أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الطبّوبي: الدّخول في إضراب عامّ في المؤسّسات والمنشآت العمومية وارد بنسبة 90 بالمائة

الطبّوبي: الدّخول في إضراب عامّ في المؤسّسات والمنشآت العمومية وارد بنسبة 90 بالمائة

Spread the love

قال الأمين العام للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل نور الدّين الطبّوبي في تصريح لـ”وات” اليوم “إنّ الدّخول في إضراب عامّ في المؤسّسات والمنشآت العمومية وارد بنسبة 90 بالمائة”، مضيفا أنّ الهيئة الإدارية للاِتّحاد الّتي ستنعقد يوم 13 سبتمبر القادم ستّتخذ القرار الملائم خاصّة بعد أن كان مجمع القطاع العام أقرّ مبدأ الإضراب العامّ”.

وأكّد الطبّوبي على هامش اِفتتاحه لأعمال ندوة نقابيّة حول “مشروع الحكومة الخاصّ بإصلاح المنشآت العمومية وحوكمتها”، الّتي تتواصل على مدى ثلاثة أيّام بالحمّامات أنّ السّير في اِتّجاه الإضراب العامّ يأتي تعبيرا عن رفض ما اِعتبره “سياسة التّسويف الّتي تعتمدها الحكومة في ملفّ القطاع العام الّذي وصفه “بالقطاع المستهدف”.

وقال يتمّ العمل على إضعاف هذا القطاع بالتّقليص من جودة خدماته ورفض تمويله بهدف إفشاله”، إضافة إلى تعطّل ملفّ المفاوضات الاِجتماعية في القطاع العام واِختيار الحكومة حلّ “المماطلة والتّسويف” على حدّ قوله.

وشدّد على أنّ الاِتّحاد سيقوم أمام الوضع الّذي آلت إليه تونس خاصّة في ظلّ الزّيادة في الأسعار وتواصل اِنزلاق الدّينار و”عدم مصداقيّة الحكومة”، بدوره التّاريخي والوطني مبيّنا أنّه لا يمكن الحديث عن الكلفة الباهظة للإضراب العامّ في ظلّ ما وصل إليه الاِقتصاد التّونسي من ضعف ووهن تؤكّده أرقام المؤسّسات الدّولية ومؤشّراتها “لا الأرقام الوهميّة الّتي يتمّ إطلاقها” حسب تعبيره.

واِعتبر أمين عام المنظّمة الشّغيلة إقالة وزير الطّاقة “من باب القرارات العشوائية للحكومة الّتي تدلّ على حالة التخبّط والتسرّع وعدم الحنكة والدّراية”، نافيا أن يكون ذلك القرار ضربا للاِتّحاد الّذي يبقى وفق قوله “أكبر من رئيس الحكومة أو غيره من الوزراء”.

وأوضح أنّ لرئيس الحكومة الحقّ في إقالة من يشاء ولكنّ “الفضيحة الكبرى” تتمثّل في غياب الحدّ الأدنى من الأخلاق باِعتبار أنّ الحديث عن هيبة الدّولة واِحترامها واِحترام مؤسّساتها يفرض أن يتمّ توضيح أسباب إقالة أيّ وزير، معتبرا أنّ الأسباب المعلنة لإقالة الوزير كانت واهية ولم يتمّ تأكيد الفساد من السّرقة أو غيرها من الاِتّهامات.

وأشار إلى أنّ المؤسّسات العمومية هي ضحيّة “عصابة تريد بيعها” بما يؤكّد الدّخول في منطق اِستقالة الدّولة وبيع الوهم خاصّة في ظلّ غياب السّعي إلى إصلاح القطاع وإعادة هيكلته بهدف المحافظة عليه والحرص المحموم على بيع المؤسّسات العمومية وحتّى المؤسّسات الرّابحة منها، مشدّدا على أنّ الاِتّحاد سيتصدّى لكلّ محاولات تكرار تجربة التّسعينات في الخصخصة.

وقال عن مشروع الحكومة بخصوص المؤسسّات العمومية “عن أيّ مشروع يتحدّثون والغاية منه بيع القطاع العامّ وتخلّي الدّولة”، واصفا ما يحدث “عبث الأطفال” ونعت وزير الإصلاح الاِقتصادي بـ”وزير الخراب”.

وأكّد من جهة أخرى أنّ الاِتّحاد منفتح على إصلاح القطاع العام وإعادة هيكلته “لا كما يريد من وصفهم بالسّماسرة” ولكن بإصلاحات حقيقية أساسها دعم المؤسّسات العمومية وتعصيرها وتطوير قدراتها الإنتاجية وتحفيز أعوانها على العمل والإنتاجية، داعيا بالمناسبة كلّ النّقابات إلى الاِنصراف إلى العمل والبذل وعدم الدّفاع عن المتخاذلين من أجل المحافظة على مؤسّساتهم والنّهوض بها و”عدم تركها فريسة للصّائدين في المياه العكرة”.

وجدّد التّأكيد على أنّ الاِتّحاد لن يفرّط في شبر واحد من القطاع العام قائلا “لو وجد في تونس رجال دولة وخلت البلاد من السّمسرة والتّزييف واِرتهان الباعثين وتعطيلهم لما بقي فيها مكان لا يوجد فيه اِستثمار”.