أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الشّاهد/ الطبّوبي: من دقائق الأرقام إلى عظائم التّنمية

الشّاهد/ الطبّوبي: من دقائق الأرقام إلى عظائم التّنمية

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

خطاب نور الدّين الطبّوبي من شرفة الاِتّحاد اِتّخذ بعدا أو أبعادا سياسية مباشرة، في تجاوز أو هو توسيع للمسألة من بعدها النّقابي المباشر إلى وضع أسئلة أو هو طعن في منوال التّنمية.

حين نقرأ المشهد بعقل سياسيّ بارد، يمكن الجزم بنقطتين:

أوّلا: أمام سياسة ليبراليّة متوحّشة تتّبعها حكومة الشّاهد وفي غياب مواقف فعلية وفاعلة من قبل أحزاب المعارضة، يجد الاِتّحاد نفسه مجبرا على ملء فراغ كبير، ليس فقط يزن ضمن جدليّة الصّراع السّياسي، بل يشكّل رأسمال الوازن خصوصا في ساحة متوتّرة مثل ما تعيشه البلاد.

ثانيا: طرح الطبّوبي أسئلة تخصّ “المنوال الاِقتصادي”، المعتمد من قبل حكومة الشّاهد، ليؤكّد أنّ “المفاوضات من أجل الزّيادات” هي جزء من كلّ، اِسمه الخيارات الاِستراتيجية الكبرى، خاصّة وأنّ المنوال المعتمد من قبل الشّاهد، أثبت فشله منذ فترة بن علي، بل سبب سقوطه…

من الأكيد، أنّنا نعيش فترة مخاض خطيرة، في تداخل لدوائر متوتّرة عديدة، أوّلها داخلي في علاقة بالتّوازنات السّياسية الضّامنة للاِستقرار الاِجتماعي ومن ثمّة السّياسي.

أمام مدّ ليبرالي متوحّش على المدى العالمي وقيام حركات رفض بل تمرّد مثلما يجري في فرنسا مثلا، تقف تونس في مفترق طرق يتأسّس على واقع المفاوضات الاِجتماعية القائمة ويتوسّع إلى حالة الفقر المستشرية، خاصّة وأنّ الاِنتخابات القادمة ستكون ساخنة.