أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الشّاهد.. والاِستعانة على قضاء حوائجه بالكتمان..

الشّاهد.. والاِستعانة على قضاء حوائجه بالكتمان..

Spread the love

الأستاذ عبد الواحد اليحياوي

السيّد رئيس الحكومة دائم الصّمت ولا نعرف هل هو صمت حكمة أم صمت كتمان..
كان يمكن أن نعتقد أنّ صمته صمت حكمة لو كان الرّجل أثبت ذلك على مدى عامين ونصف من الحكم ولو بتحقيق بعض الإنجاز وكنّا سنعتبر أنّه اِختار الكلام عبر العمل في قطع مع الإنسان ماقبل المعاصر الّذي كان كائنا لغويّا حيث قيل الرّجل الأسلوب.. كنّا سنعتقد أنّ صمته صمت حكمة لأنّه صمت حكم غير أنّ الرّجل ظهر محدود الإمكانيات ولم يبق غير صمت الكتمان..
الرّجل تكلّم مرّات قليلة إحداها ليعلن اِنقلابه على رئيسه في الحزب.. والثّانية ليعلن اِنقلابه على رئيسه في الدّولة.. ممّا يعني أنّ السيّد رئيس الحكومة يستعمل الكلام فقط للإعلان على اِنتصاراته الشّخصية في حروبه على السّلطة الّتي يخوضها في الغرف الخلفيّة للسّياسة..
رئيس الحكومة لا يتكلّم حتّى لا يضطرّ إلى كشف خططه… وحتّى لا يغضب أيّ طرف لأنّه يستعمل الجميع ضدّ الجميع.. لا يريد أن يعطي رأيه في ملفّ التّنظيم السرّي لحركة النّهضة حتّى لا يغضب كتلتها البرلمانية.. ولا في المساواة في الإرث حتّى لا يغضب المحافظين أو الحداثيّين، ولا يريد أن يتحدّث عن ترشّحه للرّئاسة أو تكوين حزب حتّى لا يطلب منه مغادرة السّلطة حفاظا على حيادها وقد سكت عن ذلك رغم كلّ ضجيج بيانات النّهضة عن ذلك..
رئيس الحكومة لا يجد فيما تعيشه البلاد من أزمة خانقة ما يستحقّ الكلام.. سيتكلّم فقط عندما ينهي اِنقلابه على الجميع ويصبح غير محتاج لخدماتهم السّياسية في رحلته الصّامتة نحو السّلطة..