم مما رزقوا.

أخبروني ماهي ردود فعلكم اليوم وأنتم تقرؤون خبر وفاة الطّفل ذي السّبع سنوات في ساحة مدرسة مهمّشة من ولاية جندوبة، والسّبب نقص في التّغذية أي بـ”الفلاقي” مات جوعا، إن كان هو مات جوعا فكيف الأمر بالنّسبة لأمّه الّتي أجزم بأنّها تنزع اللّقمة من فمها لتطعمه؟
كيف حال سراويلكم المكويّة جيّدا، هل أزعجها الخبر فتكرمشت أم أنّ فتات الضّمير الّذي نفضتموه لتوّكم عنها ترك أثرا لامرئيا؟
ألا لعنكم الله يا ظالمي تونس، يا ناهبي خير السّماء، يا أبناء الجور والفم المجبول على الكذب، يا حفّاري القبور وقاتلي الأرواح البريئة.
كم أتمنّى أن يوضع قانون يحاكم بمقتضاه تعمّد القتل السّلس، تلك الجريمة الّتي تمهّد لها الطّرقات السّريعة وتنصب لها السّكك الحديدية وتحفر لها القنوات لتساق الحياة من الشّمال الغربي أمام أبنائه إلى من هو أجدر حسب ما حكمت به محكمة اللاّعدالة الصّامتة والفعّالة.      (أميمة ملائكي حرم الإمام)