أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الشّاهد/ الباجي: العجين ذاتها والفرن لا يختلف…

الشّاهد/ الباجي: العجين ذاتها والفرن لا يختلف…

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

دون أن يدري أو هو مقصود، أظهر الحوار الّذي أدلى به يوسف الشّاهد، أنّ المشاكل الاِقتصادية/ الاِجتماعية لا تعني “الدّولة” أو “السّلطة التّنفيذية”، بل “الحكومة” أو هو “رئيس الحكومة” بشخصه، ليظهر جليّا أنّ الخلاف الشّاهد/ السّبسي (الإبن/ الأب) شخصيّ ويعني السّيطرة على الحكم والتمتّع بمقاليده، ولا علاقة بأيّ خيارات سياسيّة/ ِاجتماعية…

كذلك، وهما لبّ المسألة، يستحيل التّصديق أنّ يوسف الشّاهد قادر على تشكيل كيان سياسيّ على أنقاض النّداء، يكون نقيضا لهذا النّداء، أي من حزب (كما قال الشّاهد) “قائم على الفرد” إلى حزب قائم على “مشروع جامع” (كما قال الشّاهد)…

لا تعني المسألة التّشكيك في النّوايا أو الرّجم بالغيب، بل الجزم باِستحالة صنع “جديد” من مخلّفات “الأطلال” دون قطيعة معرفيّة تأتي أبعد ما يكون عن النّداء ومشتقّاته كما شقوقه وأطلاله ومخلّفاته…

لذلك، كما جاء بورڨيبة نسخة مشوّهة عن الأمين باي على مستوى تقديس الفرد، وكما كان بن علي نسخة مشوّهة عن فردانية بورڨيبة، من الصّعب جدّا أو من المستحيل أن يقطع يوسف الشّاهد مع “ميراث الباجي”، ليس لسوء (بالضّرورة) في نفس الشّاهد بل لأنّ عمق يوسف البشري/ السّياسي مستمدّ من النّداء…