أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الصّحافة في أوروبا: ممارسة الرّقابة الذّاتية خوفا من الضّغوط

الصّحافة في أوروبا: ممارسة الرّقابة الذّاتية خوفا من الضّغوط

Spread the love

حرية الصحافة

خلص أحدث تقرير حول حرّية التّعبير والصّحافة أصدره مجلس أوروبا إلى أنّ عددا هائلا من الصّحفيّين في الدّول الأوروبية يتعرّضون لعمليات ترهيب، معنوية أو جسدية ولمضايقات عبر الأنترنت أو ملاحقات قضائية، الأمر الّذي يدفع قسما كبيرا منهم إلى ممارسة الرّقابة الذّاتية خوفا من هذه الضّغوط.

وندّد التّقرير بأشدّ العبارات بمثل هذه الممارسات التعسّفية المعنوية والجسدية إزاء الصّحفيين.

فقد تعرّض 40% من الصّحفيين الّذين اِستجوبهم التّقرير إلى تدخّلات غير مبرّرة في عملهم بلغت خطورتها حدّا يؤثّر على حياتهم الخاصّة، وذلك على مدى السّنوات الثّلاث الأخيرة.

ومن أبرز هذه الضّغوط، العنف المعنوي الّذي تعرّض له 69% من العيّنة، تلته المضايقة عبر الأنترنت (53%). وطال ترهيب الشّرطة 35% من الصّحفيين المستجوبين، وقفزت المضايقة ذات الطّابع الجنسي إلى 13%.

وواجه 23% من صحفيي العيّنة المستجوبة توقيفا أو تحقيقا أو تهديدا بالملاحقة.
وتولد مختلف الضّغوط والخوف من مواجهتها، ضغطا يمكن أن يبلغ حدّ الكآبة والاِرتياب، كما من شأنها أن تؤدّي بـ31% من الصّحفيين إلى تخفيف تغطيّتهم لبعض المواضيع، وبـ15% منهم إلى التخلّي عن تغطية هذه المواضيع، وبـ23% إلى عدم بثّ بعض المعلومات.
في المقابل يقول 36% من العيّنة الّتي تمّ اِستجوابها إنّ هذه الضّغوط تجعلهم أقلّ ميْلا للرّقابة الذّاتية وأكثر رغبة في نشر بعض المعلومات.

وجاء في التّقرير “أنّ ترهيب الصّحفيين ومضايقتهم والتّهديدات والعنف حيالهم وإفلات ممارسي هذه الضّغوط من العقاب، تندرج ضمن التحدّيات الأكثر جدّية الّتي تتعرّض لها اليوم حرّية التّعبير والصّحافة”.

وشمل الاِستجواب 940 صحفيّا، معظمهم من خمس منظّمات، بينها بالخصوص الفدرالية الأوروبية للصّحفيين وجمعية الصّحفيين الأوروبيين ومنظّمة مراسلون بلا حدود، وينتمون إلى 47 دولة تابعة لمجلس أوروبا إضافة إلى بيلاروسيا.