أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الصّناعات التّقليدية… تاريخ بلا حاضر!… من ينقذ القطاع؟

الصّناعات التّقليدية… تاريخ بلا حاضر!… من ينقذ القطاع؟

Spread the love

الكاف

المدوّن محمد الهميلي

المدوّن محمد الهميلي

يعيش قطاع الصّناعات التّقليدية في الكاف ركودا  كبيرا وضيق أفق قد يتسبّبا مستقبلا في  اِندثار هذا القطاع. ولعلَّ الأسباب الحقيقية لذلك هي فشل الجهات الرّسمية في رسم اِستراتيجية وطنية لتطوير هذا القطاع الحسّاس بإعطائه جرعات من الدّعم على جميع المستويات، كالتّرفيع من عدد الحرفيّين والمختصّين الّذين يتناقص عددهم سنويا بصفة مثيرة للاِنتباه، تحديد برنامـج  للتّكوين والتّأهيل بمراكـز التّكويـن المهني المعدّة لذلك وتطوير آليات الإشهار والتّسويق المحلّي والخارجي للمنتوج  التّقليدي السّياحي، تمكين العارضين من المنتجين والمستثمرين في هذا القطاع من مساحات كبيرة دائمة ووقتية للعرض تجلب السّائح الأجنبي والمحلّي.

إنّ تفعيل وتطوير هذا  القطاع وإثراءه ودعمه يتطلّب أيضا تطوير القطاع من ناحية النّوع والثّمن. فما يعيبه بعض الرّاغبين في اِقتناء المنتوج التّقليدي المحلّي على القطاع هو اِرتفاع الأثمان وعدم وجود نوعيّات صغيرة وبسيطة وبخسة الثّمن يستطيع أيّ زائر أو سائح اِقتناءها لتكون ذكرى لمدينة الكاف دون أن تكلّف صاحبها الكثير من المال، لأنَّ الأسعار المرتفعة للمنتوج التّقليدي بالجهـة تقف حائلا أمـام تطوّر السّوق وتحريك عجلة نمائها واِزدهارها للخروج من حالة الرّكود إلى الاِنتعاشة والاِزدهار وفتح الآفاق من جديد ليصبح هذا القطاع واعدا وقادرا على المنافسة وجلب أنظار السّائح الأجنبـي والزّائر التّونسي اللّذان يرغبان في وجود أثمان معقولة لمنتوج تقليدي يمكن أن يسوّق للتّعريف بالجهة وتراثها بوفرة.

أخيرا، صيحة فزع لكلّ مسؤولي الجهة وأبنائها الغيورين أن أنقذوا قطاع الصّناعات التّقليدية بالكاف فهو من يعطي صورة حقيقية على تراثنا وحضارتنا الممتدّة في التّاريخ قديما وحديثا ولكي يكون هذا القطاع رافدا قويّا للتّنمية المحلّية.