أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الصّراع السّياسي التّونسي.. التّحليل الإعلامي وكثير من الفسبكة جزء من إدارة الصّراع

الصّراع السّياسي التّونسي.. التّحليل الإعلامي وكثير من الفسبكة جزء من إدارة الصّراع

Spread the love

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الصّراع السّياسي في تونس منذ سنوات الاِنتقال ليس صراعا من الدّرجة الأولى أي أنّه ليس صراعا تقليديّا بين أوزان وأحجام.. أنّه ليس صراع حكم/ معارضة.. أو صراع جماهير/ حكّام.. في كلمة ليس صراع موازين قوى كما في السّياسة البسيطة.

يجب أن نقبل بأنّ محدّدات الصّراع هي بين مراكز نفوذ.. اللاّعبون السّياسيون أو الطّبقة السّياسية أي الأحزاب الرّئيسية لا تشتغل في هذا الصّراع باِعتماد “الجماهير” وأمزجتها وعواطفها لأنّ المحدّد في اِنتصار هذا الطّرف أو ذاك قدرته على اِمتلاك أوراق النّفوذ الدّاخلية أو الخارجية وقدرته على صنع مزاج “الجماهير” باِعتبار هذا المزاج واحدا من العوامل لا كلّها في تحديد نتائج الصّراع لهذا الطّرف أو ذاك.

لذلك نهتمّ بتصريحات الفاعلين السّياسيين ونقرأ بين سطورها. أمّا التّحاليل الإعلامية وكثير من التّدوينات على هذا الفضاء فهي جزء من أدوات المعركة خصوصا حين تصدر من المحمولين على أطراف الصّراع. تمّ البارحة الدّفع نحو اِستخلاص “الباجي الضّعيف” “الشّاهد النّهضاوي ينتصر”.. أو نحو “الخبث الباجي”.. “العجوز لن يستسلم”.. كلّها أدوات معركة في صناعة المزاج… تستثني من ذلك طبعا تدوينات الصّادقين وأنصار الثّورة الدّائمة وكمن يحاول التّحليل الموضوعي… لكن في الأخير إنّه صراع الطّبقة السّياسية واهم من يتصوّر حسمه بين الجماهير.. والله أعلم.