أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الشّفافية الدّولية/ تونس تراجعت بمرتبة واحدة في التّصنيف العالمي لمكافحة الفساد لسنة 2019

الشّفافية الدّولية/ تونس تراجعت بمرتبة واحدة في التّصنيف العالمي لمكافحة الفساد لسنة 2019

Spread the love

لم تحافظ تونس على مرتبتها في التّصنيف العالمي لمكافحة الفساد لسنة 2019 وتراجعت بمرتبة واحدة مقارنة بترتيبها السّنة الفارطة، محتلّة المرتبة 74 من مجموع 180 دولة بعد أن أحرزت المرتبة 73 السّنة الفارطة، وفق ما أعلن عنه الكاتب العام بمنظّمة أنا يقظ وجدي بلّومي اليوم الخميس.

وأفاد بلومي خلال ندوة صحفية نظّمتها المنظّمة للإعلان عن نتائج مؤشّر مدركات الفساد وتصنيف الدّول حسب درجة الفساد لسنة 2019 الّذي أنجزته منظّمة الشّفافية الدّولية، بأنّ تونس وعلى المستوى العربي تأتى بعد الإمارات العربية المتّحدة الّتي تحتلّ المرتبة 21 وقطر المرتبة 30 والسّعودية المرتبة 51 وعمان المرتبة 56 والأردن المرتبة 60.

وأشار إلى أنّ تونس حافظت في المقابل على نفس العدد من النّقاط المتحصّل عليها، أي 43 نقطة من مجموع 100 نقطة في مؤشّر مدركات الفساد لسنة 2019، وهو نفس الرّصيد من النّقاط الّتي تحصّلت عليه تونس سنة 2018.

كما أرجعت منظّمة الشّفافية الدّولية تأخّر تونس في مؤشّر مدركات الفساد لسنة 2019، بالخصوص إلى غياب الإرادة السّياسية الّتي تجلّت في تواصل ظاهرة الإفلات من العقاب، وتواصل ظاهرة اِنتقائية تحريك ملفّات الفساد، وعدم تطبيق قانون حماية المبلّغين.

ولاحظت المنظّمة أنّ الاِنتقال السّلس للسّلطة ساهم في حفاظ تونس على رصيدها من النّقاط، إلاّ أنّ أداء السّلط الثّلاث فيها لم يمكّنها من الحفاظ على نفس المرتبة، مضيفا أنّ الدّول الّتى تحصّلت على مؤشّر جيّد في مؤشّر مدركات الفساد لسنة 2019 تطبّق ممارسات أكثر صرامة فيما يتعلّق بأنظمة تمويل الحملات وتتوسّع فيها الاِستشارات.

من جانبها أوصت منظّمة أنا يقظ، وفق ما أكّدته مديرة البرامج بالمنظّمة، منال بن عاشور، بضرورة إدراج مكافحة الفساد كأولويّة في برنامج الحكومة القادمة، وتفعيل الدّور الرّقابي بالبرلمان عن طريق المساءلة والإسراع بتركيز المحكمة الدّستورية، والتّسريع في النّظر والبتّ في قضايا الفساد.

كما طالبت بضرورة وضع قانون منظّم للشّفافية في الحياة العامّة، والتّسريع في وضع الأوامر التّطبيقية للقوانين المتعلّقة بمكافحة الفساد، والتّعامل بجدّية مع ملفّ استرجاع الأموال المنهوبة والأملاك المصادرة، وإضفاء مزيد من الشّفافية في قطاع الصّناعات الاِستخراجية.

وقالت بن عاشور “أنّه بالرّغم من وجود ترسانة قانونية تهدف أساسا إلى القضاء على الفساد والإعلان عن الحرب ضدّ الفساد والمجهودات الّتي يبذلها المجتمع المدني فإنّ تونس لاتزال تحافظ تقريبا على نفس المرتبة في مؤشّر مدركات الفساد لسنة 2019، وهو ما يظهر في جانب منه أنّ الحرب ضدّ الفساد واهية، وكانت مجرّد شعارات”.

وشدّدت على أنّ غياب الإرادة السّياسية والدّور الضّعيف للقضاء في البتّ في قضايا الفساد وخاصّة المتعلّقة بالشّخصيات السّياسية يعدّ من أهمّ الأسباب وراء تفشّي ظاهرة الفساد في تونس، وفق تقديرها.