أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / السّودان/ تجمّع المهنيّين السّودانيّين يدعو إلى إضراب سياسي عامّ

السّودان/ تجمّع المهنيّين السّودانيّين يدعو إلى إضراب سياسي عامّ

Spread the love

دعا تجمّع المهنيّين السّودانيّين، الّذي يمثّل أكبر جماعة اِحتجاجيّة في السّودان إلى إضراب سياسي عامّ، وقال إنّ جلستين للحوار مع الجيش على مدى ليلتين لم تسفرا عن الوصول إلى اِتّفاق حول كيفية إدارة البلاد بعد الإطاحة بالرّئيس السّوداني عمر البشير.

ويطالب تحالف قوى إعلان الحرّية والتّغيير، الّذي يضمّ عددا من الجماعات الاِحتجاجية والمعارضة، بمنح المدنيّين رئاسة مجلس سياديّ جديد سيختصّ بالإشراف على مرحلة اِنتقالية للتحوّل الدّيمقراطي مدّتها ثلاث سنوات، لكنّ الجماعة الرّئيسة في التّحالف، وهي تجمّع المهنيّين السّودانيين، قالت إنّ الجيش لا يزال يصرّ على قيادة المرحلة الاِنتقالية وأن تكون الأغلبيّة للعسكريّين داخل المجلس السّيادي.

وقال التجمّع في بيان: “السّلطة المدنيّة تعني أن تكون هياكلها مدنيّة بالكامل وبأغلبيّة مدنية في جميع مفاصلها”، ودعا أعضاءه إلى المشاركة في إضراب سياسيّ عامّ.

ويوجّه وصول المحادثات لطريق مسدود ضربة للآمال في نهاية سريعة للاِضطرابات السّياسية الّتي بلغت ذروتها يوم 11 أفريل باِنتهاء حكم البشير الّذي اِستمرّ ثلاثة عقود. وأطاح الجيش بالجنرال السّابق بعد شهور من الاِحتجاجات على زيادة الأسعار ونقص السّيولة المالية ومصاعب اِقتصادية أخرى. وأنشأ الجيش المجلس العسكري الاِنتقالي لإدارة شؤون البلاد وتعهّد بتسليم السّلطة بعد إجراء اِنتخابات.

لكن بدافع القلق ممّا حدث في مصر المجاورة الّتي أصبح قائد الجيش رئيسها في النّهاية بعد الإطاحة بحسني مبارك، سعى المتظاهرون السّودانيون إلى الحصول على ضمانات لسيطرة المدنيّين. واِعترف الجيش في وقت مبكّر هذا الثّلاثاء بأنّ تشكيلة المجلس السّيادي تظلّ نقطة الخلاف الرّئيسة لكنّه لم يخض في تفاصيل حول موقفه.

وقال المجلس العسكري الاِنتقالي في بيان: “اِستشعارا منّا بالمسؤوليّة التّاريخية الواقعة على عاتقنا، فإنّنا سنعمل من أجل الوصول لاِتّفاق عاجل ومُرض يلبّي طموحات الشّعب السّوداني ويحقّق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة”. ولم يحدّد المجلس موعدا لاِستئناف المحادثات.

وأخفقت المحادثات بين المجلس العسكري الاِنتقالي الحاكم في السّودان وتحالف جماعات الاِحتجاج والمعارضة في تحقيق حلّ فيما يتعلّق بالاِنتقال السّياسي في البلاد، حسبما أعلن المجلس. وما زالت الاِحتجاجات مستمرّة في الشّوارع وكذلك اِعتصام أمام مجمع وزارة الدّفاع حتّى بعد أن أطاح الجيش بالرّئيس عمر البشير واِعتقاله في 11 أفريل.

ويدعو المتظاهرون إلى اِنتقال سريع للحكم المدني والقصاص للعشرات الّذين قُتلوا منذ أن عمّت الاِحتجاجات أرجاء السّودان في 19 ديسمبر نتيجة أزمة اِقتصادية وعقود من الحكم القمعي.

وكان المجلس العسكري الاِنتقالي وتحالف قوى إعلان الحرّية والتّغيير قد وصلا إلى طريق مسدود في المفاوضات بشأن ما إذا كان مدنيّون أم عسكريّون سيسيطرون على مجلس سيادي ستكون له السّلطة المطلقة. وأوضح المجلس العسكري الاِنتقالي في بيان وجود نقطة خلاف أساسية عالقة بين قوى الحرّية والتّغيير والمجلس العسكري حول نسب التّمثيل ورئاسة المجلس السّيادي بين المدنيّين والعسكريّين.

وكان كلا الجانبين قد أشارا إلى أنّهما على وشك التوصّل لاِتّفاق بشأن فترة اِنتقالية مدّتها ثلاث سنوات. وكان من المتوقّع أيضا أن تتمخّض المحادثات الّتي بدأت يوم الأحد على اِتّفاق، لكنّ الأمر تعذّر بعد مفاوضات دامت أكثر من ستّ ساعات في قصر الرّئاسة بالخرطوم.

واِتّهم تجمّع المهنيّين السّودانيّين، الّذي قاد الاِحتجاجات على البشير ويرأس تحالف قوى إعلان الحرّية والتّغيير، المجلس العسكري الاِنتقالي بالتلكّؤ في المحادثات وسعى لزيادة الضّغط على المجلس بتوسيع الاِحتجاجات. كما حمَّل تجمّع المهنيّين المجلس الاِنتقالي مسؤوليّة العنف الّذي دار في الشّوارع الأسبوع الماضي.

وتحاول قوى مختلفة، بما في ذلك دول الخليج الغنيّة، التّأثير على مسار بلد يقطنه 40 مليون نسمة ويتمتّع بموقع اِستراتيجي بين الشّرق الأوسط وأفريقيا جنوبي الصّحراء.

لمزيد متابعة ملفّ المفاوضات السّودانيّة، اُنقر هنا: https://arabic.euronews.com/2019/05/20/sudanese-military-transitional-council-and-opposition-agree-to-resume-talks-this-monday