أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / الشّابي: طرح قانون المصالحة الاِقتصادية والمالية في هذا الظّرف سيزيد من تعكير الوضع الاِجتماعي

الشّابي: طرح قانون المصالحة الاِقتصادية والمالية في هذا الظّرف سيزيد من تعكير الوضع الاِجتماعي

Spread the love

الحزب الجمهوري

اِعتبر عصام الشّابي الأمين العام للحزب الجمهوري خلال الاِجتماع العامّ الّذي نظّمه حزبه حول مكافحة الفساد أمس السّبت، أنّ طرح قانون المصالحة الاِقتصادية والمالية في هذا الظّرف، “سيزيد من تعكير الوضع الاِجتماعي”، لأنّه لا ينسجم مع مبادئ الثّورة الّتي قامت ضدّ نظام فاسد، مشيرا إلى أنّ وثيقة “اِتّفاق قرطاج” الّتي يتمسّك بها حزبه كمرجعية للعمل الحكومي، لم تتضمّن التطرّق إلى هذا القانون.

وأكّد الشّابي أنّ قانون المصالحة الاِقتصادية والمالية، الّذي اِقترحته رئاسة الجمهورية، “يلاقي معارضة واسعة لأنّه يعتبر خروجا عن مسار العدالة الاِنتقالية ولا يتطابق مع مضامين الدّستور”، بالإضافة إلى أنّه يضرب مبدأ المساءلة الّذي يتيح كشف التّجاوزات الّتي اُرتكبت في عهد النّظام السّابق.

كما أعلن أنّ حزبه سيطلق مع مجموعة أخرى من الأحزاب، حملة للتصدّي للفساد والعمل على إصلاح المنظومة التّشريعية في اِتّجاه مزيد تعزيز حماية المبلّغين عن الفساد والكاشفين عنه، داعيا الحكومة إلى التحلّي بأعلى درجات الجرأة في مكافحة الفساد والذّهاب إلى معاقله دون تردّد، لا سيما وأنّ حالات الفساد الإداري والمالي في تونس تعدّ، وفق تقديره، “السّبب الأوّل في تعطيل مسارات التّنمية وعملية النّهوض بالبلاد”.

وشدّد على أنّ الفساد “يهدّد اِستمرار الدّولة ويفتح المجال للمافيات واللّوبيات للاِنحراف بالمسار الدّيمقراطي”، مؤكّدا أنّ الحزب الجمهوري الّذي تصدّى للدّكتاتورية فيما مضى، سيتصدّى في هذه المرحلة أيضا للفساد وسيعمل على مكافحته.

من جانبه، أشار محمّد الحامدي الأمين العام لحزب التّحالف الدّيمقراطي، إلى وجود شكوك تحوم حول بعض الوزراء بخصوص قيامهم بحماية الفاسدين وخدمة مصالحهم، ملاحظا أنّ حكومة يوسف الشّاهد “تسير بخطى بطيئة في مكافحة هذه الظّاهرة ولم تنفّذ وعودها الّتي قطعتها في خطاب منح الثّقة بالبرلمان.

وقال في ما يتعلّق بإمكانية تكوين جبهة وطنية لمكافحة الفساد، إنّ التّحالف الدّيمقراطي على أتمّ اِستعداد للاِنخراط في كلّ المشاريع الوطنية الّتي تخدم مصلحة البلاد، وأوّلها تعطيل المصادقة على قانون المصالحة الاِقتصادية والمالية الّذي يمثّل “حماية للفاسدين وتغطية على جرائمهم”، على حدّ تعبيره.

ودعا في هذا الصّدد، رئيس الحكومة يوسف الشّاهد، إلى كشف كلّ الملفّات المشبوهة، وتقديم جرد كامل لإمكانيات الدّولة وثرواتها الطّبيعية، معتبرا هذه الخطوة طريقا للتّهدئة الاِجتماعية، وجسرا لعودة بناء الثّقة بين الحكومة والشّعب التّونسي.

من جهتها، صرّحت سامية عبّو القيادية بحزب التيّار الدّيمقراطي، بأنّ من بين أشكال الفساد عدم اِضطلاع السّلطة القضائية بدورها الحقيقي، معتبرة أنّ القضاء اليوم “لا يتمتّع بالحماية الكاملة حتّى يصدر أحكاما عادلة بعيدا عن الضّغط والتّهديد”، على حدّ قولها.

وأكّدت أنّ حكومة يوسف الشّاهد “لا تملك الإرادة السّياسية لمكافحة الفساد”، وأنّ رئاسة الجمهورية “تسعى إلى تبييض الفاسدين”، حسب تعبيرها، بعيدا عن مسار العدالة الاِنتقالية ومضامين الدّستور، مشيرة إلى أنّ ذلك يعتبر خرقا لمبدأ التدرّج في العدالة الاِنتقالية الّذي ينطلق بالمساءلة فالاِعتذار، ثمّ جبر الضّرر وأخيرا المصالحة.

جدير بالذّكر، أنّ الاِجتماع العامّ الّذي عقده الحزب الجمهوري تخلّلته معزوفات موسيقيّة ومقتطفات شعريّة تندّد بالفساد وتدعو إلى مقاومته والتصدّي له.